توهج مونديالي مستمر واختلاف شاسع عن نسخة ليفربول
أعاد النجم الهولندي كودي جاكبو للأذهان نسخته المونديالية الاستثنائية، بعدما قاد منتخب بلاده "الطواحين" لاكتساح منتخب السويد بنتيجة 5-1 في كأس العالم. وفي الدقيقة 54 من عمر اللقاء، استلم جاكبو الكرة من الجانب الأيسر لمنطقة الجزاء وتوغل للداخل ليسدد بيمناه بدقة متناهية في شباك الحارس السويدي كريستوفر نوردفيلت، ليبرهن مجدداً على الفارق الكبير بين أدائه بقميص المنتخب ونسخته الباهتة أحياناً مع ليفربول الإنجليزي.
تصريحات مثيرة تلمح لمعاناة في ليفربول
وعقب المباراة، سُئل جاكبو عن سر تألقه اللافت وفعاليته الكبيرة عندما يرتدي قميص المنتخب الهولندي مقارنة بليفربول، فأجاب بتصريحات حملت الكثير من التلميحات المبطنة قائلاً: "الأمر مختلف بعض الشيء هنا؛ الطريقة التي ألعب بها، والمكان الذي يريدني المدرب أن أتواجد فيه، والحرية التي أمتلكها مقارنة بالنادي..." قبل أن يتوقف فجأة وكأنه شعر بأنه قال أكثر مما ينبغي، مكتفياً بالقول: "هذا كل ما في الأمر باختصار".
مقارنة رقمية: جاكبو بين الطواحين والريدز
تُظهر الأرقام فاعلية مرعبة لكودي جاكبو على الصعيد الدولي مقارنة بمسيرته مع ليفربول، حيث يمتلك معدلاً تهديفياً يقترب من هدف في كل مباراتين مع منتخب هولندا. وفيما يلي مقارنة تفصيلية بين أرقامه:
| المنافسة / الفريق | عدد المباريات | الأهداف المسجلة | المعدل التهديفي |
|---|---|---|---|
| كأس العالم (مع هولندا) | 7 | 5 | 0.71 هدف/مباراة |
| إجمالي المباريات الدولية | 52 | 23 | 0.44 هدف/مباراة |
| ليفربول (الموسم الماضي) | 52 | 9 | 0.17 هدف/مباراة |
| إجمالي مسيرته مع ليفربول | 180 | 50 | 0.28 هدف/مباراة |
أوراق كومان الرابحة وتألق بروبي المذهل
لم يكن جاكبو وحيداً في ليلة توهج هولندا في هيوستن؛ بل سانده بقوة مهاجم سندرلاند الشاب، برايان بروبي، الذي شكّل كابوساً حقيقياً للدفاع السويدي. ونجح بروبي في استغلال قوته البدنية وسرعته الفائقة ليتفوق على مدافع أتالانتا إيساك هين، محرزاً ثنائية مبكرة وضعت الطواحين في المقدمة.
وعلق جاكبو ضاحكاً على زميله بروبي: "كنا نعرف جودته طوال الوقت، إنه قوي للغاية بدنياً. قدرته على حجز الكرة والتحرك في التوقيت المناسب داخل المنطقة مذهلة، وقد استغلنا إمكانياته بشكل مثالي اليوم".
تنوع هجومي يفك العقدة الهولندية
وقبل انطلاق البطولة، كانت الشكوك تحوم حول هجوم هولندا رغم قوة خطي الدفاع والوسط بوجود أسماء مثل فيرجيل فان دايك وريان جرافينبيرش وفرينكي دي يونج وتيجاني ريندرز. لكن قرار المدرب رونالد كومان بالدفع ببروبي أساسياً بدلاً من كريسنسيو سامرفيل بعد التعادل المخيب مع اليابان 2-2، أثمر عن منظومة هجومية مرنة دمرت الدفاع السويدي. وسجل كل من بروبي وجاكبو هدفين، بينما أحرز سامرفيل الهدف الخامس، مع تقديم تمريرات حاسمة من جاكبو ودومفريس وممفيس ديباي، ليؤكد الهولنديون أنهم يملكون خيارات هجومية متنوعة قادرة على الذهاب بعيداً في المونديال.
