من سلالة النبلاء إلى المستطيل الأخضر: قصة غوستاف لاغربيلكي الفريدة
بينما تضج نهائيات كأس العالم في أمريكا الشمالية بقصص الكفاح المعتادة لنجوم كرة القدم الذين شقوا طريقهم من الفقر المدقع إلى المجد والثراء، مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، يُقدم المنتخب السويدي رواية مغايرة تماماً تجسدها شخصية مدافعه غوستاف لاغربيلكي. المدافع البالغ من العمر 26 عاماً، والذي خاض مباراة كاملة في فوز السويد العريض على تونس بنتيجة 5-1 يوم الأحد الماضي، ينحدر من عائلة أرستقراطية عريقة ويحمل رسمياً لقب "بارون" في السويد.
لا يقتصر الأمر على لقبه كبارون، بل إن والده وجده يحملان لقب "كونت"، وهو ما يمثل تناقضاً صارخاً مع البدايات المتواضعة التي ترتبط عادةً بنجوم الساحرة المستديرة. وفي مقابلة أجريت معه قبل انطلاق البطولة، اعترف لاغربيلكي بندرة حالته قائلاً: "أعني، إنه أمر نادر حقاً". فقد نشأ اللاعب في ضاحية "ديورشولم" الراقية والمخملية في العاصمة ستوكهولم، وكان يرتدي في طفولته واقيات ساقين مزينة بشعار النبالة الخاص بعائلته العريقة.
فخر العائلة الأرستقراطية وطموح المونديال
وعقب الفوز التاريخي على تونس، تحدث لاغربيلكي عن رحلته قائلاً: "منذ أن كنت طفلاً، كنت أحلم بأن أصبح لاعباً محترفاً. عائلتي علمتني كيفية تحديد الأهداف والسعي نحو تحقيقها، وهم سعداء للغاية وفخورون بما أقدمه اليوم".
ولطالما كانت أصوله الأرستقراطية مادة دسمة لوسائل الإعلام طوال مسيرته الكروية التي تنقل فيها بين عدة أندية سويدية، قبل أن ينتقل إلى نادي سلتيك الإسكتلندي، ومنه إلى الدوري البرتغالي حالياً.
هل يقترب "البارون" من عرش السويد؟
تناولت وسائل الإعلام البريطانية في وقت سابق تقارير تشير إلى أن لاغربيلكي يحتل المرتبة 254 في ترتيب ولاية العهد للعرش السويدي، وهو ادعاء يقابله اللاعب بنوع من السخرية والتشكية. وعلق على ذلك ضاحكاً: "لا أعلم إن كان هذا صحيحاً حقاً، ولكن أعتقد أنه لكي يحدث ذلك، يجب أن يختفي الكثير من الناس من أمامي، وأنا بالتأكيد لا أتمنى حدوث أمر كهذا!".
وفي الوقت الحالي، يصب البارون السويدي كل تركيزه على المستطيل الأخضر لمساعدة منتخب بلاده على تحقيق إنجاز تاريخي في المونديال. وقال لاغربيلكي: "تحقيق أحد أكبر الانتصارات في تاريخ السويد بكأس العالم هو أمر مذهل للغاية".
صدارة المجموعة ومواجهة مرتقبة أمام هولندا
يستعد المنتخب السويدي لخوض مواجهته القادمة يوم السبت المقبل عندما يلاقي نظيره الهولندي. ويدخل السويديون اللقاء بمعنويات مرتفعة في صدارة المجموعة، مستغلين تعثر كتيبة رونالد كومان بالتعادل 2-2 أمام اليابان في الجولة الأولى.
وسينتهي مشوار السويد في دور المجموعات بمواجهة منتخب اليابان يوم الخميس 25 يونيو، حيث تبدو حظوظهم قوية للغاية للتأهل إلى الأدوار الإقصائية بعد الاستعراض التهديفي الكبير أمام تونس.
