كورة على النت - Kora3lnet

9 أندية إنجليزية في أوروبا.. كيف يغير هذا الإنجاز ملامح البريميرليج؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٧٤٨ مشاهدة
9 أندية إنجليزية في أوروبا.. كيف يغير هذا الإنجاز ملامح البريميرليج؟

تستعد ملاعب كرة القدم الإنجليزية لحدث استثنائي في موسم 2026/2027، حيث سيمثل الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليج" تسعة أندية كاملة في المسابقات القارية للأندية التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وذلك للعام الثاني على التوالي. هذا الحضور المكثف يأتي مدفوعاً بزيادة مقاعد البريميرليج في دوري أبطال أوروبا إلى خمسة مقاعد بفضل تصنيف اليويفا التراكمي، مما يفرض تحديات تنظيمية وجدولة معقدة ستلقي بظلالها على المنافسات المحلية الإنجليزية.

توزيع المقاعد الأوروبية للأندية الإنجليزية لموسم 2026/2027

شهد الصراع المحلي تأهل خماسي ناري إلى دوري أبطال أوروبا، بينما حجزت ثلاثة أندية مقاعدها في الدوري الأوروبي، واكتمل النصاب بنادٍ واحد في دوري المؤتمر. وفيما يلي جدول توضيحي للأندية الإنجليزية المشاركة قارياً وطريقة تأهلها:

النادي البطولة الأوروبية طريقة التأهل
آرسنال دوري أبطال أوروبا المراكز الأربعة الأولى في الدوري
مانشستر سيتي دوري أبطال أوروبا المراكز الأربعة الأولى في الدوري
مانشستر يونايتد دوري أبطال أوروبا المراكز الأربعة الأولى في الدوري
أستون فيلا دوري أبطال أوروبا المراكز الأربعة الأولى في الدوري
ليفربول دوري أبطال أوروبا المقعد الخامس الإضافي (تصنيف اليويفا)
بورنموث الدوري الأوروبي الترتيب العام في الدوري الممتاز
سندرلاند الدوري الأوروبي الترتيب العام في الدوري الممتاز
كريستال بالاس الدوري الأوروبي بطل دوري المؤتمر الأوروبي (بعد الفوز على رايو فايكانو)
برايتون أند هوف ألبيون دوري المؤتمر الأوروبي الترتيب العام في الدوري (الأدوار التمهيدية)

تأثير جدول المباريات: أوقات الجمعة والإثنين وتراجع مباريات السبت

مع وجود تسع جولات أوروبية منتصف الأسبوع، ستتأثر جدولة الدوري الإنجليزي بشكل مباشر. لن تتمكن الأندية التسعة المشاركة أوروبياً من اللعب يومي الجمعة أو الاثنين في الأسابيع التي تسبق أو تلي مبارياتها القارية لضمان فترات الراحة الكافية. هذا يعني أن أندية مثل توتنهام وتشيلسي ونيوكاسل يونايتد (غير المشاركة أوروبياً) قد تجد نفسها تخوض معظم مبارياتها المحلية في مواعيد الجمعة والإثنين لتعويض غياب الكبار عن هذه الفترات المخصصة للبث التلفزيوني الهام.

في الموسم الماضي، خاض مانشستر يونايتد ثماني مباريات في يومي الجمعة والإثنين، في حين ظهرت أندية إيفرتون، وليدز، ووست هام في سبع مناسبات ضمن هذه الأوقات. وفي المقابل، ظهر برايتون مرة واحدة فقط، وبيرنلي وفولهام مرتين. ونظراً لرغبة شبكة "سكاي سبورتس" في بث مباريات الأندية التي تحظى بمعدلات مشاهدة أعلى مثل إيفرتون وليدز، فقد يتم توزيع هذه الأوقات على عدد أكبر من الأندية. ولكن مع هبوط وست هام إلى دوري الدرجة الأولى (الشامبيونشيب) وعودة مانشستر يونايتد للمشاركات الأوروبية، قد لا تسير الأمور بهذا الشكل الموزع.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مشاركة كريستال بالاس وبورنموث وسندرلاند في الدوري الأوروبي تعني خوضهم مبارياتهم يوم الخميس. وبما أن اللائحة تمنع الأندية التي تلعب الخميس من اللعب يوم السبت، فستنتقل مبارياتهم تلقائياً إلى يومي الأحد أو الاثنين. هذا التعديل سيؤدي بالضرورة إلى تقليص عدد مباريات يوم السبت المعتادة، ولا سيما مباريات الساعة الثالثة عصراً بتوقيت غرينتش الشهيرة، لتصبح أيام الآحاد هي الموعد الأبرز لقمم الجولات المحلية.

أزمة كأس الرابطة الإنجليزية (كأس كاراباو) والتعقيدات الحسابية

تتمتع الأندية المشاركة أوروبياً بميزة الإعفاء من خوض الدورين الأول والثاني في كأس الرابطة الإنجليزية، لتبدأ مشوارها مباشرة من الدور الثالث. ومع ذلك، فإن ارتفاع عدد الأندية الإنجليزية في أوروبا إلى 9 أندية يخلق معضلة حسابية معقدة لرابطة الدوري الإنجليزي (EFL)؛ حيث يتطلب نظام خروج المغلوب المباشر وجود 32 فريقاً بالضبط في الدور الثالث. في حال إعفاء 9 أندية، يتبقى 23 مقعداً فقط للتأهل من الدور الثاني.

هذا الخلل الرياضي سيجبر الرابطة على التضحية ببعض المباريات أو إجبار فرق أخرى على خوض دور تمهيدي إضافي لتصفية الأعداد. وفي الغالب، سيشمل هذا الدور التمهيدي الفريقين الصاعدين حديثاً إلى البطولة (في هذه الحالة يورك وروشديل)، بجانب الفرق المتذيلة للترتيب العام في دوري الدرجة الثانية (ترانمير وكرولي). غير أن الأزمة الحقيقية تكمن في تقسيم الدور الأول إقليمياً (شمال وجنوب)، حيث قد تتقابل أندية من مناطق مختلفة في الدور التمهيدي، ومع ضيق الوقت الفاصل بين الأدوار، سيكون من المستحيل تقريباً إجراء قرعة جديدة لإعادة موازنة الأقاليم جغرافياً.

القواعد المالية الجديدة للبريميرليج وصراع الإنفاق

اعتباراً من الأول من يوليو، سينتقل الدوري الإنجليزي الممتاز رسمياً إلى نظام رقابي مالي جديد، حيث سيتم استبدال قواعد الربحية والاستدامة (PSR) القديمة بنظام "نسبة تكلفة التشكيلة". تعتمد هذه المعادلة البسيطة على مبدأ: "كلما حققت أرباحاً أكثر، زادت قدرتك على الإنفاق".

إلا أن الفجوة تظهر بوضوح بين اللوائح المحلية والقارية؛ فالاتحاد الأوروبي لكرة القدم يضع سقفاً لإنفاق الأندية على الرواتب والانتقالات لا يتجاوز 70% من إجمالي إيرادات النادي، بينما تتيح رابطة البريميرليج نسبة إنفاق تصل إلى 85% للأندية المحلية. علاوة على ذلك، ستحصل الأندية الـ11 غير المشاركة أوروبياً على ميزة استثنائية تسمح لها بالإنفاق بنسبة تصل إلى 115% من إيراداتها لمساعدتها على مجابهة الفارق المالي الضخم الناتج عن عوائد البث التلفزيوني لبطولات اليويفا التي يجنيها الكبار. هذا التفاوت المالي قد يسهم في زيادة تنافسية الدوري ويخلق حركة تدوير مستمرة للأندية المتأهلة للمسابقات الأوروبية من موسم لآخر.

شارك هذا الخبر