كورة على النت - Kora3lnet

عقدة اللمسة الأخيرة تطيح بكولومبيا وسويسرا تعبر لربع النهائي بنيران هادئة

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٤٬٢٠٣ مشاهدة
عقدة اللمسة الأخيرة تطيح بكولومبيا وسويسرا تعبر لربع النهائي بنيران هادئة

شهدت ملاعب مدينة فانكوفر صراع الحصانين الأسودين للبطولة، والذي انتهى بعبور تاريخي للمنتخب السويسري إلى ربع نهائي المونديال لأول مرة منذ 72 عاماً، في حين تجرع المنتخب الكولومبي مرارة الإقصاء بعد مباراة ماراثونية حبست الأنفاس حتى ركلات الترجيح التي بدا أنها المآل المحتوم للقاء منذ نهاية الشوط الأول.

عقدة اللمسة الأخيرة تنهي حلم كولومبيا

لم يكن خروج كولومبيا ناتجاً عن قلة الرغبة الهجومية، بل بسبب غياب الفعالية أمام المرمى. حاول رجال المدرب نيستور لورينزو فرض أسلوبهم الهجومي، لكنهم دفعوا ثمن العجز التهديفي الذي لازمهم طوال البطولة رغم صلابتهم الدفاعية الاستثنائية. وودع المنتخب الكولومبي المنافسات دون أن تهتز شباكه طوال 420 دقيقة منذ الدقيقة الستين من فوزه الافتتاحي على أوزبكستان بنتيجة (3-1).

وبعد ذلك الفوز الافتتاحي، لم يسجل الكولومبيون سوى هدفين في أربع مباريات، على الرغم من أن معدل الأهداف المتوقعة لديهم كان يقارب هدفين في المباراة الواحدة. وفي مباراة سويسرا، نجح الدفاع السويسري في تقليص هذا المعدل إلى 1.03، ولم يرتفع إلا بفضل الفرص السانحة التي أتيحت لكولومبيا في الأشواط الإضافية مع تراجع اللياقة البدنية للسويسريين ودخول بدلاء كولومبيا بمزيد من النوايا الهجومية.

ولم يكن إنهاء الهجمات لائقاً بمستوى ربع النهائي؛ فكولومبيا كانت ثاني أكثر المنتخبات تسديداً في البطولة بـ 94 تسديدة (خلف بلجيكا فقط)، ومع ذلك تفوقت عليها 20 دولة في عدد الأهداف المسجلة. وأهدر البديل خامينتون كامباز أثمن الفرص في الشوط الإضافي الثاني بعد هفوة دفاعية من غرانيت تشاكا بسبب التعب، كما أضاع لويس سواريز مهاجم سبورتينغ لشبونة فرصة محققة بعد أن افتك الكرة من تشاكا في الدقيقة الستين، ملقياً باللوم على ارتداد وهمي للكرة على أرضية الملعب رغم تسجيله لـ 38 هدفاً في الموسم الماضي.

خطة ياقين الدفاعية تؤتي ثمارها

على الجانب الآخر، دخل المنتخب السويسري اللقاء وهو يعاني من غيابات مؤثرة ضربت خطه الأمامي في التدريبات، حيث أُصيب النجم الصاعد يوهان مانزامبي (الهدف التعاقدي لنادي نيوكاسل يونايتد) وروبن فارغاس. دفع هذا الوضع المدرب مراد ياقين إلى تبني خطة حذرة تعتمد على التكتل الدفاعي وعدم المغامرة الهجومية أمام دفاع كولومبي صلب.

ونجحت الخطة السويسرية في جر المباراة إلى بر الأمان والوصول إلى ركلات الترجيح، حيث تمكن روبن فارغاس، الذي شارك كبديل في الشوط الثاني رغم عدم جاهزيته الكاملة، من إحراز ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت سويسرا بطاقة التأهل التاريخية لأول مرة منذ عام 1954.

مواجهة الأرجنتين والاختبار الصعب في ربع النهائي

أمام سويسرا الآن أربعة أيام فقط للاستعداد لمواجهة من العيار الثقيل ضد حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي الذي يبدو عازماً على كتابة التاريخ مجدداً. ولن يكون بمقدور السويسريين الاعتماد على سيناريو مماثل لمباراة كولومبيا، فمنتخب التانغو لن يرحم الأخطاء الهجومية أو غياب الفعالية.

وسيكون الجهاز الطبي لسويسرا أمام تحدٍ كبير لتجهيز المهاجم الشاب يوهان مانزامبي (20 عاماً) لمساعدة بريل إمبولو في الهجوم، خاصة وأن مواجهة دفاع الأرجنتين تتطلب سرعات عالية واختراقات من العمق. ورغم أن الجماهير المحايدة كانت تفضل مواجهة مثيرة ومليئة بالفوضى الهجومية بين كولومبيا والأرجنتين بناءً على لقاءاتهما منذ نهائي كوبا أمريكا 2024، إلا أن انضباط سويسرا وتأهلها يستحق التقدير والاحترام، حتى وإن لم يكن ممتعاً للمشاهدين.

شارك هذا الخبر