جدل السياسات الأمريكية وتنازلات الفيفا
شهدت الأشهر القليلة الماضية موجة عارمة من الجدل والانتقادات بشأن البروتوكولات والإجراءات المفروضة في الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بتنظيم بطولة كأس العالم، وعلى رأسها سياسات الهجرة الصارمة. وفي الوقت الذي أصر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدم تعديل هذه السياسات من أجل البطولة، يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هو من قرر التنازل وتعديل قوانينه لصالحه.
ودافع رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، عن حق الولايات المتحدة في رفض دخول آلاف المشجعين، إلى جانب أعضاء من الطاقم الفني للمنتخب الإيراني، والحكم الصومالي عمر أرتان، مؤكداً أن الفيفا لا يمكنه فرض إملاءات على الإدارة الأمريكية. ويأتي هذا الموقف على الرغم من الضمانات السابقة التي قدمها إنفانتينو بحرية حركة جميع المشاركين في المونديال.
ترامب يستعد لمشاركة البطل لحظة رفع الكأس الأغلى
يبدو أن الأسلوب الاستثنائي والمثير للجدل الذي تتبعه الولايات المتحدة في استضافة هذا المونديال سيستمر حتى لحظاته الأخيرة. ووفقاً لما ذكرته شبكة "تاك سبورت" (Talksport)، فإن الفيفا لن يقف عائقاً أمام رغبة الرئيس دونالد ترامب في التواجد على منصة التتويج والمشاركة في رفع كأس العالم بعد المباراة النهائية.
ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان ما حدث في مونديال قطر 2022، عندما أثار قيام أمير قطر بإلباس النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي "البشت" التقليدي قبل رفع الكأس جدلاً واسعاً، وهي اللحظة التي خُلدت في صور تاريخية لميسي وهو يلوح باللقب العالمي. وتنص بروتوكولات الفيفا الصارمة على أن أعضاء الفريق الفائز باللقب هم فقط من يُسمح لهم بالتواجد خلال لحظة رفع الكأس التاريخية، إلا أن الاتحاد الدولي لن يعارض ترامب إذا رغب في تسليم الكأس بنفسه لقائد الفريق البطل والبقاء مع اللاعبين خلال الاحتفالات الأولية.
سابقة ترامب التاريخية مع تشيلسي تثير المخاوف
ولن تكون هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها ترامب احتفالات تتويج كروية؛ حيث لعب دوراً مشابهاً في العام الماضي، مما أثار دهشة واستغراب كول بالمر نجم تشيلسي خلال احتفالات "البلوز" بلقب كأس العالم للأندية الصيف الماضي. وفي تلك الواقعة، حرص ترامب على البقاء وسط مجموعة لاعبي تشيلسي بعد تسليم الكأس للقائد ريس جيمس، وشاركهم الصور التذكارية أثناء الاحتفال برفع الكأس.

