لا مفر للنجم الإسباني الشاب لامين يامال من المقارنات المستمرة مع الأسطورة ليونيل ميسي، وهي مقارنات تبدو حتمية ولا يمكن تجنبها، خاصة مع اقتراب المواجهة التاريخية الأولى بينهما في نهائي كأس العالم 2026. ولكن كيف تبدو مسيرة يامال الدولية مع منتخب إسبانيا مقارنة ببدايات ميسي مع الأرجنتين عند الوصول إلى نفس المرحلة؟
ورث يامال القميص رقم 10 الأيقوني في برشلونة بعد ميسي، ويبدو أنه يستمتع بالضغط والتوقعات المصاحبة له. وعن هذه المقارنة يقول يامال: "بالتأكيد هناك الكثير من الأمور المشتركة بيننا، وهذا أمر رائع. لقد كتب ميسي تاريخه الأسطوري وأتمنى أن أحظى بمسيرة ناجحة كمسيرته، لكن الأهم بالنسبة لي هو أن ألعب كرة القدم بطريقتي الخاصة، وأن أكتب قصتي الفريدة، وأن يتذكر الناس اسم لامين يامال".
والاحترام متبادل تماماً بين النجمين؛ حيث صرح ميسي سابقاً عقب ظهور خليفته قائلًا: "هناك جيل جديد من اللاعبين المميزين الذين ينتظرهم مستقبل طويل، ولكن إذا كان عليّ اختيار لاعب واحد بسبب عمره وما قدمه حتى الآن والمستقبل الهائل الذي ينتظره، فسيكون لامين يامال. بلا شك، بالنسبة لي هو الأفضل".
انطلاقة صاروخية لجوهرة إسبانيا
حظي يامال بسبق واضح مقارنة بميسي؛ إذ شارك لأول مرة مع الفريق الأول لبرشلونة في سن الـ15، وأصبح أصغر لاعب يمثل منتخب إسبانيا عبر التاريخ في سن الـ16، متفوقاً بفارق كبير على ما كان عليه الحائز على الكرة الذهبية 8 مرات في نفس العمر.
وقد توج يامال بالفعل بلقب بطولة كبرى مع "لا روخا"، حيث لعب دوراً بارزاً وسجل هدفاً خرافياً في شباك فرنسا في طريقه للفوز بلقب يورو 2024، والآن يقف على بعد خطوة واحدة من رفع الكأس الأغلى عالمياً، مع العلم أنه أتم عامه الـ19 الأسبوع الماضي فقط.
في المقابل، لم يصل ميسي إلى نهائي كأس العالم إلا في مشاركته الثالثة في البطولة، عندما كان في الـ27 من عمره وخسرت الأرجنتين أمام ألمانيا في نهائي البرازيل 2014. ولم يتوج بأول لقب كبير مع بلاده (كوبا أمريكا) حتى بلغ سن الـ34 في عام 2021، وانتظر حتى سن الـ35 وفي مشاركته الخامسة بالمونديال ليرفع كأس العالم في قطر.
مرحلة الـ32 مباراة دولية
خاض ميسي مباراته الدولية رقم 32 مع الأرجنتين في سبتمبر 2008 ضد بيرو في تصفيات كأس العالم، وكان يبلغ حينها 21 عاماً (أكبر بسنتين من عمر يامال الحالي). وفي تلك المرحلة، كان ميسي قد شارك أيضاً في بطولتين كبريين، لكن الإصابة قلصت دوره في مونديال 2006 ليبقى على مقاعد البدلاء في مباراة الخروج أمام ألمانيا في ربع النهائي. وفي العام التالي، شارك بشكل أساسي في مسيرة التانغو نحو نهائي كوبا أمريكا 2007، ولعب المباراة كاملة في النهائي الذي خسره منتخب بلاده بثلاثية نظيفة.
تبدو مسيرة يامال مختلفة تماماً، وسيكون من المثير متابعة تطورها إذا تمكن من الجمع بين لقبي اليورو وكأس العالم قبل أن يكمل عامه العشرين.
المواجهة الرقمية: يامال ضد ميسي بعد 32 مباراة دولية
توضح الأرقام تفوق الجناح الإسباني الشاب في إجمالي المساهمات التهديفية وصناعة اللعب، بينما يظهر ميسي فاعلية تهديفية أكبر:
| الإحصائية | لامين يامال (إسبانيا) | ليونيل ميسي (الأرجنتين) |
|---|---|---|
| المباريات | 32 | 32 |
| الأهداف | 7 | 9 |
| التمريرات الحاسمة | 13 | 9 |
| إجمالي المساهمات التهديفية | 20 | 18 |
| معدل المساهمة (دقائق/مساهمة) | 112 دقيقة | 124 دقيقة |
| ركلات الجزاء المسجلة | 1 | 1 |
| معدل تسجيل الأهداف (دقائق/هدف) | 322 دقيقة | 248 دقيقة |
| الأهداف دون ركلات جزاء | 6 | 8 |
| معدل الأهداف دون ركلات جزاء | 375 دقيقة | 279 دقيقة |
تحليل لغة الأرقام
بعد خوض 32 مباراة دولية، ساهم يامال في 20 هدفاً لصالح الماتادور الإسباني مقابل 18 مساهمة للبرغوث الأرجنتيني. ويمتلك جناح منتخب إسبانيا معدلاً أفضل نسبياً بمساهمة (تسجيل أو صناعة) كل 112 دقيقة، مقارنة بمعدل ميسي البالغ 124 دقيقة.
ومع ذلك، كان ميسي أكثر فاعلية في هز الشباك؛ حيث سجل كلا اللاعبين ركلة جزاء واحدة، لكن النجم الأرجنتيني يتفوق في إجمالي الأهداف والأهداف الملعوبة (دون ركلات جزاء)، مسجلاً هدفاً كل 248 دقيقة وهدفاً دون ركلات جزاء كل 279 دقيقة، مقارنة بمعدل يامال الذي يسجل هدفاً كل 322 دقيقة وهدفاً ملعوباً كل 375 دقيقة.

