مع بقاء جولتين فقط على نهاية موسم الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليج»، لا تزال الإثارة في أوجها والعديد من الملفات الساخنة معلقة بانتظار الحسم؛ من صراع الصدارة المشتعل بين أرسنال ومانشستر سيتي، إلى صراع البقاء والهروب من شبح الهبوط، وصولاً إلى الحسابات المعقدة للمقاعد الأوروبية والأرقام القياسية الفردية. نستعرض معكم في هذا التقرير التفصيلي 5 ملفات رئيسية يجب مراقبتها بشدة في أمتار الحسم الأخيرة.
1. هل يُحسم لقب البريميرليج بأصغر فارق في التاريخ؟
السؤال الأبرز الذي يشغل بال الجماهير المحايدة والعاشقة لكرة القدم على حد سواء هو: من سينتزع اللقب الغالي؟ ورغم أن أيًا من الفريقين لن يتمكن من تحطيم الرقم القياسي للنقاط (100 نقطة) الذي حققه مانشستر سيتي في موسم 2017-2018، إلا أنهما تجاوزا بالفعل حاجز الـ 75 نقطة الذي توج به مانشستر يونايتد في موسم 1996-1997 كأقل عدد من النقاط يحقق اللقب في التاريخ.
ومع ذلك، قد نكون على موعد مع حسم الدوري بأصغر فارق نقاط وفارق أهداف في تاريخ البطولة. الرقم القياسي الحالي مسجل باسم مانشستر سيتي في موسم 2011-2012 عندما تفوق على مانشستر يونايتد بفارق الأهداف فقط (+8 أهداف) بعد تساويهما في النقاط. حالياً، يمكن لأرسنال والسيتي إنهاء الموسم بنفس الرصيد وبنفس فارق الأهداف أيضاً!
ولتحقيق هذا السيناريو، يحتاج أرسنال للتعادل في إحدى مباراتيه المتبقيتين ليتساوى الفريقان عند 83 نقطة. يتفوق مانشستر سيتي حالياً بفارق هدف واحد فقط، وإذا تساويا تماماً، سيتم اللجوء لعدد الأهداف المسجلة والتي يتقدم فيها السيتي أيضاً. يملك أرسنال مواجهات أسهل نسبياً؛ حيث يواجه بيرنلي الهابط رسمياً ثم كريستال بالاس الذي سيركز ذهنه على نهائي دوري المؤتمر الأوروبي. في المقابل، يلتقي مانشستر سيتي مع بورنموث وأستون فيلا عقب خوضه نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الأسبوع.
2. توتنهام أو وست هام.. من يسجل رقماً تاريخياً في ملاعب «التشامبيونشيب»؟
على الجانب الآخر من جدول الترتيب، يصارع توتنهام هوتسبير ووست هام يونايتد لتفادي الهبوط المرير. بعد أن بدا توتنهام قريباً من السقوط في الأسابيع الماضية، وجد الفريق بريق أمل جديد تحت قيادة الإيطالي روبرتو دي زيربي الذي تركزت مهمته الأساسية على إعادة الثقة للاعبيه. مع تفوقه بنقطتين، يواجه توتنهام نظيره تشيلسي في الجولة المقبلة قبل أن يختتم مشواره أمام إيفرتون، بحثاً عن الحفاظ على تواجده التاريخي كأحد الأندية الستة التي لم تهبط أبداً من البريميرليج.
أما وست هام، فإن فارق أهدافه السيء يلزمه بتحقيق فوز واحد على الأقل، حيث يحل ضيفاً على نيوكاسل يونايتد قبل مواجهة ليدز يونايتد في الجولة الأخيرة. والمفارقة هنا هي أن الفريق الذي سيهبط منهما سيسجل رقماً قياسياً لأكبر ملعب يُستخدم في دوري الدرجة الأولى «التشامبيونشيب»، وهو الرقم المسجل حالياً باسم ملعب «سانت جيمس بارك» الخاص بنادي نيوكاسل.
3. سباق المقاعد الأوروبية السخية.. تسعة أندية نحو القارة العجوز؟
انتهى العصر الذي كانت فيه المشاركة الأوروبية مقتصرة على أندية النخبة فقط، حيث من الممكن أن نشهد مشاركة 9 أندية إنجليزية في المسابقات القارية الموسم المقبل. ولتحقيق هذا السيناريو المعقد، يجب أن تسير عدة أمور في صالح أندية البريميرليج، وتحديداً أستون فيلا.
تضمن القوانين أربعة مقاعد للبريميرليج في دوري أبطال أوروبا، وتمت إضافة مقعد خامس هذا العام بفضل الأداء المميز للأندية الإنجليزية في أوروبا، مما يعني تأهل الخمسة الأوائل. وضمنت أندية أرسنال، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد وأستون فيلا مقاعدها رسمياً في البطولة المرموقة العام المقبل.
تمنح البطولة مقعدين في الدوري الأوروبي (اليوروبا ليج)، أحدهما لصاحب المركز الأعلى خارج المربع الذهبي، والآخر لبطل كأس الاتحاد الإنجليزي. بينما يذهب مقعد دوري المؤتمر الأوروبي لبطل كأس الرابطة، وبما أن مانشستر سيتي (المتأهل سلفاً للأبطال) هو من توج بها، فإن البطاقة تذهب لصاحب المركز الأعلى غير المتأهل أوروبياً.
وتزداد الإثارة مع أستون فيلا؛ فإذا أنهى الـ«فيلانز» الموسم في المربع الذهبي وتوج بالدوري الأوروبي، فلن يمنح ذلك مقعداً إضافياً لإنجلترا. أما إذا أنهى في المركز الخامس وتوج باللقب القاري، فإن المقعد الإضافي لدوري الأبطال سينتقل لصاحب المركز السادس.
وبشكل مبسط، قد يمثل إنجلترا: 6 أندية في دوري الأبطال، وفريقان في الدوري الأوروبي، وفريق في دوري المؤتمر. يتطلب هذا فوز ليفربول على برينتفورد وخسارة أستون فيلا أمام السيتي، وهو سيناريو ممكن تماماً. ومن بين القصص الملهمة هنا يبرز نادي بورنموث، الذي قضى معظم تاريخه في الدرجات الدنيا، ويبتعد خطوة واحدة عن التأهل لأول مرة في تاريخه ليصبح النادي الإنجليزي رقم 37 الذي يلعب أوروبياً.
4. برونو فيرنانديز على أعتاب تحطيم الرقم القياسي لأكثر صانع ألعاب في موسم واحد
بعد أن ضمن مانشستر يونايتد مقعده في دوري الأبطال، تتركز الأنظار الآن نحو النجم البرتغالي برونو فيرنانديز لمساعدته على معادلة أو كسر الرقم القياسي التاريخي للتمريرات الحاسمة في موسم واحد بالبريميرليج.
يمتلك قائد الشياطين الحمر حالياً 19 تمريرة حاسمة، ويحتاج لتمريرة واحدة لمعادلة الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم الأسطورة تييري هنري (موسم 2002-2003) وكيفين دي بروين (موسم 2019-2020). ورغم تراجع معدله مؤخراً بعد فشله في الصناعة بآخر مباراتين، إلا أن مواجهتي نوتينجهام فورست وبرايتون المتبقيتين ستمثلان الفرصة الأخيرة لبرونو لدخول التاريخ من أوسع أبوابه والوصول للرقم 20.
5. جائزة لاعب الموسم.. صراع شرس بين الثمانية الكبار
وبالحديث عن برونو فيرنانديز، لا يزال التنافس مشتعلاً على جائزة «لاعب الموسم» في البريميرليج. أعلنت الرابطة عن قائمة المرشحين الثمانية وتضم أسماء لامعة قدمت مستويات استثنائية طوال الموسم:
| اللاعب | النادي |
|---|---|
| برونو فيرنانديز | مانشستر يونايتد |
| غابرييل | أرسنال |
| مورغان غيبس وايت | نوتينجهام فورست |
| إيرلينغ هالاند | مانشستر سيتي |
| دافيد رايا | أرسنال |
| ديكلان رايس | أرسنال |
| أنطوان سيمينيو | بورنموث |
| إيغور تياغو | برينتفورد |
ينتهي التصويت يوم الإثنين 18 مايو، مما يجعل الجولة المقبلة بمثابة الفرصة الأخيرة لهؤلاء النجوم لترك الانطباع الأخير وإقناع الجماهير والنقاد. وتؤكد المؤشرات أن الثلاثي ديكلان رايس، دافيد رايا، وبرونو فيرنانديز هم الأوفر حظاً للتتويج بالجائزة المرموقة.

