كورة على النت - Kora3lnet

تصنيف تشكيلات إنجلترا الافتتاحية في كأس العالم: الجيل الذهبي لعام 2006 في الصدارة

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٤٬٠٨٤ مشاهدة
تصنيف تشكيلات إنجلترا الافتتاحية في كأس العالم: الجيل الذهبي لعام 2006 في الصدارة

بينما يستعد الألماني توماس توخيل لتحديد ملامح تشكيلته الأساسية للمباراة الافتتاحية لمنتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم، يعود بنا التاريخ للوراء لاستعراض وتحليل تشكيلات "الأسود الثلاثة" التي خاضت المباريات الافتتاحية في المونديال خلال القرن الحالي. ولطالما شهدت هذه المباريات معضلات تكتيكية واختيارات مثيرة للجدل لمدربي إنجلترا السابقين، نجح بعضهم في تخطيها بينما سقط آخرون في فخ الفشل الفني.

فيما يلي تصنيف للتشكيلات الافتتاحية لمنتخب إنجلترا في كأس العالم منذ عام 2002 وحتى 2022، من الأسوأ إلى الأفضل بناءً على الأداء، النتائج، والتأثير اللاحق:

جدول ملخص تصنيف المباريات الافتتاحية لمنتخب إنجلترا في القرن الحالي

التصنيف المباراة الافتتاحية المونديال النتيجة
1 إنجلترا ضد باراجواي ألمانيا 2006 1-0
2 إنجلترا ضد إيران قطر 2022 6-2
3 إنجلترا ضد السويد كوريا واليابان 2002 1-1
4 إنجلترا ضد تونس روسيا 2018 2-1
5 إنجلترا ضد إيطاليا البرازيل 2014 1-2
6 إنجلترا ضد الولايات المتحدة الأمريكية جنوب إفريقيا 2010 1-1

6) إنجلترا 1-1 الولايات المتحدة الأمريكية – جنوب إفريقيا 2010

تعتبر هذه التشكيلة هي الأسوأ في القرن الحالي لعدة أسباب؛ أبرزها هفوة الحارس روبرت جرين الشهيرة التي منحت كلينت ديمبسي هدف التعادل للولايات المتحدة. المدرب الإيطالي فابيو كابيلو لم يوفق في خياراته مطلقاً في تلك المباراة، حيث بدأ بجيمس ميلنر الذي كان واضحاً عدم جاهزيته البدنية بعد إصابته بفيروس ليتم استبداله بعد نصف ساعة فقط. كما شارك ليدلي كينج بشكل مفاجئ بعد غياب دولي دام ثلاث سنوات، ليخرج مصاباً بين الشوطين وتنتهي مسيرته الدولية فعلياً. التغييرات الكثيرة التي أجراها كابيلو في المباراة التالية أمام الجزائر لم تسفر إلا عن تعادل سلبي مخيب وأداء أسوأ بكثير.

5) إنجلترا 1-2 إيطاليا – البرازيل 2014

رغم أنها الخسارة الافتتاحية الوحيدة لإنجلترا في هذا القرن، إلا أن الجماهير استبشرت خيراً بالأداء الهجومي الواعد بقيادة المدرب روي هودجسون. القرار الأبرز لهودجسون كان إشراك الشاب رحيم سترلينج (19 عاماً آنذاك) على حساب آدم لالانا. ورغم تألق سترلينج في مركز صانع الألعاب الرقم 10، إلا أن تمركزه تسبب في تشتيت واين روني ليلعب على الجناح الأيسر، وتحويل داني ويلبيك لليمين. الأزمة الحقيقية ظهرت في المباراة التالية أمام أوروجواي، حيث تم ترحيل سترلينج للجناح وإعادة روني للعمق، ليفقد الفريق توازنه ويخسر مجدداً بنتيجة 2-1 ويودع البطولة مبكراً من دور المجموعات.

4) إنجلترا 2-1 تونس – روسيا 2018

دخل رحيم سترلينج هذه المباراة وسط انتقادات وجدل واسع بسبب صيامه التهديفي الدولي الذي قارب الـ 1000 يوم. ورغم إصرار جاريث ساوثجيت على اللعب بأسلوب ثلاثة مدافعين في الخلف، عانى المنتخب الإنجليزي كثيراً لاختراق الدفاع التونسي المنظم. ولم ينقذ ساوثجيت سوى ثنائية الهداف هاري كين، الذي أحرز هدف الفوز الثمين في الأنفاس الأخيرة من اللقاء. استمر ساوثجيت في الاعتماد على نفس الأسماء والأسلوب طوال البطولة حتى الخروج من نصف النهائي أمام كرواتيا، مع تعديلات طفيفة للغاية في التشكيلة الأساسية.

3) إنجلترا 1-1 السويد – كوريا الجنوبية واليابان 2002

تميزت اختيارات السويدي سفين جوران إريكسون في هذه المباراة ببعض الغرابة؛ حيث شارك داني ميلز كظهير أيمن بديل للمصاب غاري نيفيل وتسبب بخطأ فادح جاء منه هدف التعادل للسويد. كما دفع إريكسون بإيميل هيسكي كجناح أيسر، بينما قاد الهجوم الثنائي القصير مايكل أوين ودوريوس فازيل. الأسلوب الهجومي المباشر لم يثمر عن الكثير، ونجا الإنجليز بنقطة التعادل بعد سيطرة سويدية مطلقة في الشوط الثاني. في المباراة التالية أمام الأرجنتين، أجرى إريكسون تعديلاً تكتيكياً بإشراك نيكي بات ونقل بول سكولز إلى اليسار وإعادة هيسكي لعمق الهجوم، وهو ما أتى بثماره الفنية والنتيجة.

2) إنجلترا 6-2 إيران – قطر 2022

شهدت هذه التشكيلة قراراً واحداً مثيراً للجدل من ساوثجيت وهو تفضيل بوكايو ساكا على فيل فودين، وهو القرار الذي أثبت صحته تماماً بعد أن سجل ساكا ثنائية رائعة. كما افتتح الشاب جود بيلينجهام التسجيل مقدماً أداءً مذهلاً دفع النقاد لتشبيهه بدمج بين أسلوب ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد. واصل ساوثجيت الاعتماد على نفس الأسماء في تعادله السلبي اللاحق مع أمريكا، قبل أن يفرض فودين وجوردان هندرسون حضورهم في الأدوار الإقصائية لمنح بيلينجهام حرية هجومية أكبر.

1) إنجلترا 1-0 باراجواي – ألمانيا 2006

في صدارة القائمة تأتي التشكيلة المدججة بالجيل الذهبي لمنتخب إنجلترا تحت قيادة إريكسون، رغم غياب واين روني الذي كان يتعافى من إصابة في القدم. سيطر الإنجليز مبكراً وتقدموا بهدف عكسي من ركلة حرة، لكنهم تراجعوا لاحقاً وسلموا زمام المبادرة لباراجواي دون استغلال الفوارق الفنية الكبيرة. ورغم الفوز، لم يقدم الفريق الأداء المنتظر واستبدل مايكل أوين مطلع الشوط الثاني بستيوارت داونينج. ورغم عدم التناغم التام للمجموعة على أرض الملعب، إلا أن هذه التشكيلة تظل الأقوى على الورق والأنسب للصدارة الفنية بين كافة التشكيلات الافتتاحية للمنتخب في القرن الحادي والعشرين.

نظرة تحليلية مستقبلية

توضح لنا هذه المقارنات التاريخية أن نجاح إنجلترا في نهائيات كأس العالم لا يرتبط فقط بالأسماء الرنانة، بل بالمرونة التكتيكية والقدرة على تصحيح الأخطاء بين المباريات. ومع تولي توماس توخيل المهمة الفنية، تأمل الجماهير الإنجليزية ألا يكرر أخطاء أسلافه مثل كابيلو وهودجسون، وأن يجد الصيغة المتوازنة التي تمنح إنجلترا بداية قوية تقودها للذهاب بعيداً في المعترك المونديالي المقبل.

شارك هذا الخبر