كورة على النت - Kora3lnet

خمس دقائق من المجد إلى الانهيار: كيف دمرت تبديلات توخيل أحلام إنجلترا أمام الأرجنتين؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٨٩٨ مشاهدة
خمس دقائق من المجد إلى الانهيار: كيف دمرت تبديلات توخيل أحلام إنجلترا أمام الأرجنتين؟

حلم ستة عقود يتبخر في خمس دقائق

عاشت الجماهير الإنجليزية ليلة مريرة أخرى تضاف إلى سجل الخيبات المتتالية في الأمتار الأخيرة من البطولات الكبرى. فبعد أن كانت إنجلترا على بعد خمس دقائق فقط من التأهل إلى أول نهائي لكأس العالم منذ ستة عقود، تحول الحلم سريعاً إلى كابوس ومأساة كروية عقب ريمونتادا أرجنتينية مثيرة قادت "راقصي التانجو" إلى نهائي المونديال.

أثبت المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، أنه لا يعرف المستحيل، مؤكداً استحقاقه للتربع على عرش الكرة العالمية. فمنذ انطلاق البطولة هذا الصيف، أظهرت كتيبة المدرب ليونيل سكالوني مرونة ذهنية خارقة؛ حيث تجاوزوا عقبتي الرأس الأخضر وسويسرا في الأوقات الإضافية، وحققوا عودة تاريخية أمام مصر بعد التأخر بهدفين، ليتأهلوا بجدارة لمواجهة إسبانيا في نهائي مرتقب نهاية هذا الأسبوع. في المقابل، تجرعت إنجلترا الهزيمة الرابعة لها في الدور نصف النهائي أو النهائي بالبطولات الكبرى منذ عام 2018.

توماس توخيل.. المتهم الأول في ليلة السقوط

رغم الإشادات التي نالها المدرب الألماني توماس توخيل طوال مسيرة الأسود الثلاثة في البطولة، إلا أنه يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن هذا الانهيار التكتيكي. لقد كانت المباراة بمثابة معركة ذهنية وتكتيكية بين مدربين، حسمتها البدائل والتغييرات التي أجراها سكالوني وتفوق بها على قراءة توخيل الخاطئة للمجريات.

بدأت إنجلترا اللقاء بقوة ونجحت في التقدم عبر أنتوني جوردون، لكن الفريق تراجع بشكل مفاجئ وغير مبرر عقب الهدف. اختفى الضغط العالي الذي تميزت به إنجلترا منذ صافرة البداية، وبدأ اللاعبون في التراجع للخلف بشكل مبالغ فيه. وجاءت رصاصة الرحمة التكتيكية من توخيل نفسه في الدقيقة 72 عندما قرر سحب صاحب الهدف جوردون وإشراك المدافع إزري كونسا، ليتحول الفريق إلى طريقة الدفاع بخمسة لاعبين بهدف وحيد وهو الحفاظ على التقدم.

جدول التبديلات التي غيرت مسار المباراة

المنتخبالتبديل / الإجراء التكتيكيالأثر على مجريات اللقاء
إنجلترا (توخيل)خروج أنتوني جوردون ودخول إزري كونسا (د 72) ثم دخول دان بيرن ونيكو أورايلي (د 82)التراجع الدفاعي الكامل واللعب بأربعة قلوب دفاع وظهيرين، مما دعا الأرجنتين لفرض حصار مطبق.
الأرجنتين (سكالوني)تعديلات هجومية وتنشيط الأطراف بقيادة رودريجو دي بول وأليكسيس ماك أليسترزيادة الضغط الهجومي، تسديدتان في القائم لماك أليستر، واختراق الدفاع الإنجليزي المتكتل.

كتيبة سكالوني تستغل التراجع الإنجليزي

اعتقد توخيل أن سيناريو مباراة المكسيك في دور الـ16 سيتكرر، حين دافع الفريق بضراوة بعشرة لاعبين بعد طرد جاريل كوانساه في ملعب أزتيكا. لكن الأرجنتين ليست المكسيك؛ فبطل العالم يمتلك كوكبة من النجوم القادرين على تفكيك أي تكتل دفاعي. شكلت عرضيات رودريجو دي بول خطورة بالغة على منطقة الجزاء، وحرم القائم أليكسيس ماك أليستر من التسجيل في مناسبتين، بينما أنقذ جوردان بيكفورد كرات صعبة ببراعة.

ومع استمرار الضغط الأرجنتيني، نجح إنزو فرنانديز في تسجيل هدف التعادل من تسديدة بعيدة المدى عجز بيكفورد عن التصدي لها. ولم يتمكن المنتخب الإنجليزي من استعادة توازنه بعد الهدف، ليفرض الأرجنتينيون سيطرة تامة أسفرت عن هدف الفوز القاتل بتوقيع لاوتارو مارتينيز برأسية متقنة إثر تمريرة عرضية ساحرة من الأسطورة ليونيل ميسي الذي تلاعب بالدفاع من الجهة اليمنى.

هاري كين يعبر عن خيبة أمله

في تصريحات ما بعد المباراة، اعترف القائد هاري كين بأن محاولة إنجلترا للتراجع والحفاظ على التقدم كانت قراراً خاطئاً وغير كافٍ في مثل هذا المستوى العالي، رغم محاولته تبرئة مدربه توخيل من اللوم المباشر. وقال كين: "أشعر بإحباط شديد، إحباط من أجل زملائي، والجماهير، والطاقم الفني. لقد قدمنا مباراة جيدة في معظم فتراتها".

وأضاف كين: "بمجرد أن تقدمنا بهدف دون رد، بدا كأننا نحاول فقط الحفاظ على النتيجة والتراجع، وهذا غير كافٍ تماماً أمام منتخبات بهذا الحجم. لقد بذل الجميع قصارى جهدهم وسكبوا العرق والدموع للوصول إلى هنا، والسقوط بهذه الطريقة أمر مؤلم للغاية". وبذلك، يستمر انتظار إنجلترا الطويل لمعانقة الذهب وتتأجل أحلامهم المونديالية مرة أخرى.

شارك هذا الخبر