شهدت منافسات بطولة كأس العالم إثارة بالغة وإنجازات تاريخية للمنتخبات العربية، حيث واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ بعبوره المستحق إلى الدور القادم بعد تحقيق فوز عريض ومقنع على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد. وفي المقابل، اصطدم المنتخب الفرنسي بجدار دفاعي صلب من منتخب باراغواي الذي فرض عليه التعادل السلبي في مواجهة اتسمت بالقوة البدنية والظروف المناخية الصعبة في فيلادلفيا.
أسود الأطلس يعزفون سيمفونية التأهل بثلاثية نظيفة في شباك كندا
قدم المنتخب المغربي عرضاً كروياً استثنائياً نجح من خلاله في اكتساح منتخب كندا بثلاثية نظيفة. ورغم البداية المقلقة وخروج النجم إسماعيل صيباري مصاباً في الشوط الأول ودخول سفيان رحيمي بدلاً منه، إلا أن أسود الأطلس فرضوا سيطرتهم المطلقة وتفوقهم التكتيكي الكامل في الشوط الثاني.
افتتح عز الدين أوناحي التسجيل للمغرب بعد مرور خمس دقائق فقط على انطلاق الشوط الثاني إثر جملة تكتيكية رائعة من ركلة حرة غير مباشرة، حيث تسلم الكرة وسددها ببراعة استقرت في الزاوية السفلى للحارس الكندي. وواصل المنتخب المغربي استغلال المساحات، لينجح أوناحي في إضافة الهدف الثاني له ولبلاده بعد تمريرة حاسمة مميزة من النجم براهيم دياز إثر هجمة مرتدة سريعة ونموذجية.
وبهذه الثنائية، دخل عز الدين أوناحي التاريخ كونه رابع لاعب أفريقي يسجل ثنائية في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم عبر تاريخها. وقبل نهاية اللقاء وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، استغل سفيان رحيمي خطأً دفاعياً كافح من خلاله ونجح في تسجيل الهدف الثالث ليطلق رصاصة الرحمة على الآمال الكندية، معلناً تأهل المغرب بجدارة واستحقاق.
بطاقة المباراة التاريخية: المغرب ضد كندا
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| النتيجة النهائية | كندا 0 - 3 المغرب |
| مسجلو الأهداف | عز الدين أوناحي (د 50، د 85)، سفيان رحيمي (د 90+8) |
| صناع الأهداف | براهيم دياز (تمريرة حاسمة للهدف الثاني) |
| أبرز الأحداث | خروج إسماعيل صيباري مصاباً، وحصول أشرف حكيمي على بطاقة صفراء |
عناد باراغواي يكبّل آلة فرنسا الهجومية وسط أجواء عاصفة
وعلى الجانب الآخر، وفي إطار منافسات دور الـ16، واجه المنتخب الفرنسي صعوبات بالغة أمام التنظيم الدفاعي الحديدي لمنتخب باراغواي في مدينة فيلادلفيا الأمريكية. ودخلت فرنسا المباراة بأفضلية تاريخية واضحة في هذا الدور، حيث تمتلك سجلاً حافلاً بسبعة انتصارات مقابل هزيمة واحدة تعود لنسخة عام 1934 أمام النمسا.
ورغم الاستحواذ الفرنسي بقيادة النجم كيليان مبابي، إلا أن منتخب باراغواي أظهر انضباطاً تكتيكياً كبيراً ولعب بأسلوب بدني خشن حد من خطورة مفاتيح لعب الديوك الفرنسية، حيث تعرض كل من مبابي والحارس مايك ماينان لعدة التحامات بدنية قوية.
وحاول الفرنسيون كسر التعادل عبر تسديدة عثمان ديمبيلي التي انحرفت بجوار القائم، وتصويبة جول كوندي التي تصدى لها الحارس أورلاندو جيل بثبات. كما أنقذ المدافع المخضرم غوستافو فيلازكيز مرماه من فرصة محققة لمبابي بعد انطلاقة سريعة. وانتهت مجريات الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط أجواء مناخية خانقة ورطوبة عالية، مع تحذيرات مستمرة من عواصف رعدية شديدة قد تهدد استكمال اللقاء في شوطه الثاني.
