ليلة البكاء والتحول التاريخي في أتلانتا
عاش الأسطورة ليونيل ميسي ليلة عاطفية مليئة بالدموع والإثارة، بعدما قاد منتخب الأرجنتين لتحقيق واحدة من أعظم العودات التاريخية (الريمونتادا) في تاريخ كأس العالم، وذلك على حساب المنتخب المصري العنيد في مواجهة حبست الأنفاس ضمن دور الـ 16 لمونديال 2026.
صدمة مصرية وثنائية مباغتة للفراعنة
قبل 11 دقيقة فقط من نهاية الوقت الأصلي للمباراة التي أقيمت في أتلانتا، كان مشوار ميسي المونديالي على وشك النهاية بطريقة صادمة. فقد فاجأ المنتخب المصري الجميع بتقدمه بهدفين نظيفين، حملا توقيع المدافع ياسر إبراهيم والمهاجم مصطفى زيكو (الذي سمي تيمناً بالأسطورة البرازيلية زيكو)، ليضع الفراعنة قدماً في ربع النهائي وسط ذهول عشاق التانغو.
ميسي يرفض الاستسلام ويكتب التاريخ
لكن ميسي رفض أن تنتهي رحلة الدفاع عن اللقب العالمي بهذه الطريقة المهينة. قاد البرغوث الأرجنتيني انتفاضة إعجازية بدأها بإرسال عرضية متقنة حولها مدافع توتنهام كريستيان روميرو برأسه إلى شباك الحارس مصطفى شوبير لتقليص الفارق.
ولم تمر سوى أربع دقائق حتى عوّض ميسي ركلة الجزاء التي أهدرها في الشوط الأول وتصدى لها شوبير ببراعة، حيث أطلق قذيفة مباشرة (نصف طائرة) عادلت النتيجة للأرجنتين. وبهذا الإهدار، أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كأس العالم (باستثناء ركلات الترجيح) يهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة، بعد ركلته الضائعة أمام النمسا في دور المجموعات.
أرقام قياسية وتفوق على هالاند ومبابي
إلى جانب مساهمته في العودة، دخل ميسي التاريخ مجدداً كأول لاعب يسجل في ست مباريات متتالية بكأس العالم، رافعاً رصيده في مونديال 2026 الحالي إلى 8 أهداف لينفرد بصدارة الهدافين بفارق هدف عن منافسيه إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي في صراع الحذاء الذهبي.
رصاصة الرحمة من إينزو فرنانديز وثورة الاحتفالات
وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (7 دقائق)، نجح منتخب الأرجنتين في حسم الأمور وتجنب الأشواط الإضافية. فمن عرضية متقنة من البديل لاوتارو مارتينيز، ارتقى نجم تشيلسي إينزو فرنانديز برأسية قوية لا تصد ولا ترد سكنت الشباك المصرية، لتنطلق احتفالات هيستيرية أرجنتينية في الملعب والمدرجات، معلنةً تأهل حامل اللقب إلى ربع النهائي بعد مباراة ستبقى خالدة في أذهان عشاق المستديرة.
