شهدت نهائيات كأس العالم إثارة مضاعفة خارج الخطوط وداخلها، بعدما أقصى المنتخب البلجيكي نظيره الأمريكي من دور الـ16 بنتيجة قاسية قوامها 4-1 في مدينة سياتل، وسط أجواء مشحونة بقرارات سياسية ورياضية مثيرة للجدل طالت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
رقصة ترامب الشهيرة تثير الجدل في سياتل
عقب إطلاق صافرة النهاية وتأكيد فوز بلجيكا العريض برباعية مقابل هدف، ظهر عدد من لاعبي المنتخب البلجيكي وهم يقلدون "رقصة ترامب" الشهيرة، التي اشتهر بها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية الناجحة لعام 2024. وجاء هذا الاحتفال الساخر بعدما أحرز روميلو لوكاكو الهدف الرابع لبلجيكا في الوقت بديل الضائع، ليعيد الأذهان إلى احتفال النجم الأمريكي كريستيان بوليسيتش بذات الرقصة سابقاً بعد تسجيله ضد جامايكا في دوري أمم الكونكاكاف.
«ألغوا هذا القرار».. رد بلجيكي ناري على منصات التواصل
ولم تتوقف السخرية عند أرضية الملعب؛ إذ نشر الحساب الرسمي للمنتخب البلجيكي على موقع إنستغرام صورة للمهاجم روميلو لوكاكو وهو يضع يده على أذنه أمام الجماهير، مرفقة بعبارة "ألغوا هذا القرار" (overturn this)، في إشارة واضحة ومباشرة للجدل الذي دار قبل المباراة بشأن المهاجم الأمريكي فلورين بالوغون.
كواليس أزمة بالوغون والتدخل الرئاسي
وكانت التحضيرات للمباراة المرتقبة قد شهدت توتراً كبيراً بعد تدخل دونالد ترامب الواضح في تأجيل إيقاف المهاجم فلورين بالوغون لمباراة واحدة، إثر طرده في المباراة السابقة ضد البوسنة والهرسك. هذا القرار أثار استياءً واسعاً لدى الاتحاد البلجيكي لكرة القدم الذي عبر عن "دهشته الشديدة" من خطوة الفيفا بتأجيل العقوبة لتمكين بالوغون من المشاركة أساسياً في سياتل، قبل أن تُرفض شكوى بلجيكا رسمياً بداعي أنها ليست طرفاً معنياً بالواقعة الأصلية.
تصريحات نيكولا راسكين ومواجهة إسبانيا المرتقبة
وفي هذا السياق، صرح نجم الوسط البلجيكي نيكولا راسكين قائلاً: "لقد حدث الكثير خارج الملعب خلال اليومين الماضيين. كان هناك شعور واضح بالظلم داخل الفريق، وكنا مصممين على تقديم الرد المناسب داخل المستطيل الأخضر". وبهذا الفوز المستحق، يضرب المنتخب البلجيكي موعداً نارياً مع نظيره الإسباني في الدور ربع النهائي، بمدينة لوس أنجلوس يوم الجمعة المقبل.
