أبعاد جديدة في قضية مانشستر سيتي المالية
تدخل أزمة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي منعطفاً قانونياً وسياسياً معقداً، عقب الكشف عن تمتع رئيس مجلس إدارة النادي، خلدون المبارك، بحصانة دبلوماسية رسمية في المملكة المتحدة. يأتي هذا التطور في أعقاب قرار اللجنة المستقلة التي أدانت النادي بارتكاب انتهاكات مالية جسيمة للوائح رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018، والتي شملت عقوداً تجارية غير حقيقية لتضخيم الإيرادات وتغطية التكاليف بمبالغ تجاوزت 900 مليون جنيه إسترليني.
الحصانة الدبلوماسية: درع قانوني يربك المسار القضائي
كشفت التقارير أن خلدون المبارك، الذي يشغل مناصب رفيعة في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، أُدرج ضمن القائمة الرسمية للدبلوماسيين المعتمدين لدى المملكة المتحدة منذ عام 2020 بصفة مستشار اقتصادي. وتمنحه هذه الصفة حصانة كاملة من الملاحقات الجنائية ومعظم الدعاوى المدنية أمام المحاكم البريطانية. ورغم أن اسمه لم يُدرج بشكل مباشر في التهم المنشورة ضمن الحكم الأولي، إلا أن موقعه القيادي وحصانته يفرضان تحديات معقدة أمام أي تحركات قضائية قد يلجأ إليها مكتب الجرائم الاحتيالية الخطيرة (SFO) أو الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم في حال توجيه اتهامات للمسؤولين التنفيذيين.
موقف النادي ورسالة المبارك للجماهير
في المقابل، يواصل مانشستر سيتي رفضه القاطع لنتائج التحقيق، مؤكداً براءته التامة واستعداده لسلوك كافة المسارات القانونية والاستئنافية، وصولاً إلى المحكمة العليا إذا لزم الأمر. وأعرب النادي في بيان رسمي عن خيبة أمله من قرارات اللجنة، مشيراً إلى وجود أدلة قاطعة تدعم موقفه. وفي رسالة وجهها للجماهير، أكد خلدون المبارك أن النادي متمسك بالدفاع عن موقفه وحماية مسيرته ونجاحاته ضد أي محاولات للنيل من زخمه الرياضي.
تداعيات القضية والأطراف المعنية
| الجهة / الفاعل | طبيعة الدور والتداعيات المحتملة |
|---|---|
| خلدون المبارك | رئيس النادي ومستشار اقتصادي دبلوماسي؛ يتمتع بحصانة تحميه من الإجراءات الجنائية والمدنية البريطانية. |
| الهيئة المستقلة لكرة القدم | تمتلك صلاحيات قانونية لحظر الملاك والمديرين التنفيذيين في حال ثبوت عدم النزاهة. |
| مكتب الجرائم الاحتيالية (SFO) | قد يتدخل في حال ثبوت تزوير متعمد للحسابات المالية وفق القانون البريطاني. |
| رابطة الدوري الإنجليزي | الجهة المدعية التي أصدرت اللجنة المستقلة قرارها لصالحها بشأن الانتهاكات المالية. |
المخاوف الاقتصادية والتحذيرات السياسية
لا تتوقف أبعاد القضية عند المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين بريطانيا والإمارات؛ إذ يقود المبارك الشراكة الاستثمارية السيادية التي ضخت نحو 30 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني. من جانبه، عبر آندي برنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق، عن قلقه البالغ من احتمال رحيل الاستثمارات الإماراتية عن النادي والمدينة، مشيداً بالدور التنموي الكبير الذي لعبته مجموعة الملكية بقيادة الشيخ منصور بن زايد منذ استحواذها على النادي عام 2008، ومقارناً الوضع بما حدث مع نادي إيفرتون الذي تعرض لخصم نقاط بسبب قواعد الاستدامة المالية.
