كورة على النت - Kora3lnet

لامين يامال ضد كيليان مبابي في سن الـ19: الأرقام الاستثنائية التي يجب على كل برشلوني رؤيتها

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٥٨٩ مشاهدة
لامين يامال ضد كيليان مبابي في سن الـ19: الأرقام الاستثنائية التي يجب على كل برشلوني رؤيتها

في عالم كرة القدم، تجد كل حقبة زمنية لاعباً استثنائياً يتحول إلى ملهم للأجيال الصاعدة. وعلى مدار قرابة عقدين من الزمن، هيمن الثنائي الأسطوري ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الساحرة المستديرة، معيدين كتابة التاريخ والتحطيم المستمر للأرقام القياسية. واليوم، ومع اقتراب هذه الحقبة الأسطورية من نهايتها، بدأت الأنظار تتجه نحو الجيل الجديد من النجوم. وكان الفرنسي كيليان مبابي أول من حمل هذا اللواء بعد توهجه الخيالي مع موناكو في عام 2016. ولكن، بعد قرابة عقد من الزمن، يظهر شاب آخر يثير الحماس والجنون ذاته في أوساط الجماهير؛ إنه جوهرة برشلونة، لامين يامال.

في سن التاسعة عشرة فقط، تحول الجناح الإسباني الشاب إلى أحد أبرز الوجوه في كرة القدم العالمية. وعلى الرغم من أن ثقته العالية بنفسه تثير انقساماً في الآراء، إلا أن من يتابعه أسبوعياً يدرك تماماً الفرق بين الثقة والغرور. يلعب يامال بحرية تامة وبشخصية لاعب ينتمي إلى أكبر المسارح الكروية، وقد أثبتت عروضه على أرض الملعب صحة هذا الاعتقاد. ومع هذا التوهج، أصبح من المستحيل تجنب مقارنته بكيليان مبابي عندما كان في السن نفسه.

الأرقام تروي جانباً من الحقيقة ولكن ليس القصة كاملة

من الناحية الإحصائية البحتة، حقق لامين يامال انطلاقة خارقة للعادة في مسيرته الاحترافية، حيث خاض ضعف عدد مباريات مبابي عندما كان الأخير في التاسعة عشرة من عمره. وسجل نجم برشلونة الشاب أرقاماً مذهلة مع النادي والمنتخب مقارنة بالنجم الفرنسي في السن ذاتها.

في الجدول التالي نستعرض مقارنة رقمية تفصيلية بين مسيرتي النجمين حتى سن الـ19:

اللاعب المباريات الأهداف التمريرات الحاسمة إجمالي المساهمات معدل الدقائق لكل مساهمة
لامين يامال 182 56 64 120 111 دقيقة
كيليان مبابي 90 39 29 68 138 دقيقة

توضح هذه الأرقام فارقاً جوهرياً بين أسلوب توظيف اللاعبين؛ فقد شارك يامال في عدد أكبر بكثير من المباريات لأن برشلونة منحه ثقة قيادة خط الهجوم في سن مبكرة جداً وتحديداً في الـ15 من عمره. وبدلاً من إدخاله تدريجياً، أصبح أحد المحاور الهجومية الأساسية للعملاق الكتالوني حاملاً عبء الابتكار الهجومي إلى جانب نجوم دوليين كبار.

في المقابل، صعد نجم مبابي بفضل حسمه القاتل أمام المرمى. كانت كل لمسة له داخل منطقة الجزاء تشكل خطورة محققة، وساعدت قدرته التهديفية المرعبة في تحويل موناكو إلى مفاجأة أوروبا السارة قبل انتقاله التاريخي إلى باريس سان جيرمان.

مساران مختلفان نحو العظمة الكروية

إن مقارنة الإحصائيات الجافة دون وضعها في سياقها الصحيح قد تكون مضللة في كثير من الأحيان. عندما بلغ مبابي 19 عاماً، كان قد توج بلقب الدوري الفرنسي، وقاد موناكو إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في موسم لا ينسى، وحسم إحدى أكبر الصفقات في التاريخ بالانتقال إلى باريس سان جيرمان، ثم توج بعد أشهر قليلة بكأس العالم مع فرنسا.

أما مسيرة يامال فاتخذت منحى آخر؛ إذ يمتلك بالفعل ثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني، ولقب كأس الأمم الأوروبية "اليورو" مع منتخب إسبانيا، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الجوائز الفردية. ويتجاوز تأثير يامال مجرد تسجيل الأهداف، حيث أصبح اللاعب الذي يبحث عنه زملائه في برشلونة لحل الأزمات وتفكيك الدفاعات عندما تتعقد المباريات، وهو ما يمثل مسؤولية نادرة للاعب احتفل للتو بعيد ميلاده التاسع عشر.

مقارنة يجب أن تسعد الجماهير لا أن تفرقهم

تعتاد كرة القدم دائماً على تحويل المواهب الاستثنائية إلى مادة للجدل العقيم؛ من الأفضل؟ ومن حقق أكثر؟ ومن سينهي مسيرته بإرث أعظم؟

لكن هذه التساؤلات قد تغفل الصورة الأكبر. لقد وصل مبابي ويامال إلى القمة عبر نقاط قوة مختلفة تماماً. فالفرنسي يرعب المدافعين بسرعته الانفجارية وإنهاء الهجمات القاتل منذ بداياته، بينما يتحكم الإسباني الشاب في إيقاع المباريات عبر الخيال والابتكار العاليين وقدرته الفريدة على جعل الصعب يبدو سهلاً وعادياً.

لقد فرض أحدهما نفسه كأخطر هداف شاب في عصره، بينما برز الآخر كأكثر صانع ألعاب موهوب في فئته العمرية. لذلك، يجب على الجماهير ألا تكرر الخطأ نفسه الذي ارتكبته مع صراع ميسي ورونادلو. هذه المرة، لا ينبغي أن تكون المعادلة "يامال ضد مبابي"، بل "يامال ومبابي" معاً للاستمتاع بكرة قدم ساحرة من جيل استثنائي جديد.

ملاحظة: الإحصائيات مستندة إلى شبكة Planet Football.

شارك هذا الخبر