تلقى المنتخب الإنجليزي ضربة موجعة بعد تأكد غياب الظهير الأيمن تينو ليفرامينتو عن نهائيات كأس العالم بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال التدريبات الاستعدادية لمواجهة كرواتيا الافتتاحية، ليحل محله مدافع تشيلسي تريفوه شالوباه. ليفرامينتو ليس أول لاعب يواجه هذا المصير المحزن؛ فالمشاركات الإنجليزية في البطولات الكبرى (كأس العالم واليورو) لطالما شهدت سيناريوهات دراماتيكية واستدعاءات طارئة في الأمتار الأخيرة.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز اللاعبين الذين انضموا لكتيبة "الأسود الثلاثة" في اللحظات الأخيرة لإنقاذ الموقف بعد الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية للبطولات الكبرى.
ملخص الاستدعاءات الطارئة لمنتخب إنجلترا في البطولات الكبرى
| البطولة | اللاعب المستبعد | البديل المستدعى |
|---|---|---|
| كأس العالم 2026 | تينو ليفرامينتو | تريفوه شالوباه |
| يورو 2020 | ترينت ألكسندر-أرنولد / دين هندرسون | بن وايت / آرون رامسديل |
| يورو 2012 | جون رودي / غاريث باري / فرانك لامبارد / غاري كاهيل | جاك بوتلاند / فيل جاغيلكا / جوردان هندرسون / مارتن كيلي |
| كأس العالم 2010 | ريو فرديناند | مايكل داوسون |
| كأس العالم 2002 | ستيفن جيرارد / داني ميرفي | dاني ميرفي / تريفور سينكلير |
| كأس العالم 1990 | ديفيد سيمان | dيف بيسانت |
يورو 2020: قصة ألكسندر-أرنولد وسيناريو الحراسة
سيطرت حالة من الجدل حول ترينت ألكسندر-أرنولد قبل انطلاق منافسات يورو 2020. على الرغم من كونه أحد أفضل الأظهرة في أوروبا، إلا أن أسلوبه لم يكن مفضلاً بشكل كامل للمدرب غاريث ساوثغيت الذي وضع خيارات مثل كايل ووكر، كيران تريبيير، وريس جيمس أمامه في الترتيب. ألكسندر-أرنولد استُدعي في القائمة الأولية لكنه انسحب بداعي الإصابة في أوائل يونيو، ليحل محله مدافع برايتون آنذاك بن وايت. لم يشارك وايت في أي دقيقة خلال المسيرة التي قادت إنجلترا للنهائي، وهو نفس مصير الحارس آرون رامسديل الذي تم استدعاؤه كبديل طارئ للحارس المصاب دين هندرسون بعد المباراة الأولى.
يورو 2012: عاصفة الإصابات تضرب خطط هودجسون
بعثرت التحضيرات لبطولة يورو 2012 أوراق إنجلترا بالكامل؛ إذ استقال فابيو كابيلو قبل أربعة أشهر فقط من النهائيات ليقود روي هودجسون دفة التدريب. ولم تكن البداية مثالية على الإطلاق، حيث استُبعد أربعة لاعبين من القائمة الأساسية بسبب الإصابات قبل ركل الكرة في أوكرانيا. غاب كل من جون رودي، وغاريث باري، وفرانك لامبارد، وغاري كاهيل؛ واللافت أن الثنائي الأخير غاب بعد أسابيع قليلة من تتويجهما بدوري أبطال أوروبا التاريخي مع تشيلسي. واستدعى هودجسون كلاً من جاك بوتلاند، فيل جاغيلكا، جوردان هندرسون، ومارتن كيلي لتعويضهم، ولم يشارك من البدلاء سوى هندرسون.
كأس العالم 2010: إصابة القائد فرديناند وكابوس الدفاع
كان المدافع المخضرم ريو فرديناند يستعد لحمل شارة قيادة الأسود الثلاثة في مونديال جنوب إفريقيا 2010، إلا أن تدخلًا خشنًا من زميله إيميل هيسكي في التدريبات أنهى حلمه مبكراً. تم استدعاء مدافع توتنهام مايكل داوسون لتعويضه. وخلال دور المجموعات الباهت، عانت إنجلترا من أزمة حادة في قلب الدفاع؛ حيث أُصيب ليدلي كينغ بعد 45 دقيقة فقط من اللقاء الافتتاحي، بينما أُوقف جيمي كاراغر لتراكم البطاقات الصفراء. انحصرت الخيارات بين داوسون وماتيو أبسون، وفضل كابيلو الأخير، لكن أبسون وجون تيري قدما أداءً دفاعياً متواضعاً أمام ألمانيا تسبب في وداع إنجلترا للبطولة من دور الـ16 بخسارة ثقيلة.
كأس العالم 2002: رحلة الـ 6 آلاف ميل المزدوجة لتريفور سينكلير
كانت هذه واحدة من أكثر القصص إثارة وغرابة في تاريخ المنتخب. في مايو 2002، اختار المدرب سفين-غوران إريكسون قائمة أولية من 23 لاعباً مع وضع لاعب ليفربول داني ميرفي في قائمة الانتظار. بعد يومين فقط، تعرض كيرون داير وستيفن جيرارد للإصابة في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي. سافر الفريق إلى دبي لإقامة معسكر إعدادي مع استدعاء ميرفي لتعويض جيرارد المستبعد بشكل نهائي، بينما انضم تريفور سينكلير كبديل احتياطي لداير الذي كان هناك أمل في تعافيه. قرر سينكلير العودة إلى إنجلترا للوقوف بجانب زوجته الحامل بعد التأكد من جاهزية داير، على الرغم من رغبة إريكسون في بقائه مع البعثة المتوجهة لكوريا الجنوبية. ولكن الصدمة جاءت عندما تعرض ميرفي لكسر في مشط القدم ليُستبعد هو الآخر. وبمجرد هبوط طائرة سينكلير في إنجلترا، تلقى اتصالاً يطالبه بالعودة فوراً في رحلة طيران جديدة بلغت مسافتها 6000 ميل. وقد كوفئ سينكلير على إصراره بالمشاركة في أربع مباريات بالمونديال، وساهم في تحقيق الفوز على الأرجنتين والدنمارك قبل الخروج من ربع النهائي أمام البرازيل.
كأس العالم 1990: سيناريو الحراسة البديلة وشائعات ركلات الترجيح
اختير ديفيد سيمان كحارس مرمى ثالث لمنتخب إنجلترا في مونديال إيطاليا 1990، ولكنه اضطر للانسحاب بسبب إصابة في الكتف بعد المباراة الأولى ليحل محله ديف بيسانت. وانتشرت شائعات لاحقاً تفيد بأن المدرب بوبي روبسون كان يخطط لإشراك بيسانت بدلاً من الحارس الأساسي بيتر شيلتون قبل ركلات الترجيح الحاسمة أمام ألمانيا الغربية في نصف النهائي لما يمتلكه من سمعة كمنقذ لركلات الترجيح (أبرزها تصديه الشهير في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 1988)، لكن العقبة كانت أن بيسانت لم يكن مسجلاً على مقاعد البدلاء في تلك مباراة لتتبدد تلك الفكرة وتودع إنجلترا البطولة.

