ليلة الوداع الباكية في الأنفيلد
أقر النجم المصري محمد صلاح بأنه "بكى أكثر مما بكى طوال حياته" بعد انتهاء مسيرته الأسطورية مع نادي ليفربول الإنجليزي. وجاء ذلك في أعقاب مباراة الريدز الأخيرة التي شهدت وداعاً مؤثراً للفرعون المصري وزميله أندرو روبرتسون.
خلال المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 أمام برينتفورد، وهي النتيجة التي ضمنت لليفربول التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل، قدم صلاح التمريرة الحاسمة لهدف التقدم الذي أحرزه كورتيس جونز، وكان قريباً للغاية من تعزيز رصيده البالغ 193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما اصطدمت ركلته الحرة بالقائم في الشوط الأول. وحظي الدولي المصري بممر شرفي ارتجالي من زملائه في الفريق عند استبداله في الدقيقة 74 من عمر اللقاء.
لحظات عاطفية وصلاح يقبل عشب الأنفيلد
وقبل مغادرته أرض الملعب، حرص محمد صلاح على تقبيل عشب ملعب "أنفيلد" للمرة الأخيرة قبل أن يأخذ مقعده على مقاعد البدلاء. ولكن مشاعره لم تغلبه إلا بعد صافرة النهاية.
وفي مقابلة مع شبكة "سكاي سبورتس" إلى جانب زميله أندرو روبرتسون، الذي يغادر النادي أيضاً بعد مسيرة مماثلة استمرت تسع سنوات، قال صلاح: "أعتقد أنني بكيت أكثر مما بكيت في حياتي كلها. أنا لست شخصاً عاطفياً في المعتاد".
وأضاف النجم المصري: "لقد عشنا شبابنا هنا، وتقاسمنا كل شيء من البداية إلى النهاية. لقد أعدنا هذا النادي إلى المكانة التي يستحقها. من الصعب للغاية مغادرة ليفربول، لكنها سنة الحياة. أنظر إلى الوراء وأتساءل عما إذا كنت أريد تحقيق أكثر مما حققته، والإجابة هي لا، لقد فزنا بكل شيء هنا".
حب الجماهير ورسالة للمستقبل
وعبر صلاح عن امتنانه الكبير للدعم الجماهيري قائلاً: "نحن نرى الحب من الجماهير، وهذا هو الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لي. سأكون بعيداً عن هنا الآن، وسأكون عاطفياً في كل مرة أتابع فيها الفريق. آمل أن يحافظ الفريق على مكانته ويستمر في القتال على كل الألقاب".
وكانت فرصة انفراد صلاح بصدارة صانعي الأهداف التاريخيين لليفربول في البريميرليج بـ93 تمريرة حاسمة قد أفسدها هدف التعادل لبرينتفورد الذي سجله كيفن شاده.
تصريحات آرني سلوت وكيث أندروز
وعقب اللقاء، قال المدير الفني للريدز آرني سلوت: "مرة أخرى لم نحصل على ما نستحقه، وهذا أمر تكرر كثيراً هذا الموسم، كنا نستحق الفوز اليوم. رغم أنه كان من الممكن أن نخسر اللقاء في الدقيقة 100 عندما أتيحت لهم فرصة خطيرة لم تدخل المرمى".
وتابع سلوت: "جئنا إلى هنا اليوم لتحقيق الحد الأدنى المطلوب. وعندما تنظر إلى جدول الدوري، تجد أندية كبرى لم تتمكن من التأهل لدوري الأبطال أو الدوري الأوروبي، لذا لا يجب أن نأخذ هذا الأمر كمسلم به، ولكن من الواضح أننا كنا نطمح لأكثر من ذلك. أنا فخور باللاعبين لأن الموسم كان صعباً للغاية".
من جانبه، علّق كيث أندروز، مدرب برينتفورد، على المباراة التي كان فوز فريقه فيها سيؤهله للعب في أوروبا للمرة الأولى في تاريخه: "لقد قدمنا كل ما لدينا للحصول على النتيجة التي نحتاجها، لكن الأمر لم يكتمل. نشعر بفخر كبير بما قدمناه، وخاصة الشجاعة الكبيرة التي لعبنا بها في الشوط الثاني".

