عاشت الجماهير الرياضية ليلة مونديالية حبست الأنفاس في الدور ثمن النهائي، حيث شهدت الملاعب إثارة بالغة وأهدافاً قاتلة. ففي سياتل، تمكن المنتخب البلجيكي من تجديد تفوقه على نظيره الأمريكي في مباراة شهدت تقلبات مثيرة، بينما نجح الماتادور الإسباني في حسم ديربي أيبيريا أمام البرتغال بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، معلناً خروجاً حزيناً للأسطورة كريستيانو رونالدو من الباب الضيق للمونديال.
بلجيكا تعبر عقبة الولايات المتحدة بثنائية دي كيتيلير
في مواجهة مكررة لثمن نهائي مونديال 2014 الشهير، نجح الشياطين الحمر في حسم تأهلهم. بدأ اللقاء بضغط بلجيكي قوي، وأثمر هذا الضغط مبكراً عن هدف التقدم بأقدام تشارلز دي كيتيلير الذي تابع كرة سهلة أمام المرمى معلناً تقدم بلجيكا، وسط تساؤلات حول التغطية الدفاعية الأمريكية.
رغم تلقي بلجيكا ضربة قوية بخروج لاعب الوسط أمادو أونانا للإصابة ودخول هانز فاناكن بدلاً منه، وتفاجؤ الجميع بقرار المدرب رودي غارسيا بإبقاء النجم كيفين دي بروين على مقاعد البدلاء بعد 37 مشاركة أساسية متتالية، إلا أن الفريق حافظ على توازنه. وفي الشوط الثاني، نجح المنتخب الأمريكي في تعديل النتيجة عبر ركلة حرة مباشرة نفذها ماليك تيلمان وارتطمت بالحائط البشري لتخادع الحارس وتستقر في الشباك.
لكن الفرحة الأمريكية لم تدم سوى 116 ثانية فقط، حيث ارتقى تشارلز دي كيتيلير فوق المدافع تيم ريم ليوجه رأسية متقنة سكنت الشباك، معيداً التقدم والترشح لبلجيكا في ليلة تألق فيها الحارس الأمريكي مات فريز الذي أنقذ فريقه من عدة محاولات خطيرة.
ميرينو يقتل أحلام البرتغال وينهي حقبة رونالدو المونديالية
وفي القمة الأيبيرية الكبرى، نجحت إسبانيا في خطف بطاقة التأهل بعد مباراة تكتيكية معقدة أشبه برقعة الشطرنج. الشوط الأول شهد تبادلاً للفرص الخطيرة، وكان أبرزها تسديدة نونو مينديز الصاروخية التي اصطدمت بالعارضة بعد ملامسة بيدرو بورو، بينما وقف ديوجو كوستا بالمرصاد لكرات لامين يامال.
تلقى المنتخب البرتغالي صدمة قوية بخروج الظهير الأيسر نونو مينديز مصاباً ودخول نيلسون سيميدو. وفي الشوط الثاني، انخفض نسق اللقاء تدريجياً، مع بقاء دفاع إسبانيا صلباً بقيادة الحارس أوناي سيمون الذي وصل إلى 570 دقيقة متتالية دون استقبال أي هدف.
وفي الأنفاس الأخيرة من المباراة، وتحديداً عند الدقائق الأخيرة التي بدت فيها المواجهة متجهة للأشواط الإضافية، نجح البديل ميكيل ميرينو في خطف هدف الفوز القاتل بعد ركلة حرة سريعة مررها فيران توريس ليودعها ميرينو في الشباك البرتغالية. ليعلن الحكم نهاية المباراة بتأهل مستحق لإسبانيا ونهاية مأساوية لمسيرة الأسطورة كريستيانو رونالدو المونديالية برفقة زملائه.
