قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) صرف المستحقات المالية كاملة للحكم الصومالي الدولي عمر أرتان والمخصصة لمشاركته في بطولة كأس العالم 2026، وذلك على الرغم من عدم قدرته على التواجد في المونديال بسبب أزمة تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
أزمة في مطار ميامي تنهي حلم المونديال
وكان الحكم الصومالي البالغ من العمر 34 عاماً قد تم اختياره ضمن قائمة حكام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) المشاركين في إدارة مباريات كأس العالم 2026، ليكون أول حكم صومالي في التاريخ ينال هذا الشرف الرفيع. إلا أن هذا الحلم التاريخي تبخر فور وصوله إلى مطار ميامي الدولي في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ووفقاً للتقارير الصحفية الواردة، فقد خضع أرتان للاستجواب والتحقيق من قبل سلطات الهجرة الأمريكية لمدة استمرت لنحو 11 ساعة كاملة، انتهت برفض السماح له بدخول البلاد وإلغاء جواز سفره الدبلوماسي وتأشيرة الدخول ذات المرة الواحدة التي كان يحملها، مما حال دون انضمامه للمعسكر الإعدادي للحكام.
فيفا يتدخل ويعوض الحكم مالياً
تسببت هذه الواقعة في موجة غضب واسعة النطاق، ومطالبات حثيثة للاتحاد الدولي لكرة القدم بالتدخل لحل الأزمة وتسهيل دخول الحكم الصومالي. ومع ذلك، أكد "فيفا" في وقت لاحق تعذر التحاق أرتان بالبطولة وأن القرار الأمريكي نهائي ولا يمكن تغييره.
وأمام هذا الموقف المؤسف، تعهد الاتحاد الدولي بالوفاء بالتزاماته المالية تجاه الحكم الصومالي تقديراً لجهوده وتأهله التاريخي للمونديال؛ حيث قرر "فيفا" منح أرتان مستحقاته المالية المخصصة للبطولة كاملة (والتي تُقدر بمبلغ مكون من خمسة أرقام بالجنيه الإسترليني)، كنوع من التعويض المالي والأدبي عما واجهه.
أجور الحكام في كأس العالم
وتُشير التقديرات إلى أن الحكام المختارين لإدارة مباريات كأس العالم يتلقون مكافآت مالية مجزية للغاية، حيث يمكن للحكام البارزين الحصول على مبالغ تفوق 75 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل 100 ألف دولار أمريكي). وتتفاوت القيمة الإجمالية للمستحقات بناءً على عدد المباريات التي يديرها الحكم ومدى تقدمه في الأدوار الإقصائية للبطولة.
ويقدم الفيفا عادةً راتباً أساسياً ثابتاً لجميع الحكام المختارين بمجرد استدعائهم للقائمة النهائية، تضاف إليه مكافآت وحوافز عن كل مباراة يشاركون في إدارتها، ولا سيما في الأدوار الإقصائية المتقدمة التي تمثل ذروة المكاسب المهنية والمالية لرجال الصفارة.

