النشامى يستهلون المشوار المونديالي بأداء بطولي أمام النمسا
استهل المنتخب الأردني لكرة القدم "النشامى" مسيرته التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة مثيرة وقوية ضد منتخب النمسا على ملعب مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية. ورغم الأداء البطولي والروح القتالية العالية التي أظهرها لاعبو الأردن في ظهورهم المونديالي الأول، إلا أن الحظ وقف عائداً أمامهم في الدقائق الأخيرة لتنتهي المباراة بفوز النمسا بنتيجة هدفين مقابل هدف إثر هدف عكسي متأخر.
رومانو شميد يفتتح التسجيل للنمسا وصمود أردني مميز
بدأت المباراة بضغط نمساوي متوقع بهدف فرض السيطرة مبكراً، ونجحوا في ترجمة أفضليتهم في الدقيقة 20 عن طريق اللاعب رومانو شميد، نجم فيردر بريمن، الذي أطلق تسديدة مقوسة رائعة من خارج منطقة الرجاء سكنت أقصى الزاوية العليا لمرمى الحارس الأردني يزيد أبو ليلى. ويعد هذا الهدف هو الأول للنمسا في نهائيات كأس العالم منذ 28 عاماً، وتحديداً منذ هدف الأسطورة أندرياس هيرتسوغ ضد إيطاليا في مونديال 1998.
ورغم التأخر، لم يستسلم المنتخب الأردني بل بادر بالهجوم وشكّل خطورة واضحة عبر الهجمات المرتدة السريعة. وأهدر إحسان حداد فرصة تعديل النتيجة بعد تسديدة قوية مرت بجوار الشباك الخارجية، تلتها تسديدة قوية من النجم الشاب عدي الفاخوري أبعدها الحارس النمساوي ألكسندر شلاغر ببراعة إلى ركلة ركنية، لينتهي الشوط الأول بتقدم النمسا بهدف نظيف.
علي علوان يدخل التاريخ وهدف أردني أول في المونديال
مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى مدرب النمسا رالف رانغنيك تبديلاً هجومياً قضى بدخول المهاجم المخضرم ماركو أرناوتوفيتش بدلاً من ساشا كالايدجيتش لتنشيط الخط الأمامي. غير أن الرد الأردني جاء سريعاً وصاعقاً؛ حيث نجح النجم علي إياد علوان في تسجيل هدف التعادل التاريخي للأردن في الدقيقة 50، معلناً عن أول هدف أردني في تاريخ بطولات كأس العالم، ومفجراً فرحة عارمة في صفوف الجماهير الأردنية الحاضرة بالمدرجات.
تقنية الفيديو تتدخل والدراما تبلغ ذروتها
اشتعلت المباراة بعد هدف التعادل، وظن المنتخب النمساوي أنه استعاد التقدم سريعاً عبر هدف سجله ماركو أرناوتوفيتش بعد خطأ من الحارس يزيد أبو ليلى في إبعاد الكرة، إلا أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) تدخلت لإلغاء الهدف لوجود لمسة يد على المدافع النمساوي شتيفان بوش، لتعود النتيجة إلى التعادل 1-1 ويستمر صمود النشامى للدفاع عن نقطتهم التاريخية.
النهاية القاسية وهدف عكسي متأخر يمنح النمسا الفوز
وفي الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، وفي الوقت الذي كانت تتجه فيه المواجهة نحو تعادل تاريخي، ارتقى المخضرم ماركو أرناوتوفيتش لمتابعة ركلة ركنية نفذها مارسيل سابيتزر، لتصطدم الكرة بالمدافع الأردني يزن أبو العرب وتتحول بالخطأ داخل شباك حارس مرماه يزيد أبو ليلى في الدقيقة 85، معلنةً عن الهدف الثاني للنمسا والذي انتهت عليه المباراة رغم المحاولات الأردنية المستميتة في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
إحصائيات المباراة
| المؤشر الإحصائي | النمسا | الأردن |
|---|---|---|
| النتيجة النهائية | 2 | 1 |
| الاستحواذ في الشوط الأول | 80% | 20% |
| التمريرات المكتملة (أول 15 دقيقة) | 125 | 25 |
| مسجلو الأهداف | رومانو شميد (د. 20)، يزن أبو العرب (هدف في مرماه د. 85) | علي إياد علوان (د. 50) |
أداء بطولي يبشر بمستقبل واعد للنشامى
على الرغم من الخسارة القاسية بهدف ذاتي متأخر، إلا أن المنتخب الأردني قدم أداءً رجولياً يؤكد قدرته على مقارعة الكبار في المحفل العالمي. وسيمنح هذا الأداء القوي أمام منتخب أوروبي متمرس مثل النمسا جرعة كبيرة من الثقة للنشامى في المباريات القادمة للقتال من أجل التأهل للدور المقبل وإسعاد الجماهير الأردنية والعربية.
