وداع حزين لـ 'الدون' من الباب الضيق للمونديال
قلل النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو من إخفاقه في تحقيق لقب كأس العالم خلال مسيرته الكروية الأسطورية، مؤكداً أن تتويجه بلقب كأس أمم أوروبا (يورو 2016) مع منتخب بلاده يحمل 'نفس القيمة والأهمية' مثل الفوز بالمونديال.
وجاءت تصريحات رونالدو بعد تأكيد خوضه لآخر دقائقه في نهائيات كأس العالم، عقب خروج البرتغال المرير من دور الـ16 على يد إسبانيا، في مباراة حسمها الإسباني ميكل ميرينو بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
صراع الأفضل تاريخياً بين رونالدو وميسي
تظل بطولة كأس العالم هي المسابقة الكبرى الوحيدة التي غابت عن خزائن رونالدو طوال مسيرته الحافلة. ومع مشاركته السادسة في المونديال وهو بعمر الـ41، يتعين على القائد البرتغالي الآن تقبل حقيقة عدم قدرته على معانقة الذهب العالمي.
هذا الإخفاق المونديالي سيعزز الفارق بينه وبين غريمه التقليدي الأرجنتيني ليونيل ميسي في النقاش المستمر حول هوية 'الأفضل في التاريخ' (GOAT)، حيث يرى الكثيرون أن فوز ميسي بلقب مونديال قطر 2022 منحه التفوق النهائي والأبدي في هذه المقارنة التاريخية.
رونالدو: يورو 2016 هي الإنجاز الأكبر في تاريخ البرتغال
ورغم ذلك، أبدى رونالدو صلابة كبيرة تجاه عدم حصوله على ميدالية الفوز بكأس العالم، مشيراً إلى أن تتويجه بالبطولة الأوروبية قبل 10 سنوات لا يقل أهمية.
وصرح رونالدو قائلاً: 'لقد فزت بثلاثة ألقاب مع البرتغال؛ وقبل كريستيانو رونالدو، لم تكن البرتغال قد حققت لقباً واحداً في تاريخها'.
وأضاف: 'أكبر لقب فاز به المنتخب الوطني كان في عام 2016، بطولة كأس أمم أوروبا، وهي بالنسبة لي، وبكل صراحة، تعادل الفوز بكأس العالم'. وأكمل بلهجة يملؤها الارتياح: 'أغادر برأس مرفوعة وضمير مرتاح بعد أن قدمت كل ما لدي للبرتغال. غداً يوم جديد، وستستمر الحياة'.
دموع الوداع وقرار الاعتزال الدولي المعلق
عقب إطلاق صافرة النهاية، لم يتمكن رونالدو من حبس دموعه، حيث انخرط في البكاء وهو يصفق ويحيي الجماهير البرتغالية في المدرجات. وكان قد أكد قبل انطلاق المباراة أن هذا المونديال سيكون الأخير له، وهو ما كرر التزامه به في مقابلته بعد المباراة، دون أن يعلن رسمياً اعتزاله اللعب الدولي بشكل كامل.
وقال رونالدو: 'أشعر بالحزن للمغادرة بهذه الطريقة، لكنني قدمت كل ما أملك في الملعب. هذا المونديال كان الأخير لي، نعم، ولكن سأحظى الآن بالوقت الكافي للتفكير والوقوف بجانب عائلتي، ولن أتخذ أي قرارات متسرعة'.
الجدير بالذكر أن كريستيانو رونالدو يعد اللاعب الأكثر تسجيلاً للأهداف الدولية في تاريخ كرة القدم، حيث يمتلك في رصيده الأسطوري 146 هدفاً خلال 233 مباراة خاضها بقميص منتخب بلاده.
