عودة "السبيشال وان" إلى قلعة سانتياغو برنابيو
فجرت تقارير صحفية عالمية مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، بعدما كشفت عن توصل المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو إلى اتفاق رسمي يقضي بعودته لتولي القيادة الفنية لنادي ريال مدريد الإسباني، بعد مرور 13 عاماً على رحيله عن قلعة "سانتياغو برنابيو".
المدرب البرتغالي البالغ من العمر 63 عاماً يستعد لخلافة الإسباني ألفارو أربيلوا، الذي تولى دفة القيادة الفنية مؤقتاً عقب رحيل تشابي ألونسو لتدريب تشيلسي الإنجليزي في يناير الماضي. وعلى الرغم من قيادة أربيلوا للفريق لضمان وصافة الدوري الإسباني "لا ليغا"، إلا أن الفارق الشاسع الذي يفصله عن الغريم التقليدي والبطل برشلونة (11 نقطة قبل جولة واحدة من النهاية) عجل بقرار التغيير.
تحديات ضخمة بانتظار البرتغالي لإنهاء هيمنة برشلونة
وتأتي عودة مورينيو المرتقبة لتنهي أسابيع من التكهنات والشائعات التي ربطت اسمه بريال مدريد، حيث كان الخيار الأول والمفضل لرئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي يرى في "السبيشال وان" الرجل الأنسب لإعادة هيبة "اللو بلانكوس" محلياً وقارياً. ويسعى بيريز من خلال هذه الخطوة إلى كسر هيمنة برشلونة الذي حقق لقب الدوري الإسباني في موسمين متتاليين وثلاث مرات في آخر أربعة مواسم، إلى جانب استعادة بريق الفريق في دوري أبطال أوروبا بعد الخروج المرير من الدور ربع النهائي هذا الموسم على يد بايرن ميونخ الألماني.
ويواجه فلورنتينو بيريز ضغوطات جماهيرية متزايدة في الفترة الأخيرة بعد خروج النادي خالي الوفاض دون أي بطولة لموسمين متتاليين، وهو ما تجلى في الاحتجاجات الجماهيرية الغاضبة التي شهدتها مدرجات البرنابيو يوم الخميس الماضي خلال الفوز الصعب على ريسنغ أوفييدو بثنائية نظيفة في الدوري.
تفاصيل الصفقة والشرط الجزائي "الزهيد"
وكان مورينيو قد تولى تدريب بنفيكا البرتغالي في سبتمبر من العام الماضي بعقد يمتد لعامين، وقاد الفريق لإنهاء الموسم في المركز الثالث بالدوري البرتغالي خلف بورتو وسبورتينغ لشبونة، محققاً مسيرة خالية من الهزائم في الدوري. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن عقد مورينيو مع بنفيكا يتضمن شرطاً جزائياً متواضعاً للغاية، وهو ما سهل على إدارة ريال مدريد إتمام الصفقة واستعادته بتكلفة مالية منخفضة نسبياً.
مسيرة حافلة لعراب التكتيك العالمي
ويظل جوزيه مورينيو، الذي رُشح مراراً وتكراراً لتدريب المنتخب البرتغالي، أحد أساطير التدريب وعمالقة كرة القدم العالمية. وقد بدأ مسيرته التدريبية تحت قيادة السير بوبي روبسون، حيث عمل كمترجم له في سبورتينغ لشبونة وبورتو، قبل أن يرافقه إلى برشلونة ليعمل كمساعد له.
وبعد انطلاقة قوية لمسيرته التدريبية كمدير فني في البرتغال - حيث قاد بورتو لثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا التاريخي عام 2004 - خاض مورينيو تجارب تدريبية ملهمة مع كبرى أندية النخبة الأوروبية، والتي نلخصها في الجدول التالي:
| النادي | أبرز الإنجازات المحققة |
|---|---|
| بورتو البرتغالي | الدوري البرتغالي (مرتين)، دوري أبطال أوروبا 2004 |
| تشيلسي الإنجليزي | الدوري الإنجليزي الممتاز (3 مرات)، كأس الاتحاد الإنجليزي |
| إنتر ميلان الإيطالي | الثلاثية التاريخية عام 2010 (دوري أبطال أوروبا، الدوري، الكأس) |
| ريال مدريد الإسباني | الدوري الإسباني التاريخي بـ 100 نقطة (2012)، كأس ملك إسبانيا |
| مانشستر يونايتد الإنجليزي | الدوري الأوروبي، كأس الرابطة الإنجليزية |
| روما الإيطالي | دوري المؤتمر الأوروبي 2022 |
تولى مورينيو أيضاً تدريب توتنهام هوتسبير الإنجليزي وفنربخشة التركي وبنفيكا البرتغالي، لتكون عودته لتدريب ريال مدريد فصلاً جديداً ومثيراً في مسيرته الأسطورية الحافلة بالإنجازات والجدل.


