شهدت نهاية بطولة كأس العالم 2026 موجة من التغييرات الفنية في الأجهزة التدريبية للمنتخبات الوطنية، حيث أعلن عدد من المدربين البارزين رحيلهم عن مناصبهم لخوض تحديات جديدة. نسلط الضوء في هذا التقرير على خمسة من أبرز الأسماء التدريبية المتاحة حالياً في سوق الانتقالات.
ديدييه ديشان (فرنسا) - نهاية حقبة الـ 14 عاماً
أعلن المدير الفني المخضرم ديدييه ديشان نهاية مسيرته التاريخية مع المنتخب الفرنسي بعد 14 عاماً قضاها على رأس القيادة الفنية للديوك. وفشل ديشان صاحب الـ 57 عاماً في قيادة فرنسا إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات توج خلالها بلقب مونديال 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، بالإضافة إلى وصافة يورو 2016 ومونديال 2022.
ويتطلع ديشان لأخذ قسط من الراحة لقضاء وقت مع عائلته، خاصة بعد وفاة والدته في منتصف البطولة. وصرح قائلاً: 'سأذهب في إجازة لأقضي وقتاً مع أحبائي. لقد بذلنا الكثير من الجهد، وما حدث في حياتي الشخصية لا أتمناه لأحد'. وعلى الرغم من أنه لم يدرب أي نادٍ منذ عام 2012، إلا أن ديشان سيظل اسماً مطلوباً بشدة في الساحة الأوروبية.
جوليان نيجيلسمان (ألمانيا) - خروج مفاجئ وتطلع للمستقبل
انفصل جوليان نيجيلسمان عن المنتخب الألماني على الرغم من رغبته المعلنة في الاستمرار، وذلك في أعقاب خروج الماكينات المفاجئ من دور الـ 32 على يد باراغواي. وقد عجلت هذه الحملة المخيبة للآمال برحيله ليصبح دون فريق حالياً.
ومن السهل أن ننسى أن نيجيلسمان يبلغ من العمر 38 عاماً فقط (أصغر من ليونيل ميسي)، بالنظر إلى خبرته التدريبية الواسعة؛ حيث خاض ثمانية مواسم في الدوري الألماني، وحقق لقب البوندسليغا مع بايرن ميونخ، وقاد ألمانيا في بطولتين كبريين.
روبيرتو مارتينيز (البرتغال) - مفترق طرق بعد تجارب دولية
يجد الإسباني روبيرتو مارتينيز نفسه عند مفترق طرق في مسيرته التدريبية، بعد أن تنحى عن تدريب منتخب البرتغال عقب إقصاء مخيب للآمال من ثمن النهائي أمام إسبانيا. وقضى المدرب صاحب الـ 53 عاماً عقداً كاملاً في كرة القدم الدولية، بداية مع بلجيكا ثم البرتغال، وسط إجماع على أنه لم يستغل الإمكانيات الهائلة لجيلين ذهبيين.
وعلق مارتينيز قائلاً: 'إنها نهاية الدورة. من المهم أن يكون هناك صوت جديد وقائد جديد. سأحمل معي الذكريات الجميلة، وآمل أن تمتلك البرتغال ذكريات طيبة عن السنوات الثلاث والنصف التي قضيتها كمدرب للفريق. لقد كانت تجربة حياتي. لم يكن قرار رحيلي متخذاً مسبقاً، لكنني جئت بهدف الفوز بكأس العالم، وبما أنني لم أحقق ذلك، فليس من المنطقي الاستمرار'.
زلاتكو داليتش (كرواتيا) - وداع أسطوري بعد إنجازات تاريخية
قرر زلاتكو داليتش التنحي عن تدريب منتخب كرواتيا بعد 9 سنوات حافلة بالإنجازات التاريخية. وقاد داليتش الجيل الذهبي لكرواتيا لتحقيق وصافة كأس العالم 2018، ووصافة دوري الأمم الأوروبية 2023، بالإضافة إلى المركز الثالث في مونديال 2022.
وتشمل مسيرته التدريبية تجارب متنوعة في كرواتيا وألبانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وقد يسعى أحد أندية الدوريات الفمسة الكبرى للتعاقد معه نظراً لإنجازاته الكبيرة في السنوات الأخيرة.
ستيف كلارك (إسكتلندا) - رحيل في الوقت المناسب
أعلن ستيف كلارك أن هذا هو 'الوقت المناسب' للرحيل عن منتخب إسكتلندا بعد نهاية مشوار الفريق في مونديال 2026. وتلقى كلارك انتقادات واسعة بسبب أداء الفريق في أمريكا الشمالية، في أول ظهور لإسكتلندا بالحدث العالمي منذ عام 1998.
ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه قبل تولي كلارك المسؤولية التي استمرت لسبع سنوات، عانت إسكتلندا من غياب دام 22 عاماً دون التأهل لأي بطولة كبرى، مما يجعل فترته الأنجح للبلاد في الألفية الجديدة.
ملخص مسيرة المدربين الراحلين بعد مونديال 2026
| المدرب | المنتخب السابق | أبرز الإنجازات | سنوات الخدمة |
|---|---|---|---|
| ديدييه ديشان | فرنسا | بطل كأس العالم 2018، دوري الأمم 2021، وصيف مونديال 2022 | 14 عاماً |
| جوليان نيجيلسمان | ألمانيا | قيادة المنتخب في بطولتين كبريين | سنتان |
| روبيرتو مارتينيز | البرتغال | ثمن نهائي مونديال 2026 (سابقاً نصف نهائي 2018 مع بلجيكا) | 3.5 سنوات |
| زلاتكو داليتش | كرواتيا | وصيف مونديال 2018، ثالث مونديال 2022، وصيف دوري الأمم 2023 | 9 سنوات |
| ستيف كلارك | إسكتلندا | التأهل لكأس العالم 2026 بعد غياب 22 عاماً | 7 سنوات |

