كورة على النت - Kora3lnet

حقبة جديدة للأسود الثلاثة: عقدة ربع النهائي لم تعد كابوساً لإنجلترا.. ولكن مواجهة النرويج تحمل تحدياً فريداً

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٢٬٣٧٧ مشاهدة
حقبة جديدة للأسود الثلاثة: عقدة ربع النهائي لم تعد كابوساً لإنجلترا.. ولكن مواجهة النرويج تحمل تحدياً فريداً

عاشت كرة القدم الإنجليزية لسنوات طويلة تحت وطأة عقدة تاريخية في الأدوار الإقصائية، وتحديداً في الدور ربع النهائي من البطولات الكبرى. إلا أن العقد الأخير شهد تحولاً جذرياً في عقلية 'الأسود الثلاثة'، حيث تحول الفريق من منتخب يخشى هذا الدور إلى قوة معتادة على تجاوزه والوصول إلى المربع الذهبي. ومع استعداد المدير الفني الجديد توماس توخيل لقيادة كتيبته في ميامي لمواجهة منتخب النرويج، يبدو أن الإنجليز يقفون على أعتاب كتابة فصل جديد يرسخ هذه الهوية القوية.

نقطة التحول: من صدمة آيسلندا إلى الاستقرار الإقصائي

لا يمكن الحديث عن تاريخ إنجلترا الحديث دون العودة إلى يورو 2016، عندما تلقى المنتخب الإنجليزي واحدة من أقسى الهزائم في تاريخه على يد آيسلندا في دور الـ16، وهي المباراة التي أطاحت بالمدرب روي هودجسون الذي فضل حينها القيام برحلة نهرية في باريس بدلاً من مراقبة منافسه. تلك الهزيمة كانت نقطة التحول الكبرى؛ فمنذ ذلك الحين، نجحت إنجلترا في بلوغ ربع النهائي في خمس بطولات متتالية (ثلاث بطولات كأس عالم وبطولتين لأمم أوروبا)، وهو إنجاز فريد لم يحققه أي منتخب أوروبي آخر في نفس الفترة.

الفضل الأكبر في هذا التحول يعود للمدرب السابق غاريث ساوثغيت، الذي غرس في لاعبيه ثقافة الذهاب بعيداً في البطولات الكبرى. ومع تولي توماس توخيل المسؤولية، تواصلت هذه السلسلة من خلال تصدر المجموعة والعبور الإقصائي السلس، حيث لم تخسر إنجلترا سوى مباراة واحدة في دور المجموعات خلال آخر 15 مباراة لها في البطولات الكبرى.

النرويج وهالاند.. تحدٍ يختلف عن السويد وأوكرانيا

ورغم السجل المميز لإنجلترا في ربع النهائي خلال العقد الأخير، فإن هوية الخصوم تظل مثار تساؤل. تحت قيادة ساوثغيت، تجاوزت إنجلترا منتخبات مثل السويد (2018)، وأوكرانيا (2021)، وسويسرا (2024)، وهي منتخبات مجتهدة ولكنها لا تصنف ضمن القوى العظمى. في المقابل، تصطدم إنجلترا هذه المرة بمنتخب نرويجي أطاح بإيطاليا في التصفيات وببرازيل نيمار في ثمن النهائي، ويمتلك أحد أفضل المهاجمين في العالم حالياً، إيرلينغ هالاند، مما يجعل المواجهة اختباراً من عيار ثقيل لم يسبق لجيل هاري كين وجون ستونز ورفاقهم مواجهته في هذا الدور مؤخراً.

السجل التاريخي لإنجلترا في ربع النهائي

تاريخياً، كانت مباريات ربع النهائي تمثل السقف الزجاجي الذي يعجز الإنجليز عن تحطيمه أمام القوى العظمى. وفيما يلي استعراض لأبرز نتائج إنجلترا في هذا الدور:

البطولةالخصمالنتيجةالحالة
مونديال 1970ألمانيا الغربية2-3خسارة
مونديال 1986الأرجنتين1-2خسارة
مونديال 1990الكاميرون3-2فوز
يورو 1996إسبانيا0-0 (ركلات الترجيح)فوز
مونديال 2002البرازيل1-2خسارة
يورو 2004 / مونديال 2006البرتغالإقصاء بركلات الترجيحخسارة
يورو 2012إيطالياركلات الترجيحخسارة
مونديال 2018السويد2-0فوز
مونديال 2022فرنسا1-2خسارة

التطلع نحو كتابة التاريخ وتغيير الهوية

إذا نجح رجال توخيل في تخطي عقبة النرويج وهالاند، فإن إنجلترا لن تكون قد تأهلت لنصف النهائي فحسب، بل ستكون قد حققت فوزها الرابع في ربع النهائي خلال آخر خمس بطولات. هذا السجل سيعني رسمياً تحول إنجلترا من منتخب يصل إلى ربع النهائي بمشقة وتخوف، إلى قوة كروية معتادة على حسم المواجهات الكبرى والعبور نحو منصات التتويج، لتنهي تماماً إرث العقود الماضية وتفتح عصراً جديداً من السيطرة الأوروبية والعالمية.

شارك هذا الخبر