تلقى طموح نادي إيفرتون في بلوغ المنافسات القارية ضربة قاضية وموجعة، بعد السقوط المخيب أمام سندرلاند بنتيجة 3-1 على أرضية ملعب "هيل ديكنسون"، وهي الخسارة التي بددت رسمياً آمال "التوفيز" في حجز مقعد مؤهل للبطولات الأوروبية في الموسم المقبل.
مويس يواجه الحقيقة المريرة: "لقد أفسدنا كل شيء"
في تصريحات صريحة ومحملة بمرارة الهزيمة، اعترف المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويس، بأن فريقه لم يظهر بالشخصية والصلابة المطلوبة للتأهل القاري. وقال مويس عقب نهاية اللقاء: "بكل تأكيد، لم نبدُ كفريق يستحق اللعب في أوروبا خلال فترات طويلة من مباراة اليوم".
وأضاف المدرب الإسكتلندي بنبرة حزينة: "لقد قدم اللاعبون عملاً رائعاً واستثنائياً في أوقات مختلفة من هذا الموسم، لكن اليوم لم يكن يومنا على الإطلاق. لقد أفسدنا الأمور تماماً اليوم، ونعلم جيداً أنه لو سارت النتيجة لصالحنا لكان الوضع مختلفاً تماماً الآن".
فرصة ذهبية ضاعت في هيل ديكنسون
ولم يخفِ مويس خيبة أمله الشديدة من ضياع فرصة المنافسة مع كبار البريميرليغ، مشيراً إلى أن النادي يفتقد للتواجد في هذه المراكز المتقدمة منذ فترة طويلة. وأوضح قائلاً: "أعتقد أن إيفرتون لم يحظَ بفرصة التواجد بالقرب من مقدمة جدول الترتيب منذ مدة، ولذلك فإن ضياع هذه الفرصة هو أكثر ما يشعرني بالإحباط الأسف".
وتابع مؤكداً غياب الجاهزية الفنية والذهنية للفريق: "كانت أمامنا فرصة مثالية لبناء زخم قوي ومواصلة الانتصارات، ولكن ما حدث اليوم أظهر بوضوح أننا ربما لسنا مستعدين بعد لتلك الخطوة الكبيرة واللعب على الساحة الأوروبية".
رؤية تحليلية: واقعية مويس ترسم خارطة الطريق
تأتي تصريحات ديفيد مويس الواقعية لتضع الأصبع على الجرح الحقيقي للتوفيز؛ فرغم الطفرة الكبيرة التي أحدثها مع إيفرتون في فترات من الموسم، إلا أن السقوط أمام سندرلاند كشف الفجوة الفنية والذهنية التي تفصل الفريق عن النخبة الأوروبية. الإقرار بعدم الجاهزية قد يكون الخطوة الأولى لبناء فريق أقوى وأكثر استقراراً في الموسم القادم، بدلاً من الدخول في مغامرة أوروبية غير محسوبة العواقب بقائمة تفتقر للعمق والخبرة الكافية.

