كورة على النت - Kora3lnet

خطاب ناري يزلزل الفيفا.. مجلس أوروبا يشكك في نزاهة كأس العالم ويحذر من سطوة "المال والسلطة"

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬١٦٢ مشاهدة
خطاب ناري يزلزل الفيفا.. مجلس أوروبا يشكك في نزاهة كأس العالم ويحذر من سطوة "المال والسلطة"

قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة النهائية المثيرة لكأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين في إيست روثرفورد بنيوجيرسي، تلقى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضربة قوية ومفاجئة. حيث وجه مجلس أوروبا، المنظمة الرائدة في مجال حقوق الإنسان بالقارة العجوز، رسالة مفتوحة شديدة اللهجة للفيفا، مشككاً في نزاهة المونديال ومطالباً بوضع أطر عمل أكثر صرامة لنسخة عام 2030 المقررة في إسبانيا والبرتغال والمغرب.

المال والسلطة.. بداية الأزمة الجديدة

حذر آلان بيرسيت، رئيس مجلس أوروبا الذي يضم 46 دولة، في خطابه الناري قائلاً: "الأزمة المقبلة قد بدأت بالفعل، ولها اسمان: المال والسلطة". وأشار بيرسيت، وهو سياسي سويسري تولى رئاسة بلاده (مقر الفيفا) مرتين سابقاً، إلى أن القواعد بدأت تنحني تحت وطأة الضغوط السياسية والمالية، مما يضع نزاهة اللعبة بأكملها على المحك.

تدخل ترامب وقضية بالوغون.. عبور الخطوط الحمراء

سلط الخطاب الضوء على القرار المثير للجدل الذي اتخذه الفيفا بتعطيل عقوبة إيقاف مهاجم منتخب الولايات المتحدة، فولارين بالوغون، مما سمح له بالمشاركة في ربع النهائي ضد بلجيكا (الذي خسره الأمريكيون بنتيجة 4-1). وجاء هذا التعليق بعد ضغوط مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وعلق بيرسيت قائلاً: "عندما تنحني القواعد تحت الضغط، فإن كل نتيجة تصبح محل شك. التدخل السياسي انتقل إلى أرض الملعب بعد اتصال رئيس دولة برئيس الفيفا".

هذا القرار لم يمر مرور الكرام، حيث أثار غضب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي شن هجوماً عنيفاً واصفاً القرار بأنه "تجاوز للخطوط الحمراء" التي تمس سيادة القانون والشفافية في عالم كرة القدم، في وقت لم ينشر فيه الفيفا حتى الآن الحيثيات القانونية لقراره.

المراهنات وصفقات الرعاية المشبوهة

ولم تقتصر الانتقادات على التدخلات السياسية، بل امتدت لتشمل الجوانب المالية المشبوهة. فقد أبدى مجلس أوروبا قلقه البالغ إزاء صفقة الرعاية الضخمة التي وقعها الفيفا بقيمة 150 مليون دولار مع شركة "ADI Predictstreet" للمراهنات والتوقعات، والتي تأسست قبل أسبوع واحد فقط من إبرام الاتفاقية في أبريل الماضي. وانتقد بيرسيت فتح الباب أمام المراهنات الدقيقة مثل المراهنة على التمريرات والبطاقات والركنيات، مؤكداً أنها تفتح باباً واسعاً للاحتيال والتلاعب الذي لا يغير من النتيجة الإجمالية للمباراة ولكن يثري المراهنين بشكل غير قانوني.

ملخص أبرز التجاوزات والاتهامات الموجهة للفيفا

الملف المثير للجدل طبيعة الانتقادات والشكوك
التدخل السياسي (قضية بالوغون) تعليق عقوبة إيقاف مهاجم أمريكا بضغط مباشر من دونالد ترامب، مما اعتبره يويفا ضربة لسيادة القانون.
رعاية شركات المراهنات توقيع صفقة بقيمة 150 مليون دولار مع شركة تأسست قبل أسبوع واحد فقط من العقد، والتوسع في شراكات القمار.
مراهنات تفاصيل المباريات المراهنة على التمريرات والبطاقات والركنيات، مما يسهل عمليات الاحتيال والتلاعب الفردي للاعبين.
ملفات حقوق الإنسان والعنصرية رصد انتهاكات وإساءات عنصرية ضد اللاعبين (بعضها من مسؤولين منتخبين) دون رد فعل حاسم من الفيفا.

مستقبل كأس العالم 2030 تحت المجهر

في الختام، طالب مجلس أوروبا بضرورة مراجعة هذه السياسات وتطبيق قيم "الشفافية، والمساءلة، والنزاهة، واحترام حقوق الإنسان" التي سبق وأن تحدث عنها رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عند توقيع اتفاقية العمل المشترك في عام 2018. وتأتي هذه المطالبات الملحة لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات في مونديال 2030، والذي سيقام بشكل رئيسي في إسبانيا والبرتغال والمغرب، مع إقامة مباريات احتفالية في الأرجنتين، باراغواي، وأوروغواي بمناسبة مئوية البطولة.

شارك هذا الخبر