بيان رسمي من فيفا لتوضيح خلفيات القرار
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً تفصيلياً مطولاً لتوضيح الأسباب القانونية وراء قرار لجنة الانضباط بشأن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون. وجاء هذا التوضيح عقب حالة الجدل الواسعة التي أثارتها مشاركة اللاعب في مباراة الولايات المتحدة ضد بلجيكا، رغم تلقيه بطاقة حمراء مباشرة في اللقاء السابق أمام البوسنة والهرسك.
وكان المهاجم الأمريكي قد تعرض للطرد في الدقيقة 64 من مباراة الأول من يوليو الجاري بسبب مخلفة جسيمة ولعب عنيف بعد اللجوء إلى تقنية الفيديو (VAR). وعقب نهاية اللقاء، عاد بالوغون إلى أرض الملعب للاحتفال مع زملائه على الرغم من طرده، وهو سلوك دفع الفيفا لفتح إجراء تأديبي إضافي بحقه.
تجميد العقوبة وتطبيق المادة 27 من لائحة الانضباط
أوضح الفيفا في بيانه أنه في الخامس من يوليو، أدانت لجنة الانضباط بالوغون بكلا المخالفتين، وفرضت عليه عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة مع وقف التنفيذ لمدة عام كامل (فترة اختبار)، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 40 ألف دولار. وكان هذا القرار يشمل في البداية الإيقاف التلقائي عن مباراة بلجيكا، إلا أن اللجنة قررت تطبيق المادة 27 من قانون الانضباط للفيفا.
وبموجب هذه المادة، تقرر تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة خلال فترة اختبار مدتها عام واحد. ومن الناحية العملية، لم يتم إلغاء العقوبة بل تم تجميدها؛ حيث ستظل معلقة لمدة 12 شهراً ولن تدخل حيز التنفيذ إلا إذا ارتكب اللاعب مخالفة أخرى ذات طبيعة وخطورة مماثلة خلال فترة الاختبار. ولهذا السبب، كان بالوغون مؤهلاً تماماً للمشاركة أمام بلجيكا، في حين تظل الغرامة المالية واجبة السداد فوراً.
تفاصيل الغرامة المالية وردود الفعل السياسية
أشار الاتحاد الدولي إلى أن نصف قيمة الغرامة مرتبطة بانتهاك المادة 14 والنصف الآخر بالمادة 66 من قانون الانضباط، مع تحميل الاتحاد الأمريكي لكرة القدم المسؤولية التضامنية عن السداد. وجاء جزء كبير من البيان للرد على الانتقادات الحادة التي انتشرت مؤخراً، ولا سيما بعد دخول دونالد ترامب على خط الأزمة وتصريحه بأنه تحدث مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بشأن هذه الواقعة.
فيفا يدافع عن شرعية قراره: البطاقة الحمراء لم تُلغَ
وشدد فيفا في ختام بيانه على أن لجنة الانضباط لم تبطل قرار الطرد الذي اتخذه الحكم على أرض الملعب، بل أكدت عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء. وأوضحت الهيئة الدولية أن ما تغير هو طريقة تنفيذ العقوبة فقط وليس شرعية القرار التحكيمي.
وذكر البيان أن المادة 66.4 تنص على أن الطرد يؤدي تلقائياً للإيقاف في المباراة التالية، إلا أن المادة 27 تمنح اللجنة سلطة تعليق أي إجراء تأديبي ما لم يتعلق الأمر بالتلاعب بالنتائج. وأكد الفيفا أن هذا القرار شرعي تماماً ولا توجد أي لوائح تمنع اللجنة من استخدام سلطتها التقديرية، مشيراً إلى أن تطبيق المادة 27 لا يمثل سابقة مطلقة حيث تم اعتماده سابقاً في تصفيات كأس العالم 2026.
