رسمياً.. الشياطين الحمر يثقون في عراب الثورة الجديدة
أعلن نادي مانشستر يونايتد رسمياً عن تعيين أسطورته مايكل كاريك مديراً فنياً دائماً للفريق بعقد يمتد لعامين. القرار لم يكن مفاجئاً للأوساط الرياضية بعد الأسابيع الاستثنائية التي قضاها كاريك كمدرب مؤقت، والتحول التاريخي الذي أحدثه في أداء وروح الفريق منذ عودته إلى قلعة الشياطين الحمر في يناير الماضي.
وصل كاريك -الذي انضم للنادي كلاعب قبل 20 عاماً في يوليو 2006- إلى ملعب أولد ترافورد قبل أربعة أشهر وسط أجواء مشحونة بالإحباط عقب الإقالة المفاجئة لروبن أموريم. كان الفريق يمر بفترة مظلمة بعد إنهائه الموسم الماضي في المركز الخامس عشر وخروجه المبكر من كافة البطولات. لكن ما حدث بعد ذلك كان إعجازياً بكل المقاييس، حيث تحول مانشستر يونايتد إلى الفريق الأكثر حصدًا للنقاط والأفضل فورمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة كاريك.
ديربي غوارديولا الأخير وإحياء كبرياء أولد ترافورد
بدأت رحلة "كاريك بول" بقوة وبأفضل طريقة ممكنة، بفوز ساحق ومقنع بنتيجة 2-0 على الغريم التقليدي مانشستر سيتي، في الديربي الأخير للمدرب الإسباني بيب غوارديولا. وشهدت المباراة تقديم برونو فيرنانديز لأولى تمريراته الحاسمة تحت قيادة كاريك، ممهداً الطريق لبريان مبيومو لتسجيل هدف افتتاحي رائع. ويقترب النجم البرتغالي الآن من كسر الرقم القياسي التاريخي للتمريرات الحاسمة في البريميرليغ خلال مواجهة برايتون المقبلة.
ولم يتوقف توهج الفريق عند هذا الحد، بل تبعه انتصار دراماتيكي مثير بنتيجة 3-2 على آرسنال، ليصبح مانشستر يونايتد أول فريق يلحق بالمدفعجية الهزيمة في ملعب الإمارات هذا الموسم. سجل باتريك دورغو هدفاً مذهلاً لتصبح النتيجة 2-1، قبل أن يشعل ماتيوس كونها مدرجات الزوار بفرحة جنونية بهدف الفوز المتأخر في اللحظات الأخيرة.
انفجار موهبة شيسكو واستعادة بريق ماينو
شهد النادي تحت قيادة كاريك ولادة جديدة لعدة نجوم عانوا سابقاً؛ فالنجم السلوفيني بنجامين شيسكو، الذي سجل هدفين فقط تحت قيادة أموريم، لم يشارك سوى لتسع دقائق في أول مباراتين لكاريك، ولكنه سرعان ما فرض نفسه بقوة ليسجل هدف فوز قاتل في الوقت البديل أمام فولهام. شيسكو بدأ التوهج منذ فترة المدرب المؤقت دارين فليتشر ومع وجود برونو فيرنانديز خلفه كصانع ألعاب، ولكنه انفجر هجومياً مع كاريك ليؤكد أنه سيكون ركيزة المستقبل الهجومية للفريق.
أما قصة النجاح الأبرز فتتمثل في الشاب كوبي ماينو، الذي يجسد نهضة الفريق بالكامل. فبعد أن تم تهميشه واستبعاده تماماً من حسابات أموريم لعدم ملاءمته لطريقة 3-4-3، أصبح ماينو عنصراً لا غنى عنه في تشكيلة كاريك. وتوج اللاعب توهجه بتوقيع عقد طويل الأمد لخمس سنوات، ثم سجل هدف الفوز الثمين أمام ليفربول، ليضمن لمانشستر يونايتد التأهل لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2023.
مانشستر تتأهب للون الأحمر مجدداً
يأتي تعيين كاريك بعقد يمتد لعامين تزامناً مع إعلان رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لعودة الهيمنة الحمراء على المدينة. ومع عودة الثقة للاعبين وتبني أسلوب "كاريك بول" الممتع، يبدو أن الشياطين الحمر على أعتاب عصر ذهبي جديد يعيد كتابة تاريخ النادي العريق.
