سادت حالة من الصدمة والغضب العارم في الأوساط الرياضية الألمانية عقب خروج المنتخب الوطني الصادم من دور الـ 32 لبطولة كأس العالم 2026 على يد منتخب باراغواي بركلات الترجيح. وتواصلت العقدة الألمانية بالخروج المبكر وعدم التأهل إلى دور الستة عشر للمونديال للمرة الثالثة على التوالي، حيث لم يذق «المانشافت» طعم الفوز في أي مباراة إقصائية بكأس العالم منذ نهائي ريو دي جانيرو الشهير عام 2014.
مخاطرة ناجلسمان وهدف ملغى يثير الجدل
دخل المدير الفني لمنتخب ألمانيا، يوليان ناجلسمان (38 عاماً)، اللقاء بصفته أصغر مدرب يقود مباراة إقصائية في كأس العالم منذ 40 عاماً. واختار ناجلسمان تشكيلة هجومية اعتمد فيها على هداف الفريق في البطولة، دينيز أونداف، في أول مشاركة له كلاعب أساسي. وظن الألمان أنهم حسموا اللقاء في الدقيقة 102 من الشوط الإضافي الأول عندما ارتقى المدافع جوناثان تاه ليرسل رأسية متقنة داخل الشباك إثر ركلة ركنية، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) ألغت الهدف بعد مراجعة طويلة بداعي وجود خطأ على حارس مرمى باراغواي.
دراما ركلات الترجيح تطيح بالماكينات
بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، اتجهت المباراة إلى ركلات الترجيح التي عاندت الألمان بشكل غريب. وفشل كل من كاي هافيرتز، نيك فولتميد، وجوناثان تاه في ترجمة ركلاتهم إلى أهداف، بينما حافظ خوسيه كانالي على هدوئه ليحسم ركلة الفوز لصالح باراغواي بعد إهدار لاعبي أمريكا الجنوبية لركلتين، معلناً تأهل باراغواي التاريخي وإقصاء ألمانيا.
بطاقة المباراة والملخص الرقمي
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| الحدث | دور الـ 32 - كأس العالم 2026 |
| النتيجة | تعادل في الوقتين الأصلي والإضافي (فوز باراغواي بركلات الترجيح) |
| مدرب ألمانيا | يوليان ناجلسمان (أصغر مدرب في الأدوار الإقصائية منذ 40 عاماً - 38 عاماً) |
| مسددو ركلات الترجيح المهدورة لألمانيا | كاي هافيرتز، نيك فولتميد، جوناثان تاه |
| صاحب ركلة الحسم لباراغواي | خوسيه كانالي |
غضب الصحافة الألمانية: «أداء كارثي وكابوس مستمر»
شنت الصحف الألمانية هجوماً لاذعاً على الأداء الفني والبدني للاعبين. وكتبت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار: «أداء كارثي.. في أول مباراة إقصائية لهم في كأس العالم منذ تتويجهم باللقب عام 2014، قدم فريق يوليان ناجلسمان أداءً سيئاً للغاية طوال المباراة؛ بطء، ملل، وخمول. إنه كابوس آخر للكرة الألمانية!».
من جانبها، انتقدت صحيفة «دي تسايت» الافتقار إلى الإبداع متهمة الفريق بأنه هزم نفسه بنفسه. وكتب المحلل كريستيان سبيلر: «لقد فقدوا كل شعور بمجدهم السابق»، مشيراً إلى تراجع أوسع في كرة القدم الألمانية يتجاوز مجرد أزمة نادي بايرن ميونخ.
أما صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، فقد وصفت هذا الخروج بأنه «أكثر إحراجاً» من خروج 2022 في قطر، وأوضحت: «في قطر كان الفريق سيئ الحظ نوعاً ما، أما هذه المرة فلم تكن لديهم أي حلول أو إجابات على أرض الملعب».
كلوب يدافع عن تاه ويهاجم قرار الحكم
رغم الانتقادات اللاذعة، ظهرت بعض مشاعر التعاطف مع الفريق بسبب إلغاء هدف جوناثان تاه. وقارن يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق والذي يعمل محللاً لشبكة (MagentaTV) الألمانية خلال البطولة، الهدف الملغى بأهداف نادي أرسنال الإنجليزي، قائلاً: «إذا كان هذا الهدف غير شرعي، فإن أرسنال لن يتوج بطلاً للدوري الإنجليزي؛ لقد سجلوا 60% من أهدافهم بهذه الطريقة. كنا سنفوز بالمباراة لو احتُسب الهدف، بالطبع هذا القرار كان قاسياً للغاية».
أصداء عالمية: «المفاجأة الأكبر في المونديال»
لم يقتصر صدى الخروج على الداخل الألماني، بل امتد للصحافة العالمية؛ حيث وصفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الإقصاء بأنه «أكبر مفاجأة في كأس العالم حتى الآن». وفي إيطاليا، أشادت صحيفة «جازيتا ديلو سبورت» بمنتخب باراغواي الذي «قاتل بقلب شجاع وعزيمة حديدية على كل كرة». في حين جاء عنوان صحيفة «ماركا» الإسبانية قاسياً وموجزاً: «لم يتبق شيء من ألمانيا.. ولا حتى في ركلات الترجيح».

