قبل المباراة، تركزت النقاشات والتحليلات بشكل شبه كامل على المهاجمين البارزين لمنتخب السويد. طُرحت الأسئلة ثلاث مرات على غراهام بوتر حول كيفية استخراج الأفضل من ألكسندر إيساك وفيكتور جيوكيريس، بينما سُئل رونالد كومان عما إذا كان يخشى هذا الثنائي المرعب، ليرد ببرود: "لسنا خائفين"، وهو ما أثبته رجاله عملياً على أرض الملعب في هيوستن.
بدلاً من سطوة نجوم السويد، شهد ملعب "إن ريج" تألقاً استثنائياً لمهاجم هولندا براين بروبي، الذي تفوق على الجميع وسجل هدفين في الشوط الأول مهداً الطريق لاكتساح هولندي، قبل أن يضيف النجم كودي جاكبو ثنائية أخرى، ويختتم كريسينسيو سومرفيل الخماسية التاريخية بنتيجة 5-1.
والأهم من النتيجة، هو أن بروبي أظهر غريزة تهديفية قاتلة كانت توصف دائماً بأنها نقطة الضعف الأكبر في كتيبة كومان، التي تمتلك دفاعاً حديدياً ووسط ملعب مبتكر ولكنها تفتقر للمهاجم القناص. وربما كانت هذه الشكوك منطقية؛ فبروبي لم يسجل سوى هدف واحد في 13 مباراة دولية سابقة، وجاكبو يعاني من تذبذب المستوى مع ليفربول، بينما هبط سومرفيل للتو مع وست هام. ولكن كومان يبدو أنه وجد المعادلة المثالية بعد أن أبقى بروبي على مقاعد البدلاء في التعادل السابق مع اليابان 2-2.
جدول أهداف مباراة هولندا والسويد
| اللاعب المسجل | المنتخب | تفاصيل الهدف |
|---|---|---|
| براين بروبي | هولندا | هدف التقدم الأول (صناعة كودي جاكبو) |
| براين بروبي | هولندا | الهدف الثاني (صناعة دينزل دومفريس) |
| كودي جاكبو | هولندا | الهدف الثالث (صناعة دينزل دومفريس) |
| كودي جاكبو | هولندا | الهدف الرابع (مجهود فردي مميز) |
| أنتوني إيلانجا | السويد | هدف تقليص الفارق الوحيد للسويد |
| كريسينسيو سومرفيل | هولندا | الهدف الخامس رصاصة الرحمة في شباك السويد |
دفاع سويدي هش أمام الطواحين البرتقالية
ما زالت السويد تمثل لغزاً كبيراً في هذا المونديال؛ منتخب يمتلك خط وسط تقني وخط هجوم فاخر يتمنى أي منتخب امتلاك نصف قوته. فإسبانيا كانت لتضحي بصانع ألعاب مقابل الحصول على إيساك، والبرازيل وألمانيا ستصبحان مرعبتين بوجود هداف حاسم، وتخيل البرتغال وهي تلعب بجيوكيريس بدلاً من رمز تاريخي. ورغم البداية القوية للسويد في البطولة، إلا أن الخط الخلفي ظهر بشكل كارثي يشبه الأداء الذي تسبب في خسارتهم أمام كوسوفو في التصفيات.
عانى مدافع أتالانتا إيساك هين بشدة أمام قوة بروبي البدنية وسرعته، ولم يتلقَ الدعم الكافي من الأطراف التي استغلتها هولندا ببراعة عبر كرات عرضية أرضية متقنة أسفرت عن الأهداف الثلاثة الأولى. ورغم تحول بوتر من خطة 5-3-2 إلى 4-3-3 خلال فترة شرب المياه، وتحسن الأداء الهجومي للسويد بقيادة جيوكيريس، إلا أن الثغرات الدفاعية ظلت قائمة ومستباحة للهجوم الهولندي.
جاكبو المونديالي يقتل آمال السويد
مع بداية الشوط الثاني، قضت هولندا على آمال العودة السويدية مبكراً عندما أرسل دينزل دومفريس عرضية زاحفة قابلها كودي جاكبو بلمسة ذكية داخل الشباك معلناً الهدف الثالث. ثم عاد نجم ليفربول ليحرز الهدف الرابع بمهارة فردية رائعة بعد اختراق من الجناح، مؤكداً أن "جاكبو المونديال" هو لاعب بمستوى مختلف تماماً عن نسخته المحلية.
ورغم دخول أنتوني إيلانجا وتسجيله هدف السويد الوحيد بلمحة فنية مميزة أعادت للأذهان مراوغة يوهان كرويف الشهيرة ضد السويد عام 1974، إلا أن البديل كريسينسيو سومرفيل أطلق رصاصة الرحمة بالهدف الخامس، لتنتهي المباراة بفوز هولندي عريض ومستحق يرسل إنذاراً شديد اللهجة لجميع المنافسين في كأس العالم.
