نجح نادي هال سيتي في حجز مقعده بالدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليج"، بعد فوزه المثير والقاتل على نظيره ميدلزبره في نهائي ملحق الصعود "التشامبيونشيب" الذي أقيم مساء السبت على أرضية ملعب ويمبلي الشهير.
وسجل المهاجم أولي ماكبيرني هدف اللقاء الوحيد في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع، ليهدي "النمور" بطاقة العبور الغالية ويعيدهم إلى دوري الأضواء والشهرة بعد غياب دام 10 سنوات كاملة، في سيناريو درامي حبس أنفاس الجماهير حتى الثواني الأخيرة.
ريمونتادا تاريخية وتجاوز للعقبات
يمثل هذا التأهل تحولاً إعجازياً للفريق القادم من مقاطعة يوركشاير، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى "ليج وان" في الموسم الماضي، قبل أن ينجو في الجولة الأخيرة بفارق الأهداف فقط على حساب لوتون تاون الذي هبط للدرجة الثالثة.
ولم تكن مسيرة هال سيتي مفروشة بالورود؛ إذ عانى النادي من حظر نقل اللاعبين الصيف الماضي، لكنه تمسك بأمل الصعود وحسم تأهله للملحق الفاصل بفوزه على نورويتش سيتي في الجولة الأخيرة، لينهي سلسلة من ست مباريات دون فوز كادت أن تعصف بموسمه التاريخي.
أرقام قياسية تزين صعود "النمور"
بإنجازه الأخير، حقق هال سيتي عدداً من الأرقام المميزة:
| الإنجاز | التفاصيل |
|---|---|
| صاحب المركز السادس | أول فريق ينهي الدوري في المركز السادس ويتأهل للبريميرليج منذ بلاكبول عام 2010. |
| العلامة الكاملة في ويمبلي | حافظ الفريق على سجله المثالي بنسبة 100% في نهائيات الملحق، محققاً فوزه الثالث تاريخياً. |
| العودة بعد غياب | الرجوع إلى الدوري الممتاز لأول مرة منذ 10 سنوات. |
رسالة مؤثرة من القائد لوي كويل
عقب إطلاق صافرة النهاية، تحدث قائد هال سيتي، لوي كويل، بكلمات مؤثرة غلبت عليها الدموع مستحضراً ذكرى والده الراحل "كريس"، الذي كان وجهاً معروفاً ومحبوباً في المدينة قبل وفاته المفاجئة عام 2022.
وصرح كويل لإذاعة "بي بي سي راديو همبرسايد": "لا أعتقد أنني سأكون قادراً على وصف ما أشعر به اليوم. لقد فكرت في والدي طوال الليلة الماضية، وشعرت بوجوده معي خلال هذا الأسبوع بطريقة لم تحدث من قبل".
وأضاف القائد المؤثر: "أنا لست شخصاً يؤمن بالخوارق عادةً، لكنني ذهبت إلى جنازة صديق مقرب يوم الأربعاء، وحدث شيء هناك جعلني أتشبث بالأمل. تساءلت: هل هذه طريقة والدي للتحدث معي؟ فكرت في ذلك كثيراً ونقلت هذا الشعور للاعبين في دائرة الفريق قبل المباراة".
وتابع كويل: "قلت لهم إن علينا تذكر الدافع الذي يجعلنا نقوم بكل هذه التضحيات ونقاتل من أجل عائلاتنا. أردت فقط ألا نندم مهما كانت النتيجة، وأن نخرج برؤوس مرفوعة. في الحقيقة، لا أملك ثقة كبيرة بالنفس في جوانب كثيرة من حياتي، لكن اليوم كان لدي شعور غريب بأنه لا يوجد شيء يمكنه إيقافنا".
واختتم قائلاً: "أنا سعيد للغاية من أجل زملائي وعائلاتنا، نحن جميعاً نستحق هذا الإنجاز. هذه المجموعة من الرجال تستحق الصعود أكثر من أي شيء آخر، لدينا قصص كفاح رائعة وأخرى مفطرة للقلوب داخل هذا الفريق، وهو ما جعلنا نذهب إلى أقصى مدى لتحقيق الحلم".

