تعتبر بطولة كأس العالم لكرة القدم المسرح الأكبر والأعرق في تاريخ الساحرة المستديرة، حيث لا يكتفي النجوم بالتألق مع أنديتهم بل يبحثون عن كتابة التاريخ الخالد رفقة منتخباتهم الوطنية. وقبل أسابيع قليلة من انطلاق النسخة الـ 23 للمونديال في أمريكا الشمالية، قامت صحيفة 'إندبندنت' البريطانية بوضع تصنيف تاريخي لأعظم 50 لاعباً مروا على البطولة عبر تاريخها الممتد لـ 96 عاماً منذ نسخة أوروغواي 1930 وحتى قطر 2022.
واعتمد تصنيف الصحيفة على صيغة نقطية محددة تقيس الأداء الفردي والجماعي للاعبين في نهائيات كأس العالم فقط، وليس بناءً على مسيرتهم المهنية الإجمالية. وفي مفاجأة مدوية، غاب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن القائمة، حيث أرجع الخبراء ذلك إلى خلو مسيرته المونديالية من التأثير الحاسم في الأدوار المتقدمة مقارنة بباقي أساطير اللعبة.
ملخص إحصائي للمراكز (45-50)
| الترتيب | اللاعب | المنتخب | المشاركات | أفضل إنجاز | المباريات | الأهداف |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 50 | فريتز فالتر | ألمانيا الغربية | 1954، 1958 | البطل (1954) | 11 | 3 |
| 49 | فافا | البرازيل | 1958، 1962 | البطل (1958، 1962) | 9 | 7 |
| 48 | ليونيداس | البرازيل | 1934، 1938 | المركز الثالث (1938) | 5 | 8 |
| 47 | ديدييه ديشامب | فرنسا | 1998 | البطل (1998) | 6 | 0 |
| 46 | دانييل باساريلا | الأرجنتين | 1978، 1982، 1986 | البطل (1978، 1986) | 12 | 3 |
| 45 | رودي فولر | ألمانيا | 1986، 1990، 1994 | البطل (1990) | 15 | 8 |
50. فريتز فالتر - ملهم معجزة بيرن لألمانيا الغربية
فريتز فالتر هو أحد أساطير كرة القدم الألمانية، ولعب دوراً محورياً في قيادة ألمانيا الغربية للقبها المونديالي الأول في التاريخ عام 1954. بعد نجاته من معسكرات السجون السوفيتية بفضل حارس سجن مجري تعرّف عليه، تمكن فالتر من كتابة قصة إعجازية تمثلت في هزيمة المجر الأسطورية بالنهائي 3-2، وهو ما أطلق عليه 'معجزة بيرن'. ويعد فريتز وشقيقه أوتمار فالتر من الحالات النادرة لشقيقين يحصدان الذهب المونديالي معاً.
49. فافا - قناص المواعيد الكبرى للسامبا
يُعد البرازيلي فافا واحداً من أربعة لاعبين فقط شاركوا في نسختين من كأس العالم وتوجوا باللقب فيهما (1958 و1962). برز فافا بفاعليته التهديفية الحاسمة أمام الشباك، حيث سجل ثنائية في نهائي 1958 ضد السويد ليقلب التأخر بهدف إلى فوز تاريخي للبرازيل، وعاد ليسجل ثنائية في نصف نهائي 1962 وهدفاً في النهائي ليؤكد تخصصه في حسم الألقاب لمنتخب السيلساو.
48. ليونيداس - الماس الأسود الذي لمع في الثلاثينيات
رغم عدم نيله نفس شهرة بيليه وغارينشيا في الأجيال اللاحقة، إلا أن المهاجم الفذ ليونيداس الملقب بـ 'الماس الأسود' كان أيقونة مونديال 1938 بفرنسا. توج ليونيداس بالحذاء الذهبي لهداف البطولة والكرة الذهبية كأفضل لاعب بعد تسجيله 8 أهداف، منها ثلاثية 'هاتريك' تاريخية في مباراة الفوز المثير على بولندا 6-5 بعد التمديد.
47. ديدييه ديشامب - القائد المونديالي الحاسم للديوك
ديدييه ديشامب حظي بمسيرة مثالية كلاعب في كأس العالم؛ حيث خاض بطولة واحدة عام 1998 بفرنسا ورفع الكأس الغالية كقائد للمنتخب. قاد ديشامب خط الوسط الدفاعي بذكاء كبير مساهماً في خروج بلاده بشباك نظيفة في 5 مباريات من أصل 6 خاضها في البطولة، بما في ذلك النهائي الشهير ضد البرازيل (3-0). عاد ديشامب لاحقاً ليكتب مجداً تدريبياً بقيادة فرنسا للقب 2018 ووصافة 2022.
46. دانييل باساريلا - أصغر قائد يرفع الكأس الفضية للتانغو
أصبح دانييل باساريلا أصغر قائد يرفع كأس العالم في التاريخ في سن الـ 25 عاماً عندما قاد الأرجنتين للقبها الأول على أرضها عام 1978. تميز باساريلا بصلابته الدفاعية وقدرته النادرة على تسجيل الأهداف، ويعد الأرجنتيني الوحيد الذي توج بنسختين لكأس العالم (1978 و1986)، رغم غيابه عن المشاركة الفعلية في مونديال المكسيك بسبب المرض.
45. رودي فولر - ثعلب الماكينات الألمانية المونديالي
شهدت مسيرة المهاجم الألماني رودي فولر في كأس العالم محطات عديدة ومثيرة، حيث خاض نهائي 1986 وخسره أمام الأرجنتين، ثم عاد وتوج باللقب في إيطاليا 1990. وتألق فولر أيضاً في مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث شارك كبديل وسجل هدفين حاسمين قاد بهما الماكينات للفوز على بلجيكا 3-2 في ثمن النهائي، لينهي مسيرته المونديالية برصيد 8 أهداف.

