كورة على النت - Kora3lnet

من يوقف قطار الديوك؟ تحليل منافسي إنجلترا وصراع العمالقة في ربع نهائي كأس العالم

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٢٤٦ مشاهدة
من يوقف قطار الديوك؟ تحليل منافسي إنجلترا وصراع العمالقة في ربع نهائي كأس العالم

وصلت الإثارة إلى ذروتها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، البطولة التي قدمت لنا حتى الآن وجبة دسمة من القصص الدرامية والمفاجآت المدوية. فمن صدمة باراغواي لألمانيا، ومغامرة الرأس الأخضر وكوراساو، إلى انتفاضة المنتخبات الأفريقية وتأهل جميع الدول الثلاث المستضيفة للأدوار الإقصائية؛ عشنا بطولة استثنائية بكل المقاييس. ومع عبور عقبة ثمن النهائي وتجاوز الجدل التحكيمي وتقنية الفيديو (VAR)، حانت ساعة الجد ببدء منافسات ربع النهائي، حيث تتنافس ثمانية منتخبات فقط على الحلم الأكبر للوصول إلى ملعب ميتلايف في 19 يوليو الجاري.

خريطة ربع النهائي وتوازن القوى

بفضل العودة الإعجازية للأرجنتين أمام مصر، وتعديل تأخرها بهدفين قبل 12 دقيقة من النهاية إلى فوز مثير، استعادت أطراف القرعة توازنها. والآن، ينقسم ربع النهائي إلى مسارين ناريين يضمنان قمة الإثارة الكروية:

  • المسار الأول: فرنسا ضد المغرب، وإسبانيا ضد بلجيكا.
  • المسار الثاني: إنجلترا ضد النرويج، وسويسرا ضد الأرجنتين.

ورغم أن التكهن بنتيجة هذه الأدوار الإقصائية يُعد مغامرة محفوفة بالمخاطر، إلا أن وصول القوى الأربع الكبرى (فرنسا، الأرجنتين، إسبانيا، وإنجلترا) إلى هذا الدور لم يكن مفاجأة، فهي المنتخبات الأعلى تصنيفاً عالمياً والمرشحة الأبرز لحمل الكأس منذ انطلاق البطولة قبل أربعة أسابيع.

جدول مواجهات ربع النهائي النارية

المباراةالطرف المرشحالطرف الطامح (المفاجأة)أبرز نقاط القوة / النجوم
فرنسا × المغربفرنساالمغربالهجوم الناري للديوك (12 هدفاً) مقابل الطموح والاستثمار المغربي
إسبانيا × بلجيكاإسبانيابلجيكاالصلابة الدفاعية لإسبانيا مقابل خبرة بلجيكا المتجددة
إنجلترا × النرويجإنجلتراالنرويجالأسود الثلاثة (المرشح على الورق) ضد طموح النرويجيين لكتابة التاريخ
الأرجنتين × سويسراالأرجنتينسويسراتوهج الأسطورة ليونيل ميسي (7 أهداف) ضد الانضباط السويسري

فرنسا.. ماكينة هجومية لا ترحم

السؤال الذي يفرض نفسه حالياً: هل يمكن لأحد إيقاف فرنسا؟ لقد نجح الديوك في الفوز بجميع مبارياتهم الخمس، وسجلوا ثلاثة أهداف أو أكثر في جميع المباريات باستثناء مواجهة واحدة ضد باراغواي. وبامتلاكها لرباعي هجومي مرعب يضم مايكل أوليز، وعثمان ديمبيلي، وديزيريه دوي، والساحر كيليان مبابي، تمتلك فرنسا الخط الهجومي الأقوى في البطولة بدون منازع، حيث ساهم هذا الرباعي بـ 12 هدفاً و9 تمريرات حاسمة في 5 مباريات فقط. وتُشكل هذه البطولة الرقصة الأخيرة للمدرب المخضرم ديدييه ديشان، مما يعطيه دافعاً هائلاً لتحقيق تاجه المونديالي الثالث.

الأرجنتين وعزيمة ميسي التي لا تقهر

حامل اللقب وبطل مونديال 2022 هو المنتخب الوحيد الآخر بجانب فرنسا الذي حقق العلامة الكاملة في أمريكا الشمالية. وبعد وداع البرتغال وكريستيانو رونالدو الحزين، يستمر الغريم التقليدي ليونيل ميسي في إشعال البطولة. ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، يتصدر سباق الحذاء الذهبي بـ 7 أهداف، ويبدو مصمماً على عدم التخلي عن الكأس. ورغم عبور الأرجنتين للمباريات الإقصائية بصعوبة بالغة وبنتيجة 3-2 في كلتا المرتين، إلا أن هذه الانتصارات منحت الفريق روحاً جماعية وثقة لا تتزعزع.

إسبانيا.. الدفاع الحديدي وجيل المستقبل

بعد تعادلها السلبي الافتتاحي أمام الرأس الأخضر، انتفضت إسبانيا لتفوز بأربع مباريات متتالية دون استقبال أي هدف حتى الآن. ورغم أن الجوهرة الشابة لامين يامال لم يصل بعد لكامل جاهزيته البدنية بسبب الإصابة، إلا أن أسلوب الاستحواذ والسيطرة الهادئة قد يقود الماتادور لتكرار إنجاز 2010 التاريخي.

المنافسون الآخرون.. طموح لا يعرف الحدود

لا يمكن استبعاد المنتخبات الأربعة الأخرى من دائرة المنافسة؛ فالمغرب، الذي صنع التاريخ كأول منتخب أفريقي يصل للمربع الذهبي قبل أربعة أعوام، يدخل البطولة مدعوماً باستثمارات كروية هائلة جعلت منه قوة حقيقية. وسويسرا، التي بلغت ربع النهائي لأول مرة منذ عام 1954، تُثبت مجدداً أنها واحدة من أكثر المنتخبات كفاءة وقدرة على مقارعة الكبار في العقدين الأخيرين. أما بلجيكا، فرغم وداع جيلها الذهبي، إلا أنها أظهرت معدنها الحقيقي بإقصاء الولايات المتحدة صاحبة الأرض. وأخيراً، تبدو النرويج مستعدة لتفجير مفاجأة كبرى أمام إنجلترا المرشحة على الورق في ميامي، مدفوعة برغبتها في مواصلة الإبحار في المياه الدافئة لكأس العالم وعدم العودة مبكراً.

شارك هذا الخبر