فرنسا تتجاوز عقبة السنغال بثلاثية بعد شوط أول مثير
نجح المنتخب الفرنسي في تحقيق فوز ثمين على نظيره السنغالي بنتيجة 3-1 في افتتاح مباريات المجموعة الأولى بكأس العالم، رغم البداية القوية لأسود التيرانجا الذين كانوا الطرف الأفضل وأهدروا فرصاً سانحة في الشوط الأول. وحسمت الفوارق الفردية واللمسات الحاسمة اللقاء لصالح «الديوك» في الشوط الثاني بفضل ثنائية كيليان مبابي وهدف برادلي باركولا. ونستعرض هنا أبرز الرابحين والخاسرين من هذه المواجهة القوية.
الرابح الأكبر: مايكل أوليس (فرنسا) - مهندس الانتصارات الفرنسية
كان الجناح الطائر مايكل أوليس العقل المدبر وراء فوز فرنسا، حيث صنع هدفي النجم كيليان مبابي بتمريرات حاسمة وذكية للغاية. نجح أوليس في استغلال المساحات خلف الدفاع السنغالي بدقة متناهية في الدقيقتين 66 و90+6، مرسلاً كرات بينية حاسمة غيرت مجرى اللقاء تماماً بعد شوط أول مخيب للمنتخب الفرنسي.
ولم يقتصر تألق أوليس على صناعة الأهداف فحسب، بل كان وراء أول فرصة حقيقية لفرنسا في الشوط الثاني عندما راوغ المدافع المخضرم خاليدو كوليبالي داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 53، قبل أن يتصدى الحارس إدوارد ميندي لانفراده ببراعة. شكلت تحركات أوليس بين الخطوط واختراقاته المستمرة من الجانب الأيمن كابوساً مستمراً للدفاع السنغالي، ليؤكد أنه العنصر الأكثر تأثيراً في هذا الانتصار.
الرابح: كيليان مبابي (فرنسا) - القائد الحاسم في الأوقات الصعبة
رغم شوط أول باهت وغير معتاد من كيليان مبابي شهد العديد من الأخطاء الفنية البسيطة، إلا أن قائد الديوك استعاد بريقه بعد الاستراحة. ونجح مبابي في ترجمة تمريرة أوليس الحريرية إلى هدف التقدم في الدقيقة 66، قبل أن يقضي على آمال السنغال تماماً بالهدف الثالث في الدقيقة 96 بتسديدة قوية بالقدم اليمنى.
وجاء تصميمه ليؤتي ثماره بعد أن تصدى له الحارس ميندي في الدقيقة 57 من مسافة قريبة. وعندما قلص إبراهيما مباي الفارق للسنغال في الدقيقة 95 مهدداً بإثارة التوتر في اللحظات الأخيرة، جاء الرد سريعاً وصاعقاً من مبابي؛ حيث استغل كرة مرتدة على حدود منطقة الجزاء بعد محاولة راوغ فيها أوليس، ليسددها بقوة داخل الشباك معلناً فوز فرنسا بنتيجة 3-1 وتأكيد جدارتها بالنقاط الثلاث.
الخاسر الأكبر: إسماعيل سار (السنغال) - إهدار الفرص القاتل
دفع المنتخب السنغالي ثمن رعونة مهاجمه إسماعيل سار غالياً، بعدما فرط الفريق في سيطرة شبه كاملة خلال الشوط الأول. وأهدر سار أبرز فرص النصف الأول من اللقاء عندما سدد كرة طائرة فوق العارضة من مسافة قريبة بعد تمريرة متقنة من ساديو ماني وضعته خالياً من الرقابة في قلب منطقة الجزاء.
ولم تكن هذه الفرصة الوحيدة الضائعة لسار؛ ففي الدقيقة 9 تصدى المدافع دايوت أوباميكانو لتسديدته من داخل المنطقة، وفي الدقيقة 31 أطلق تسديدة مرت بجوار القائم رغم تواجده في موقف ممتاز للتسجيل. هذا الإهدار المستمر للفرص حرم السنغال من دخول الاستراحة متقدمة بهدفين على الأقل بدلاً من التعادل السلبي، وعندما انتفضت فرنسا بجودتها الفائقة في الشوط الثاني، كان الأوان قد فات لأسود التيرانجا للتعويض بعد استبدال سار في الدقيقة 75.

