ليلة تاريخية لحارس مخضرم أمام أبطال أوروبا
أصبح الحارس المخضرم فوزينيا، واسمه الحقيقي جوزيمار جوزيه إيفورا دياس، الوجه الأبرز للتعادل التاريخي الذي حققه منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) أمام نظيره الإسباني بطل أوروبا. فوزينيا، البالغ من العمر 40 عاماً، حافظ على نظافة شباكه طوال الـ90 دقيقة ببراعة فائقة، ليستحق عن جدارة جائزة "رجل المباراة".
وبعد صافرة النهاية، ظهر بوضوح ما يعنيه هذا الإنجاز للحارس المخضرم؛ حيث انطلق راكضاً في أرجاء ملعب "مرسيدس بنز" في أتلانتا والدموع تملأ عينيه تحت تأثير مشاعر جياشة.
سر الدموع: قصة عائلية تلمس القلوب
لكن رد الفعل العاطفي المؤثر لم يكن فقط بسبب النقطة الثمينة التي انتزعها منتخب بلاده من الماتادور الإسباني. ففي حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة، كشف فوزينيا عن الجانب الإنساني لدموعه قائلاً: "لقد بكيت لأن من رباني هما جدي وجدتي، ولم يعودا معنا اليوم بعد رحيلهما قبل بضع سنوات. لقد كانا كل شيء بالنسبة لي".
وتابع الحارس المخضرم حديثه المؤثر موضحاً عائقاً آخر حال دون اكتمال فرحته: "كذلك، لم تتمكن والدتي من القدوم إلى هنا لمساندتي، لأننا لم نكن نملك القدرة المالية لتغطية تكاليف تأشيرة دخولها إلى الولايات المتحدة الأمريكية".
تفاعل واسع وحملات تبرع لدعم الحارس ووالدته
انتشرت تصريحات الحارس كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، ونالت تعاطفاً عالمياً واسعاً، لا سيما بشأن عدم قدرة والدته على السفر. وطالب الكثير من الناشطين والمتابعين بإطلاق حملة تبرعات فورية لتغطية تكاليف تأشيرة دخول والدة فوزينيا إلى أمريكا لكي تتمكن من مساندة ابنها في بقية مشوار المونديال.
انفجار شعبيته على منصات التواصل الاجتماعي
حظي فوزينيا بمتابعة قياسية واهتمام غير مسبوق؛ حيث قفز عدد متابعيه على منصة "إنستغرام" إلى 4.7 مليون متابع خلال ساعات قليلة فقط من نهاية المباراة، قبل أن يقترب سريعاً من حاجز الـ6 ملايين متابع. ويعود الفضل في جزء من هذا الارتفاع الصاروخي إلى قناة اليوتيوب البرازيلية الشهيرة "كازي تي في" (Caze Tv) التي حثت مشاهديها خلال البث المباشر للمباراة على متابعة الحارس كدعم له، وهو ما حقق نجاحاً باهراً جعل من قصة فوزينيا واحدة من أكثر القصص الإنسانية إثارة وتأثيراً في نهائيات كأس العالم الحالية.
