خطوة جادة نحو بيب غوارديولا
في محاولة جريئة وغير متوقعة لإعادة بناء المنتخب الإيطالي، تسعى الإدارة الجديدة للاتحاد الإيطالي لكرة القدم (FIGC) جاهدة لإقناع المدرب الكتالوني المخضرم بيب غوارديولا بتولي القيادة الفنية لـ "الأتزوري". وفي هذا السياق، التقى أسطورة كرة القدم الإيطالية باولو مالديني والبرازيلي ليوناردو بالمدرب الحالي لمانشستر سيتي شخصياً خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في مدينة برشلونة الإسبانية.
ووفقاً لشبكة "سكاي سبورت" الإيطالية، ونقلاً عن موقع "كالتشيو ميركاتو"، فقد سافر المسؤولان البارزان في الاتحاد الإيطالي إلى إقليم كتالونيا لعقد محادثات مباشرة مع غوارديولا، واستطلاع رأيه حول إمكانية قيادة المنتخب. وأشارت التقارير إلى أن الاجتماعات امتدت على مدار عطلة نهاية الأسبوع كاملة، وهو ما أكدته صور ولقطات "سيلفي" تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي توثق وجود الثنائي في إسبانيا. ورغم التكتم الشديد على تفاصيل ونتائج هذه المباحثات، إلا أن المؤشرات تؤكد وجود تقارب جاد وسعي ملموس لإتمام الصفقة التاريخية.
مفتاح الصفقة في يد مالاغو وعقبة الميزانية المالية
رغم الطموح الكبير الذي أظهره مالديني وليوناردو، فإن القرار الحاسم يعود الآن إلى رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية والمشرف على الاتحاد، جيوفاني مالاغو، والذي يتعين عليه الموافقة على التزام مالي ضخم يفوق بكثير الميزانية المعتادة للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "سكاي سبورت"، أكد مالاغو وجود خيارات بديلة للأسماء المطروحة سابقاً مثل روبرتو مانشيني وأندريا بيرلو، مشدداً في الوقت ذاته على القيود المالية الصارمة التي تحكم الاتحاد. واكتسبت تصريحات مالاغو أبعاداً جديدة بعد الكشف عن قمة برشلونة السرية، حيث قال: "بعيداً عن مانشيني وبيرلو، قد تكون هناك أسماء أخرى مطروحة على الطاولة. ولكل من يطالبنا بالتعاقد مع اسم رنان، أقول له: حتى لو كان هذا المدرب مهتماً، فما هي طلباته المالية؟ وهل تتوافق مع حساباتنا؟ الميزانية المتاحة لدي حالياً هي المتبقية من راتب غاتوزو، وهي بعيدة كل البعد عن متطلبات أي مدرب من الصف الأول".
أفق جديد وتحديات مالية لعام 2027
ألمح مالاغو إلى أن أي إنفاق ضخم بهذا الحجم لن يكون ممكناً أو قابلاً للتنفيذ إلا مع حلول السنة المالية 2027. ويعيد هذا الكشف صياغة مشهد السباق على مقعد المدير الفني لإيطاليا؛ فبينما يمثل مانشيني وبيرلو خيارات واقعية ومتاحة وضمن حدود الميزانية الحالية، فإن السعي وراء غوارديولا - أحد أكثر المدربين تتويجاً بالبطولات والأعلى أجراً في العالم - يظهر رغبة حقيقية من مالديني وليوناردو في إحداث نقلة نوعية، وإن كانت العقبات المالية تظل العائق الأكبر أمام تحقيق هذا الحلم.
خيارات التدريب المطروحة لقيادة منتخب إيطاليا
| المدرب | الوضعية المالية | الجدوى والتقييم |
|---|---|---|
| بيب غوارديولا | تكلفة مالية باهظة للغاية تتجاوز الميزانية الحالية للاتحاد | يمثل طموحاً كبيراً ونقلة تاريخية، لكنه يتطلب تمويلاً استثنائياً قد لا يتاح قبل عام 2027. |
| روبرتو مانشيني | تكلفة اقتصادية متوافقة مع حسابات الاتحاد الإيطالي | خيار واقعي ومتاح فوراً لإعادة ترتيب الأوراق الفنية للمنتخب الإيطالي. |
| أندريا بيرلو | خيار اقتصادي يناسب الميزانية الحالية للاتحاد | مدرب شاب يمثل خياراً متاحاً ومناسباً للقيود المالية الحالية للاتحاد. |

