زلزال في المونديال.. باراغواي تنهي مسيرة الماكينات الألمانية مبكراً
شهدت نهائيات كأس العالم 2026 واحدة من أكبر المفاجآت المدوية في تاريخ البطولة، بعدما نجح منتخب باراغواي في إقصاء العملاق الألماني من دور الـ 32 إثر مباراة دراماتيكية انتهت بركلات الترجيح (4-3) بعد التعادل الإيجابي بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي.
بدأت المباراة بإثارة مبكرة وضغط ألماني، إلا أن منتخب باراغواي فاجأ الجميع بصلابته الدفاعية واعتماده على الهجمات المرتدة السريعة. وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، نجح النجم الشاب خوليو إنسيسو في خطف هدف التقدم لباراغواي برأسية رائعة سكنت شباك الحارس المخضرم مانويل نوير، لينتهي الشوط الأول بتقدم مفاجئ للسيليستي.
هافرتز يعيد الأمل وتقنية الفيديو تصدم الألمان
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب الألماني هجماته بحثاً عن التعادل، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 54 عبر المهاجم كاي هافرتز الذي نجح في معادلة النتيجة برأسية متقنة مستغلاً عرضية مميزة. بهذا الهدف عادل هافرتز السجل التهديفي للأسطورة لوكاس بودولسكي في تاريخ المونديال.
وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت الأصلي، كاد هافرتز أن يحسم اللقاء لولا تصدي الحارس المتألق أورلاندو جيل. وفي الشوط الإضافي الأول، اعتقد جوناثان تاه أنه منح ألمانيا بطاقة العبور بعدما سجل هدفاً ثانياً برأسية قوية، لكن بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، قرر الحكم إلغاء الهدف بداعي تداخل المدافع فالديمار أنتون مع حارس المرمى، لتشتعل دكة بدلاء ألمانيا بالاعتراضات ويستمر التعادل حتى اللجوء لركلات الحظ الترجيحية.
ركلات الترجيح تبتسم لباراغواي وتنهي كبرياء ألمانيا التاريخي
لطالما عرفت ألمانيا بتفوقها التاريخي في ركلات الترجيح، حيث لم تخسر أي حصة ركلات ترجيح في تاريخ مشاركاتها بالمونديال (4 انتصارات دون أي هزيمة). لكن ليلة بوسطن شهدت كتابة تاريخ جديد؛ حيث أهدر لاعبو ألمانيا عدة ركلات بفضل تألق الحارس أورلاندو جيل، بينما حسم خوسيه كانالي الركلة الحاسمة ليعلن تأهل باراغواي التاريخي لمواجهة الفائز من مباراة فرنسا والسويد، تاركاً المدرب يوليان ناغلسمان والاتحاد الألماني في مهب ريح الانتقادات الحادة.
| المنتخب | النتيجة في الوقت الأصلي | نتيجة ركلات الترجيح | حالة التأهل |
|---|---|---|---|
| ألمانيا | 1 | 3 | مستبعد |
| باراغواي | 1 | 4 | تأهل إلى دور الـ 16 |
صدام هولندي مغربي ناري يفيض بالقوة البدنية في مونتيري
وفي سياق متصل، انطلقت الموقعة المرتقبة بين هولندا والمغرب في مونتيري لحساب دور الـ 32، في مباراة وُصفت بأنها الأكثر قوة بدنية في هذه النسخة من المونديال منذ دقائقها الأولى. الصراع التكتيكي والبدني المحتدم أسفر عن إصابة المدافع الهولندي يان بول فان هيك ببعض الجروح الطفيفة، وسط اندفاع بدني هائل من الجانبين.
وكاد المنتخب المغربي أن يفتتح التسجيل مبكراً عبر ضربة رأسية قوية من نيل العيناوي، إلا أن الحارس الهولندي بارت فيربروغين تألق في التصدي لها ببراعة. ولم يتوقف التهديد المغربي عند هذا الحد، بل عاد النجم أشرف حكيمي ليطلق تسديدة صاروخية بعيدة المدى، تصدى لها فيربروغين بيد واحدة منقذاً الطواحين من هدف محقق، ليؤكد أسود الأطلس أنهم لا يهابون الطواحين الهولندية في معركة حسم التأهل.
