رباعية بلجيكية تنهي مغامرة المنتخب الأمريكي في سياتل
حجز المنتخب البلجيكي مقعداً في الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم بعد تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على نظيره الأمريكي بنتيجة (4-1)، في مباراة مثيرة احتضنها ملعب سياتل وشهدت تقلبات تكتيكية وأخطاء دفاعية وحراسة قاتلة.
دخل الشياطين الحمر اللقاء بقوة هجومية ضاربة، حيث افتتح تشارلز دي كيتيليري التسجيل مبكراً بعد متابعة سهلة أمام المرمى مستغلاً هفوة دفاعية أمريكية. ورغم خروج النجم البلجيكي أمادو أونانا مصاباً ليدخل مكانه هانز فاناكين، إلا أن المنتخب الأمريكي أظهر شجاعة كبيرة عندما أدرك ماليك تيلمان التعادل من ركلة حرة مباشرة مميزة اصطدمت بحائط الصد وخادعت الحارس، ليصبح تيلمان ثاني لاعب فقط منذ عام 1966 يسجل ركلتين حرتين في نسخة مونديالية واحدة. لكن الفرحة الأمريكية تبددت سريعاً بعد 116 ثانية فقط، حيث عاد دي كيتيليري ليرتقي فوق المدافع تيم ريم ويحرز الهدف الثاني لبلجيكا برأسية متقنة لينتهي الشوط الأول بتقدم الشياطين الحمر (2-1).
كورتوا يتألق ولوكاكو يطلق رصاصة الرحمة
في الشوط الثاني، واصل النجم لياندرو تروسارد تألقه اللافت بصناعة الفرص ليكون الأكثر تميزاً في المونديال برصيد 17 فرصة مصنوعة. وجاء المنعطف الحاسم إثر خطأ كارثي من الحارس الأمريكي مات فريس الذي خرج من منطقة جزائه بشكل غير مبرر وفقد الكرة، ليستغل هانز فاناكين الهفوة ويسكن الكرة في الشباك الخالية معلناً الهدف الثالث. ورغم محاولات المنتخب الأمريكي للعودة عبر تسديدات البديل سيباستيان بيرهالتر وفولارين بالوغون، إلا أن الحارس العملاق تيبو كورتوا تصدى لكل المحاولات ببراعة فائقة. وقبل نهاية الوقت الأصلي، أنهى الهداف روميلو لوكاكو الآمال الأمريكية تماماً بتسجيله الهدف الرابع إثر تسديدة ذكية بقدمه اليمنى ليقود بلجيكا لربع النهائي بجدارة.
ميرينو القاتل يمنح إسبانيا العبور وينهي أحلام البرتغال
وفي القمة الإيبيرية الحابسة للأنفاس، حسم المنتخب الإسباني تأهله إلى الدور ربع النهائي بعد فوزه الصعب والقاتل على نظيره البرتغالي بهدف نظيف، ليكتب الماتادور نهاية حزينة لمشوار الأسطورة كريستيانو رونالدو ورفاقه في البطولة.
اتسمت المباراة بالحذر التكتيكي الشديد من الطرفين وكأنها رقعة شطرنج معقدة. وحاول موهبة برشلونة لامين يامال صناعة الفارق رغم عدم جاهزيته البدنية الكاملة، في حين أجرى المدرب لويس دي لا فوينتي تغييرات هامة بدخول ميكيل ميرينو وفيران توريس. وفي الدقائق الأخيرة، نجح توريس في استغلال ركلة حرة سريعة ليمرر كرة حاسمة لميرينو الذي سددها ببراعة داخل الشباك معلناً هدف التأهل الغالي. وبهذا الفوز، حافظ الحارس الإسباني أوناي سيمون على نظافة شباكه لـ 570 دقيقة متتالية، بينما ودع البرتغاليون البطولة بمرارة وسط حسرة رونالدو الذي عجز عن إنقاذ منتخب بلاده في أمتاره الأخيرة.
