في خطوة تعكس الحزم المتزايد تجاه الرقابة المالية في القارة العجوز، فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) غرامات مالية وعقوبات صارمة على أربعة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي تشيلسي، وأستون فيلا، ونوتينغهام فورست، ونيوكاسل يونايتد، وذلك إثر ثبوت مخالفتهم للوائح الاستدامة المالية والحد الأقصى لتكاليف التشكيلة خلال العام الميلادي 2025.
جدول تفصيلي بالغرامات والعقوبات الموقعة على الأندية الإنجليزية
استعرضت لجنة الرقابة المالية للأندية (CFCB) الميزانيات بدقة بالغة، مما أسفر عن توقيع عقوبات متفاوتة شملت الغرامات المالية المباشرة والقرارات الرياضية التأديبية:
| النادي الإنجليزي | الغرامة المباشرة (يورو) | الغرامة المعلقة (يورو) | العقوبات الرياضية والإجراءات المصاحبة |
|---|---|---|---|
| أستون فيلا | 7.5 مليون | 15 مليون | تقييد عدد اللاعبين المسموح بتسجيلهم في دوري أبطال أوروبا للموسم الجديد. |
| نيوكاسل يونايتد | 6 ملايين | 7 ملايين | توقيع اتفاقية تسوية لمدة ثلاث سنوات بعد تجاوز عتبة خسائر الأرباح. |
| نوتينغهام فورست | 2.5 مليون | - | غرامة مالية مباشرة دون شروط معلقة بسبب خرق لوائح الربحية. |
| تشيلسي | مليون واحد | مليونان | غرامة إضافية بعد تغريمه بـ 30 مليون يورو العام الماضي بسبب خروقات سابقة. |
أستون فيلا وتشيلسي.. غرامات مكررة ومساعٍ لتصحيح المسار
على الرغم من النجاح القاري الذي حققه أستون فيلا بالتتويج بلقب الدوري الأوروبي، إلا أن الإدارة تواجه تحدياً مالياً معقداً؛ حيث يتعين على النادي دفع غرامة قدرها 7.5 مليون يورو قد ترتفع بمقدار 15 مليون يورو إضافية إذا لم يتحسن موقفه المالي. وتأتي هذه العقوبة بعد غرامة بلغت 11 مليون يورو العام الماضي، بالإضافة إلى فرض عقوبة رياضية تتمثل في تقييد تسجيل اللاعبين الجدد في قائمة الفريق المشاركة بدوري أبطال أوروبا.
وفي المقابل، أبدى نادي تشيلسي تفاؤلاً حذراً، حيث أشار في بيان رسمي إلى أن تواصله الاستباقي والشفاف مع لجنة المراقبة المالية أثمر عن اعتراف الاتحاد بالمنحنى الإيجابي الذي يسير فيه النادي لتقليص نفقات الفريق، معترفاً بتجاوزه الطفيف للنسبة المحددة لتكلفة التشكيلة (70% من الإيرادات)، وهو ما أدى لفرض غرامة بمليون يورو مع تعليق مليوني يورو كعقوبة مشروطة.
نيوكاسل وتجنب السيناريو الأسوأ في سوق الانتقالات
دخل نيوكاسل يونايتد في اتفاقية تسوية مع يويفا بعد خرق قواعد الربحية للسنوات الثلاث المنتهية في يونيو 2025. وسيدفع النادي غرامة قدرها 3 ملايين يورو، مع تعليق 7 ملايين يورو إضافية، إلى جانب غرامة منفصلة بقيمة 3 ملايين يورو بسبب تخطي نسبة تكلفة التشكيلة حاجز الـ 70%. وسافر الرئيس التنفيذي ديفيد هوبكنسون والمدير المالي سيمون كابر إلى سويسرا للتفاوض، حيث اعتبر النادي هذه العقوبة المحدودة نجاحاً إدارياً وسلوكاً إيجابياً للغاية.
ورغم بيع نيوكاسل لنجمه أنتوني غوردون إلى برشلونة هذا الصيف لتعديل ميزانيته، تؤكد الإدارة عدم حاجتها لبيع المزيد من اللاعبين، على الرغم من العروض الكبيرة والاهتمام المتزايد من كبار البريميرليغ بضم ساندرو تونالي (مانشستر سيتي وتوتنهام) وبرونو غيماريش (آرسنال).
عقوبات قاسية تطال أندية أوروبية أخرى
لم تكن أندية الدوري الإنجليزي الوحيدة في مرمى نيران الاتحاد الأوروبي، بل امتدت العقوبات لتشمل أندية أوروبية أخرى. وكان النصيب الأكبر من العقوبات من نصيب نادي ستراسبورغ الفرنسي (الشقيق لتشيلسي تحت مظلة نفس المالك)، الذي غُرِّم بـ 25 مليون يورو (منها 12 مليون يورو مع وقف التنفيذ). كما شملت العقوبات أندية يوفنتوس الإيطالي، وفنربخشة التركي، ونيس الفرنسي المملوك للسير جيم راتكليف.
وعلى الرغم من أن تشيلسي ونيوكاسل ونوتينغهام فورست لن يشاركوا في البطولات الأوروبية للموسم القادم، إلا أن اللوائح المالية ستظل سارية وتفعل بمجرد تأهلهم مستقبلاً، وهو ما يضع ضغطاً مضاعفاً على إدارات هذه الأندية لتعويض عوائد البث والرعاية المفقودة نتيجة الغياب عن الساحة القارية.

