انتهى موسم الدوري الإنجليزي الممتاز المثير، ومعه حان الوقت للكشف عن اللاعبين الذين خيبوا الآمال وكانوا بمثابة «سقطة الموسم» في أنديتهم. هؤلاء اللاعبون ليسوا بالضرورة الأسوأ أداءً على الإطلاق، ولم يشترط أن يتم التعاقد معهم في الصيف الماضي فقط للدخول في هذه القائمة؛ بل هم اللاعبون الذين كنا نتوقع منهم الكثير والكثير، لكنهم خذلوا الجماهير والمحللين على حد سواء.
آرسنال: غابرييل مارتينيلي
عند سماع شائعات ترتبط بضم لاعبين جدد في مركزه، يُفترض بأي لاعب محترف يحترم نفسه أن يتبنى عقلية التحدي وإثبات الذات للرد على المشككين. لا نعتقد بالضرورة أن غابرييل مارتينيلي قد تهرب من التحدي الذي وضعه أمامه ميكيل أرتيتا والإدارة عندما بحثوا عن جناح أيسر جديد، وقد أثبت قيمته بالفعل في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا بتسجيله 6 أهداف في 7 مباريات. لكن غيابه عن التسجيل في الأدوار الإقصائية ومساهمته بـ 5 أهداف فقط في البريميرليج هذا الموسم تؤكد أن أرتيتا كان محقاً في رغبته بضم بديل، حيث يفتقر اللاعب للفاعلية المطلوبة للوصول للفريق إلى القمة.
أستون فيلا: هارفي إليوت
وصف مدرب أستون فيلا أوناي إيمري البند الذي جعل هارفي إليوت يشارك في 284 دقيقة فقط هذا الموسم بأنه أمر «مخجل» لجميع الأطراف المعنية، حيث كان على فيلا دفع 35 مليون جنيه إسترليني لو شارك اللاعب في 10 مباريات. أستون فيلا هو من وافق على هذه الشروط المعقدة في النهاية، مما أدى إلى هدر موسم كامل للاعب موهوب دون الاستفادة منه.
برينتفورد: ريس نيلسون
«إنه في مستوى آخر تماماً الآن»، هكذا صرح أرتيتا في مارس 2023 عندما شارك ريس نيلسون كبديل ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 97 ضد بورنموث ويبقي آرسنال في سباق اللقب. ولكن بعد مرور أقل من ثلاث سنوات، لا يزال نيلسون يكافح للعثور على مستواه الحقيقي بعد مشاركته في 339 دقيقة فقط مع برينتفورد. من الصعب تخيل نادٍ آخر في البريميرليج يغامر بالتعاقد معه في المستقبل.
بورنموث: بافودي دياكيتي
باعتباره ثاني أغلى صفقة في تاريخ بورنموث مقابل 30.3 مليون جنيه إسترليني، لم يبدأ دياكيتي سوى 15 مباراة في البريميرليج هذا الموسم، وغاب تماماً عن آخر 14 مباراة بعد أن تراجع في ترتيب خيارات المدرب لحساب المتألق جيمس هيل. الأمر لا يتعلق بفشل دياكيتي بقدر ما يتعلق بتميز هيل، وقد يحصل المدافع الفرنسي على فرصة جديدة الموسم المقبل بعد الرحيل المرتقب لماركوس سينيّسي.
برايتون: كارلوس باليبا
تزايدت التكهنات بعد الحديث القصير الذي دار بين برونو فيرنانديز وباليبا عقب فوز مانشستر يونايتد بثلاثية نظيفة على برايتون. على الرغم من أن باليبا قدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم بعد نزوله في الشوط الثاني ضد الشياطين الحمر، إلا أن الاستمرارية التي أظهرها الموسم الماضي تلاشت ليحل محلها التسرع والأخطاء هذا الموسم.
بيرنلي: ماركوس إدواردز
بعد ارتباطه بمانشستر يونايتد وليفربول والعودة إلى توتنهام قبل عامين، انتقل إدواردز إلى بيرنلي على سبيل الإعارة في يناير 2025 لمساعدة الفريق في مساعي الصعود قبل أن يتحول الانتقال لصفة دائمة. ومع ذلك، لم يبدأ سوى 11 مباراة، مسجلاً هدفاً واحداً وصنع 3 تمريرات حاسمة فقط، وهو مردود مخيب للتطلعات.
تشيلسي: ليام ديلاب
بدا ديلاب في تشيلسي تائهاً ومفتقداً للتأثير والتوجيه داخل الملعب. ربما لا يوجد هبوط حاد في مستوى الجودة بمركز الهجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل الفارق الشاسع بين ما يقدمه جواو بيدرو وما ظهر به ليام ديلاب هذا الموسم.
كريستال بالاس: برينان جونسون
انضم جونسون لصفوف كريستال بالاس بصفقة قياسية بلغت 35 مليون جنيه إسترليني في يناير، ولكنه لم يسجل أي هدف خلال 26 مشاركة، مكتفياً بصناعة هدفين فقط. ومن المفارقات أنه لو بقي في صفوف توتنهام لكان قد شارك أكثر وقدم فائدة أكبر للفريق.
إيفرتون: تايلر دبلينغ
لا نريد قسوة الانتقاد على لاعب شاب وموهوب بوضوح، ونتمنى أن يأتي وقت دبلينغ قريباً، لكن لا يمكن تصنيفه إلا كصفقة مخيبة للآمال بعد فشله في تسجيل أو صناعة أي هدف، ومشاركته في 520 دقيقة فقط رغم أنه انضم كثاني أغلى صفقة في تاريخ إيفرتون مقابل 35 مليون جنيه إسترليني.
فولهام: أوسكار بوب
بدت قيمة 27 مليون جنيه إسترليني سعراً ممتازاً لضم لاعب بجودة أوسكار بوب، لكن يبدو أن «دوامة فولهام» التي ابتلعت سابقاً إيميل سميث رو قد أثرت سلبياً على الموهبة النرويجية الشابة ليغيب تماماً عن مستواه المعهود.
ليدز يونايتد: دان جيمس
بعد أن أشاد به ريو فرديناند واصفاً إياه بـ «الضوء الساطع» لمانشستر يونايتد في سبتمبر 2019، تراجع مستوى دانييل جيمس تدريجياً. ويبدو أنه وصل إلى نقطة اللاعودة مع ليدز يونايتد، حيث يثبت يوماً بعد يوم أنه لاعب يناسب دوري الدرجة الأولى (الشامبيونشيب) أكثر من الدوري الممتاز.
ليفربول: محمد صلاح
رغم وجود مرشحين آخرين، ورغم أن ألكسندر إيساك كان مخيباً للآمال كذلك لكن إصاباته الطويلة وندرة مشاركاته جنّبته اللوم المباشر، فإن الفرعون المصري محمد صلاح يتحمل العبء الأكبر هذا الموسم. 14 مساهمة تهديفية فقط في الموسم الذي تلى توقيع عقده الجديد هي حصيلة متواضعة للغاية للاعب بحجمه. صلاح سيغادر بالتأكيد كأسطورة للنادي، ولكن بصورة مشوهة بعد خروجه في مناسبتين لانتقاد ناديه ومدربه علناً بسبب جلوسه على مقاعد البدلاء، وهو سلوك طفولي لا يليق بأحد أعظم من مر على تاريخ البريميرليج.
مانشستر سيتي: تيجاني ريندرز
بعد بداية رائعة ومبشرة أحرز فيها هدفاً وصنع آخر، توالت العروض الباهتة وغير المقنعة للنجم الهولندي، والتي بلغت ذروتها عندما انفجر بيب غوارديولا غضباً ضده في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بسبب عدم اتباعه للتعليمات التكتيكية بدقة.
مانشستر يونايتد: ليني يورو
لم يكن المدافع الفرنسي الشاب سيئاً بالكامل أو كارثياً في خط الظهر، ولكنه تراجع بوضوح في ترتيب خيارات خط الدفاع وظل حبيساً لمقاعد البدلاء في فترات حاسمة، مما جعله يفشل في تبرير الضجة الكبيرة التي رافقت صفقة انتقاله والآمال الضخمة التي عُقدت عليه لترميم دفاع الشياطين الحمر.

