كورة على النت - Kora3lnet

دموع بطل الرأس الأخضر.. حارس المونديال يبكي غياب والدته بسبب تأشيرة أمريكا الباهظة

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٥٬٣٦٦ مشاهدة
دموع بطل الرأس الأخضر.. حارس المونديال يبكي غياب والدته بسبب تأشيرة أمريكا الباهظة

قصة إنسانية وراء المفاجأة المونديالية الكبرى

في ليلة تاريخية شهدت واحدة من أكبر مفاجآت مونديال 2026، لم تكن دموع فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، دموع الفرح الخالص بنقطة التعادل الثمينة أمام إسبانيا فحسب، بل كانت مزيجاً من الفخر والحسرة العميقة. النجم البالغ من العمر 40 عاماً، والذي ذاد عن مرماه ببسالة ليحرم أبطال أوروبا من التسجيل، كشف بعد المباراة عن غياب والدته عن المدرجات لعدم قدرتها على تحمل التكاليف الباهظة لتأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

دموع الفخر والاشتياق في أتلانتا

فوزينيا، الذي دخل التاريخ بحفاظه على نظافة شباكه في أولى مباريات منتخب بلاده بكأس العالم، تحدث بتأثر شديد لوسائل الإعلام قائلاً: "لقد بكيت لأنني نشأت مع أجدادي، وللأسف لم يكونوا هنا اليوم بعد أن رحلوا عن عالمنا قبل بضع سنوات. لقد كانوا كل شيء بالنسبة لي ولحياتي".

وأضاف الحارس المخضرم والدموع في عينيه: "بكيت أيضاً لأن والدتي لم تتمكن من القدوم إلى هنا بسبب التأشيرة. وبسبب المبالغ الكبيرة التي تعين علينا دفعها للحصول عليها، لم نتمكن من إنجاز الإجراءات في الوقت المناسب. كنت أتمنى بشدة أن تكون هنا لتشاركني هذه اللحظة التاريخية، لكنني مع ذلك سعيد للغاية بما حققناه".

العوائق المالية الصارمة أمام حلم المونديال

تفرض الولايات المتحدة الأمريكية شروطاً صارمة على مواطني جمهورية الرأس الأخضر للسفر إليها، حيث تُدرج الدولة الإفريقية ضمن قائمة تتطلب من مواطنيها إيداع سند مالي مسترد يصل إلى 15,000 دولار أمريكي (ما يعادل 11,200 جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى رسوم التأشيرة الاعتيادية وتكاليف السفر المرتفعة، وهو ما شكل عائقاً مالياً حال دون تحقيق رغبة والدة الحارس في مؤازرة نجلها من المدرجات.

مسيرة كفاح من أجل الحلم المونديالي

وعن مسيرته الكروية الطويلة وتأخره في دخول عالم الاحتراف، قال فوزينيا: "لقد عملت طوال حياتي من أجل هذه اللحظة. عمري الآن 40 عاماً، ولم أبدأ لعب كرة القدم بشكل احترافي إلا في سن الـ25 عام 2012. فكرت في الاعتزال والرحيل أكثر من مرة، لكنني استمررت وواصلت القتال من أجل هذا الحلم".

وأردف موجهاً التحية لزملائه: "هذا الإنجاز للجميع. لقد تم اختياري كأفضل لاعب في المباراة، لكن هذه الجائزة تخص كل زملائي في الفريق، فلولاهم لما كان أي شيء ممكناً. سأواصل العمل بكل جهد من أجل الرأس الأخضر وشعبها".

الرأس الأخضر.. معجزة كروية لبلد الـ500 ألف نسمة

يمثل منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، وهي دولة أرخبيلية تقع قبالة سواحل غرب إفريقيا ويبلغ عدد سكانها حوالي 500 ألف نسمة فقط، قصة نجاح ملهمة في القارة السمراء؛ حيث سجل الفريق ظهوره الأول في البطولات الكبرى عام 2013 عندما تأهل لكأس أمم إفريقيا ووصل حينها إلى الدور ربع النهائي.

وعلق فوزينيا على سر قوة فريقه قائلاً: "سلاحنا الأفضل هو اتحادنا. الطريقة التي نتعامل بها كعائلة واحدة هي مصدر قوتنا الحقيقي. اعتقد الجميع أننا جئنا إلى هنا لمجرد الاستمتاع بالمشاركة في كأس العالم، لكننا نثبت أن لدينا فريقاً يستحق الاحترام. إنها مشاركتنا الأولى، لكننا هنا لننافس ونقاتل من أجل وطننا".

ترتيب المجموعة وحسابات التأهل

يتطلع منتخب الرأس الأخضر لمواصلة مغامرته المونديالية عندما يواجه أوروغواي في الجولة الثانية، قبل أن يختتم منافسات دور المجموعات بمواجهة قوية أمام المنتخب السعودي. وتتساوى جميع فرق المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منها بعد نهاية الجولة الأولى، مما يفتح الباب على مصراعيه لكافة الاحتمالات.

شارك هذا الخبر