عاصفة رعدية تجبر الحكم على إيقاف مباراة فرنسا والعراق
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تفعيل بروتوكول الطقس الخاص ببطولة كأس العالم 2026، مما أدى إلى تأجيل استكمال مباراة المنتخب الفرنسي ونظيره العراقي في دور المجموعات، وذلك بسبب العواصف الرعدية والصواعق التي ضربت منطقة الملعب في مدينة فيلادلفيا الأمريكية.
وبعد شوط أول شهد هطول أمطار غزيرة جعلته الشوط الأكثر بللاً في المونديال الحالي حتى الآن، تصاعدت حدة العاصفة الرعدية مع بداية الاستراحة بين الشوطين، مما دفع المنظمين إلى إجبار اللاعبين والجماهير على مغادرة أرضية الميدان واللجوء إلى الممرات الداخلية الآمنة للاحتماء من الصواعق.
كيف يعمل بروتوكول الطقس الخاص بالفيفا؟
يلتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم بالقواعد واللوائح الصارمة التي تحددها السلطات المحلية في الدول المستضيفة. وفي الولايات المتحدة، تشير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إلى أنه في حال رصد أي صاعقة رعدية على مسافة تقل عن 8 أميال (نحو 13 كيلومتراً) من الاستاد، يجب إيقاف المباراة فوراً حفاظاً على سلامة الجميع.
ويترتب على هذا القرار بدء عد تنازلي مدته 15 دقيقة، يتجدد تلقائياً مع رصد كل صاعقة جديدة في المحيط المحدد. وبمجرد انتهاء المدة المقررة دون رصد أي صواعق إضافية، يُسمح للاعبين بالعودة إلى أرض الملعب لإجراء عمليات إحماء وتدريبات استشفائية سريعة لمدة 15 دقيقة قبل استئناف اللعب.
مخاوف من تأثير تقلبات الطقس على جدولة المباريات
تقام منافسات مونديال 2026، الذي تشترك في تنظيمه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ذروة موسم العواصف الصيفية في عدة مناطق من هذه الدول. وتعتبر الاستادات الواقعة في منطقة ساحل الخليج والجنوب الشرقي للولايات المتحدة الأكثر عرضة لخطر العواصف الرعدية، مما يعني إمكانية حدوث تأجيلات طويلة لبعض المباريات.
وقد أثار هذا الوضع قلق الخبراء والمنظمين، خاصة فيما يتعلق بالجولة الأخيرة من دور المجموعات، حيث تُقام مباريات كل مجموعة في نفس التوقيت لضمان تكافؤ الفرص ومنع أي تلاعب بالنتائج. وفي حال تسببت الأحوال الجوية في تأجيل إحدى المباراتين دون الأخرى، فقد تضطر الفرق لخوض مبارياتها دون تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في معرفة النتائج المطلوبة للتأهل.
تجارب سابقة وسيناريوهات الفيفا البديلة
لم تكن مواجهة فرنسا ضد العراق هي الأولى التي تتأثر بتقلبات الطقس؛ إذ سبق وتأخرت المباراة الودية بين إنجلترا وكوستاريكا في أورلاندو لمدة ساعة كاملة بسبب الأمطار الغزيرة والصواعق. كما شهدت مدينة نيويورك، التي سجلت درجات حرارة مرتفعة في الأيام الأولى للبطولة، عواصف رعدية عنيفة قبل أقل من 24 ساعة من مباراة البرازيل والمغرب في نيو جيرسي.
وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان ما حدث في بطولة كأس العالم للأندية العام الماضي في الولايات المتحدة، حيث تم إيقاف ست مباريات بسبب الصواعق، بما في ذلك مواجهة تشيلسي وبنفيكا التي استغرقت 4 ساعات و38 دقيقة حتى انتهت بالكامل بعد انطلاقها.
وتنص لوائح الفيفا على أنه في حال تعذر استكمال المباراة بسبب الظروف الجوية الخطيرة وأُلغيت رسمياً، فسيتم استئناف اللعب في موعد لاحق يحدده الاتحاد الدولي، على أن تبدأ المباراة من الدقيقة التي توقفت عندها وبنفس النتيجة والتشكيل.
