ودّع المنتخب البرتغالي منافسات كأس العالم من دور الـ 16 بعد خسارة دراماتيكية أمام نظيره الإسباني بهدف نظيف سجله ميكيل ميرينو في الوقت البديل من الشوط الثاني. هذا الخروج المرير لم ينهِ مشوار البرتغال المونديالي فحسب، بل أعلن نهاية حقبة المدير الفني روبرتو مارتينيز الذي تقدم باستقالته فور نهاية اللقاء، كما أسدل الستار على المسيرة المونديالية للأسطورة كريستيانو رونالدو البالغ من العمر 41 عاماً، والذي غادر الملعب باكياً والدموع في عينيه.
رونالدو: ضميري مرتاح وقدمت كل ما لدي للبرتغال
في تصريحاته من المنطقة المختلطة عقب المباراة، بدا قائد السيليساو البرتغالي كريستيانو رونالدو متماسكاً رغم مرارة الهزيمة، مؤكداً أنه لن يغرق في التفكير بفشله في تحقيق اللقب المونديالي. وقال رونالدو: "من المحزن للغاية مغادرة كأس العالم بهذه الطريقة. ولكن، كما قلت بالأمس، لقد بذلت كل ما في وسعي، وأرحل بضمير مرتاح تماماً".
وأضاف النجم البرتغالي متحدثاً عن مستقبله وعائلته: "هذه هي حياة لاعب كرة القدم، وعلينا دائماً المضي قدماً. نعم، كانت هذه بطولتي الأخيرة في كأس العالم. أما بالنسبة للبقية، فهناك متسع من الوقت للتفكير، سأقضي بعض الوقت مع عائلتي، ولن أدلي بأي تصريحات متسرعة في لحظات الغضب والانفعال".
لقب يورو 2016 يعادل التتويج بكأس العالم
وفاجأ رونالدو الصحفيين بتقييمه لإنجازاته التاريخية مع منتخب بلاده، مشيراً إلى أن الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) يحمل نفس قيمة التتويج بكأس العالم بالنسبة له. وأوضح قائلاً: "لقد أعطيت كل شيء لبلدي. فزت بثلاثة ألقاب مع البرتغال، وبالنسبة لي، فإن لقب يورو 2016 يقف في نفس مكانة لقب كأس العالم".
روبرتو مارتينيز يعلن نهاية رحلته ويرفض وصف الخروج بالفشل
من جانبه، أعلن المدير الفني روبرتو مارتينيز استقالته من منصبه الذي تولاه منذ عام 2023. وفي مؤتمره الصحفي الأخير، أكد مارتينيز فخره بالفترة التي قضاها مع المنتخب البرتغالي، رافضاً نعت وداع البطولة من دور الستة عشر بالفشل.
وصرح المدرب الإسباني قائلاً: "نعم، هذه هي مباراتي الأخيرة مع المنتخب الوطني. أشعر بالفخر الشديد. لقد أدرت 45 مباراة هنا، وشعرت دائماً بالترحيب والحب في البرتغال، وهي ذكريات سأحملها معي طوال حياتي".
وتابع قائلاً: "لقد كان العمل هنا شرفاً كبيراً ومسؤولية عظيمة. إنه قرار صعب، لكنه يمثل نهاية دورة تدريبية، وفي هذا السياق يبدو القرار منطقياً تماماً. نحن لم نفشل؛ بل خسرنا مباراة أمام أحد أقوى المنتخبات المرشحة للقب. لقد أظهرنا مواهب فردية استثنائية طوال البطولة. الفوز أو الخسارة في المباريات الكبرى يعتمد على تفاصيل صغيرة للغاية، والفشل الحقيقي يكون عندما لا تحاول الفوز، ونحن حاولنا وقاتلنا حتى الدقيقة الأخيرة".
