كورة على النت - Kora3lnet

كارلو أنشيلوتي يواجه التحدي الأكبر في مسيرته: لعنة عمرها 23 عاماً تلاحق البرازيل أمام عمالقة أوروبا

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٤٬٣١٢ مشاهدة
كارلو أنشيلوتي يواجه التحدي الأكبر في مسيرته: لعنة عمرها 23 عاماً تلاحق البرازيل أمام عمالقة أوروبا

تعاني البرازيل، القوة العظمى في عالم كرة القدم، من عقدة تاريخية استعصت عليها لربع قرن تقريباً. ويواجه الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب "السيليساو"، التحدي الأكبر والأكثر تعقيداً في مسيرته التدريبية الأسطورية: كسر "اللعنة الأوروبية" التي تطارد البرازيل في نهائيات كأس العالم منذ عام 2002. وسيكون الاختبار القادم أمام منتخب النرويج بقيادة الهداف إرلينغ هالاند في دور الستة عشر بمثابة بوابة العبور لإنهاء هذا الكابوس.

تاريخ العقدة: ربع قرن من السقوط أمام الأوروبيين

منذ أن رفع رونالدو وجيل 2002 الكأس الذهبية الخامسة في يوكوهاما بعد الفوز على ألمانيا في النهائي، لم ينجح منتخب البرازيل في تحقيق أي انتصار في الأدوار الإقصائية (خروج المغلوب) على أي منافس أوروبي. وعلى مدار خمس نسخ متتالية من المونديال، كان أول صدام مع منتخب من القارة العجوز يعني حتمية الإقصاء وحزم الحقائب للعودة إلى الديار.

المونديال المنافس الأوروبي الدور النتيجة
ألمانيا 2006 فرنسا ربع النهائي 0 - 1
جنوب أفريقيا 2010 هولندا ربع النهائي 1 - 2
البرازيل 2014 ألمانيا نصف النهائي 1 - 7
روسيا 2018 بلجيكا ربع النهائي 1 - 2
قطر 2022 كرواتيا ربع النهائي 1 - 1 (خسارة بركلات الترجيح)

تفاصيل السقوط: كيف تحول الطموح البرازيلي إلى كابوس أوروبي؟

بدأت هذه السلسلة الكارثية في مونديال ألمانيا 2006. دخل البرازيل البطولة بصفته حامل اللقب ومرشحاً فوق العادة، وتجاوز دور المجموعات بسهولة متغلباً على كرواتيا، أستراليا، واليابان، ثم أطاح بغانا في ثمن النهائي. لكن في دور الثمانية، اصطدم بفرنسا بقيادة الأسطورة زين الدين زيدان الذي قدم مباراة تاريخية قادت الديوك للفوز بهدف نظيف.

وفي مونديال جنوب أفريقيا 2010، تصدر "السيليساو" مجموعته وتخطى تشيلي بقيادة مارسيلو بيلسا بثلاثية نظيفة. وفي ربع النهائي ضد هولندا، تقدم روبينيو مبكراً للبرازيل، إلا أن الطواحين الهولندية انتفضت في الشوط الثاني وحولت تأخرها إلى فوز مثير 2-1 ليودع البرازيليون البطولة مجدداً.

أما في عام 2014، وعلى أرضهم ووسط جماهيرهم، تفاقمت المأساة. ورغم عبور تشيلي وكولومبيا، أدت إصابة النجم نيمار دا سيلفا وإيقاف القائد تياغو سيلفا إلى انهيار كارثي تاريخي أمام ألمانيا في نصف النهائي بنتيجة 7-1، تلاها هزيمة مريرة أخرى أمام هولندا بثلاثية نظيفة في مباراة تحديد المركز الثالث.

وتكرر المشهد في روسيا 2018، حيث قدمت البرازيل مباراة قوية لكنها سقطت أمام الجيل الذهبي لبلجيكا بنتيجة 2-1 في ربع النهائي. وأخيراً، في مونديال قطر 2022، سيطر البرازيليون على مواجهة كرواتيا، وظن الجميع أن هدف نيمار الرائع في الأشواط الإضافية قد حسم الأمور، قبل أن تستقبل شباكهم هدف التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة وتتلقى البرازيل صدمة الإقصاء بركلات الترجيح.

كارلو أنشيلوتي.. الرجل المناسب لإنهاء اللعنة

لتجاوز هذه العقدة المستعصية، اتخذ الاتحاد البرازيلي لكرة القدم خطوة غير مسبوقة بتعيين أول مدرب أجنبي دائم في تاريخ المنتخب. وكان الخيار هو "دون" كارلو أنشيلوتي، وهو المدرب الأكثر نجاحاً وخبرة في القارة الأوروبية. يمتلك أنشيلوتي سجلاً أسطورياً بفوزه بخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا (لقبان مع إيه سي ميلان وثلاثة مع ريال مدريد)، كما أنه المدرب الوحيد الذي توج بلقب الدوري في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا (إيطاليا، إنجلترا، فرنسا، ألمانيا، وإسبانيا).

تعد كرة القدم الدولية تجربة مختلفة تماماً، لكن خبرة أنشيلوتي العميقة والفريدة في التعامل مع الضغوطات والمباريات الكبرى في أوروبا تمنحه القدرة الكافية على إعادة صياغة عقلية لاعبي البرازيل وتحضيرهم تكتيكياً ونفسياً للمواجهات الإقصائية المعقدة ضد الأوروبيين.

مواجهة النرويج وهالاند: الاختبار الأول الحقيقي

سيكون التحدي القادم للبرازيل في دور الستة عشر أمام منتخب النرويج، الذي لا يمتلك تاريخاً حافلاً في بطولات كأس العالم مثل البرازيل، لكنه يضم في صفوفه الهداف المدمر إرلينغ هالاند، ومجموعة متماسكة من اللاعبين القادرين على استغلال أي هفوة دفاعية. لم تفشل البرازيل في تجاوز دور الستة عشر منذ مونديال إيطاليا 1990، لكن مواجهة النرويج تحمل أهمية مضاعفة؛ فالفوز في هذا اللقاء لن يضمن فقط التأهل لربع النهائي، بل سيخلص البرازيل من عبء العقدة الأوروبية الثقيل، ويمثل الإعلان الرسمي الحقيقي عن نجاح حقبة كارلو أنشيلوتي مع السامبا.

شارك هذا الخبر