يعيش عالم كرة القدم على وقع صدمة مدوية بعد إدانة نادي مانشستر سيتي من قبل لجنة مستقلة بثبوت خرق غالبية التهم الموجهة إليه من قبل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز. وتتعلق هذه الانتهاكات بالقواعد المالية للبريميرليغ على مدار تسعة مواسم متتالية بين عامي 2009/2010 و2018/2019، بالإضافة إلى تهمة عدم التعاون مع التحقيقات.
وأمام مانشستر سيتي مهلة حتى يوم الجمعة للاستئناف ضد قرار اللجنة، وهو ما أكد النادي نيته القيام به رسمياً. وفي حال رفض الاستئناف، تنص القاعدة W.64 في لائحة الدوري الإنجليزي الممتاز على سلسلة من العقوبات الصارمة تتراوح بين الغرامات المالية، خصم النقاط، الإيقاف، وصولاً إلى العقوبة الأشد وهي الطرد الكامل من الدوري الممتاز.
آراء صحفيي "ستاندرد سبورت": ما هي العقوبة المنصفة لمانشستر سيتي؟
استطلعت صحيفة "ستاندرد سبورت" آراء نخبة من صحفييها الرياضيين للوقوف على العقوبات الرادعة التي يستحقها مانشستر سيتي في حال تثبيت الإدانة، وجاءت تحليلاتهم كالتالي:
دوم سميث: هبوط مؤكد وحظر تعاقدات، أو إرغام الملاك على البيع
يرى الصحفي دوم سميث أن الانتهاكات غير المسبوقة تستوجب عقوبات غير مسبوقة لاستعادة نزاهة الدوري الإنجليزي. وأشار إلى أن أحد الخيارات الرادعة هو إجبار ملاك النادي، برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، على بيع النادي لعدم أهليتهم لإدارة نادٍ في القمة بعد الانتهاكات الصريحة للقواعد.
وأضاف سميث أن العقوبة المفضلة لديه هي خصم نقاط ضخم يضمن هبوط السيتي إلى دوري الدرجة الأولى "تشامبيونشيب"، مع فرض حظر تعاقدات لعدة فترات انتقال. كما اتهم إدارة النادي بـ "خداع" اللاعبين الذين انضموا هذا الصيف، مثل إنزو فيرنانديز وإليوت أندرسون، من خلال إخفاء حقيقة الإدانة الوشيكة عنهم.
مات فيري: تجريد من الألقاب، غرامة بـ 900 مليون إسترليني، وخصم 70 نقطة
يطالب مات فيري بتجريد مانشستر سيتي من جميع الألقاب التي حققها خلال فترة الانتهاكات، دون منحها لأندية أخرى، لتظل تذكيراً دائماً بحجم الخداع. كما يرى ضرورة فرض غرامة مالية ضخمة تصل إلى 900 مليون جنيه إسترليني (تعكس حجم تضخيم الإيرادات) وتوزيعها على أندية البريميرليغ المتضررة خلال تلك المواسم التسعة.
وبالنسبة لخصم النقاط، أكد فيري أن خصم النقاط لمرة واحدة ليس كافياً، بل يجب تطبيق سلم متدرج لخصم النقاط على مدار تسعة مواسم مقبلة، يبدأ بخصم 70 نقطة ويتناقص تدريجياً، مما يضمن هبوط الفريق لعدة مرات وإعاقة محاولات إعادة بنائه لفترة زمنية مناسبة.
سام تابوتو: إلغاء نتائج البطولات وخصم نقاط لعدة مواسم
وصف سام تابوتو قرار اللجنة المستقلة بالحاسم، مشيراً إلى أن مانشستر سيتي استخف بالقواعد وأضر بسمعة الكرة الإنجليزية. ويرى أن العقوبة العادلة الوحيدة هي خصم عدد كبير من النقاط يمتد لعدة مواسم، مع شطب وإلغاء جميع الألقاب التي فاز بها النادي في سنوات الانتهاكات بأثر رجعي.
آرثر فيريج: عقوبات مستقبلية رادعة بدلاً من الأثر الرجعي
أكد آرثر فيريج ضرورة إنزال أقصى العقوبات الممكنة، مفضلاً العقوبات المستقبلية على الأثر الرجعي. وبناءً على سابقة خصم 6 نقاط من إيفرتون عام 2023، يرى فيريج أن السيتي يستحق خصم نقاط كافٍ لإرساله مباشرة إلى "التشامبيونشيب"، مع خصم نقاط إضافي في المواسم التالية لإبقائه هناك أو تهبيطه لأدنى في الهرم الكروي، إلى جانب غرامة بالملايين وحظر تعاقدات لموسمين على الأقل.
أولي جينت: خصم نقاط يضمن حرمانهم من أوروبا وإبعاد الإدارة الحالية
يعتقد أولي جينت أن هذه الفضيحة ستترك أثراً عميقاً على الدوري الإنجليزي لسنوات. ورغم أنه يستبعد الهبوط الفوري كخيار واقعي لتعقيداته اللوجستية بين رابطة البريميرليغ ورابطة الدوري الإنجليزي (EFL)، فإنه يتوقع خصم نقاط على مدى عدة مواسم يفرض على الفريق البقاء في منتصف جدول الترتيب ويحرمه من المشاركة الأوروبية، فضلاً عن حظر التعاقدات وإجبار الملاك الحاليين على التنحي.

