كورة على النت - Kora3lnet

حدث تاريخي في كأس العالم 2026: طاقم تحكيم نسائي بالكامل يدير موقعة التشيك وجنوب إفريقيا

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٤٬٢٦٢ مشاهدة
حدث تاريخي في كأس العالم 2026: طاقم تحكيم نسائي بالكامل يدير موقعة التشيك وجنوب إفريقيا

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم الخميس، 18 يونيو، إلى ملعب أتلانتا، ليس فقط لمتابعة المواجهة المثيرة بين منتخبي التشيك وجنوب إفريقيا لحساب المجموعة الأولى في كأس العالم 2026، بل للوقوف شاهدين على لحظة تاريخية استثنائية في تاريخ البطولة، حيث سيقود اللقاء طاقم تحكيم نسائي بالكامل للمرة الأولى في تاريخ المونديال.

طاقم أمريكي يكتب التاريخ في المونديال

يتكون الطاقم التاريخي من حكمة الساحة توري بينسو، ومساعدتيها بروك مايو وكاثرين نيسبت. ولا يعد هذا الثلاثي غريباً عن منصات المجد وكتابة التاريخ؛ ففي الأول من أكتوبر 2025، دخلن التاريخ كأول طاقم تحكيم نسائي بالكامل يدير مباراة نهائية في كأس أمريكا المفتوحة (لامار هانت) بين أوستن إف سي وناشفيل إس سي.

ويأتي هذا الظهور ليعزز الحضور التحكيمي الأمريكي القوي في المونديال، بعد أن أدار طاقم أمريكي آخر مباراة هولندا واليابان في دالاس يوم 14 يونيو. ويعكس هذا التواجد المستمر للحكام الأمريكيين الثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للتحكيم الأمريكي وتنوعه وتميزه على الساحة العالمية.

تفاصيل طاقم التحكيم لمباراة التشيك وجنوب إفريقيا

الدور التحكيمي الاسم الجنسية
حكم الساحة توري بينسو (Tori Penso) الولايات المتحدة الأمريكية
الحكم المساعد الأول بروك مايو (Brooke Mayo) الولايات المتحدة الأمريكية
الحكم المساعد الثاني كاثرين نيسبت (Kathryn Nesbitt) الولايات المتحدة الأمريكية

حوار ملهم مع الحكمة المساعدة بروك مايو

بمناسبة هذه المشاركة التاريخية، أجريت مقابلة مع الحكمة المساعدة بروك مايو للحديث عن رحلتها الملهمة في عالم التحكيم، والتي بدأت منذ أن كانت في الثالثة عشرة من عمرها في غارلاند بتكساس، وصولاً إلى اللعب الجامعي في جامعة تينيسي للتكنولوجيا، وحتى بلوغها القمة في أكبر محفل رياضي عالمي.

مشاعر الاختيار والاستعداد للمونديال

وعن اللحظة التي علمت فيها باختيارها للمونديال، قالت مايو: "عندما أدركت في عام 2023 أن لدينا فرصة حقيقية للتواجد في كأس العالم 2026، صببت كل تركيزي لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة. حرصت على التواجد في أكبر عدد ممكن من المباريات الدولية ومباريات الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) لزيادة خبرتي الميدانية، وضاعفت تدريباتي البدنية. لذا، عندما تلقيت الخبر، غمرتني سعادة لا توصف وفخر كبير بتمثيل الاتحاد الأمريكي والكونكاكاف".

كواليس الـ 48 ساعة قبل المباراة

وحول كيفية التحضير للمباراة فور تلقي التكليف، أوضحت مايو: "إنها 48 ساعة حافلة ومجنونة. أول ما أفعله هو التواصل مع عائلتي وأصدقائي لتنسيق سفرهم، ثم يبدأ التحضير الفني والبدني فوراً. يقوم مدربو اللياقة البدنية والمدربون الفنيون بتعديل برنامجنا التدريبي لنكون في قمة جاهزيتنا. بعد ذلك، نجتمع مع المحلل التكتيكي للفيفا لدراسة أسلوب لعب الفريقين اللذين سندير مباراتهما. وفور وصولنا إلى مدينة المباراة، نتناول وجبة جماعية لوضع اللمسات الأخيرة والاتفاق على خطة إدارة اللقاء، تليها فترة استرخاء وتركيز ذهني".

التضحيات والدعم العائلي

وتحدثت مايو بامتنان كبير عن دور عائلتها قائلة: "لولا دعم عائلتي لما وصلت إلى هنا. النجاح لا يتحقق بجهد فردي بل هو عمل جماعي. والداي يشاهدان كل مباراة أقدمها منذ أكثر من عقد، وزوجتي التي رافقتني في كل اللحظات الصعبة والجميلة ستكون حاضرة في المدرجات لدعمي، وكذلك شقيقتي التي تعد من أكبر المشجعين لي".

وعن التضحيات التي قدمتها، أضافت: "لقد اضطررت لتفويت أغلب المناسبات الخاصة لعائلتي وأصدقائي. في بداياتي، كنت أمول سفري للبطولات بنفسي وأخذ إجازات غير مدفوعة من عملي كمعلمة. حتى حفل زفافنا قمنا بجدولته في شهر ديسمبر لكي لا يتعارض مع روزنامة كرة القدم، وفي النهاية اضطررت لترك مهنة التدريس والتدريب الرياضي بعد 10 سنوات لأركز كلياً على مسيرتي الدولية. عندما تسعى وراء حلم كبير، فإن عائلتك تضحي معك أيضاً".

كيفية التعامل مع الضغوط وما بعد الصافرة

وعند سؤالها عن كيفية الخروج من أجواء الإثارة والضغط بعد المباريات الكبيرة، أجبت مايو: "الخروج من أجواء المباراة صعب للغاية لأننا كحكام نميل إلى الهوس بالكمال. عندما أكون بمفردي في غرفتي بالفندق، أجد نفسي أعيد التفكير في القرارات التي اتخذتها وكيف كان بإمكاني تقديم أداء أفضل. لذا، أفضل طريقة للاسترخاء هي قضاء الوقت مع العائلة أو الأصدقاء أو زملائي الحكام، فهو الشيء الوحيد الذي يشتت ذهني عن التفكير المستمر في المباراة".

دلالة قيادة طاقم نسائي بالكامل في المونديال

واختتمت مايو حديثها بالقول: "في معظم الأوقات لا نفكر في الأمر، فنحن ببساطة فريق عمل واحد يسعى لتقديم الأفضل. لكن القيمة الحقيقية تظهر عندما يأتي إلينا أحد المحاضرين ليطلب التقاط صورة معنا لأن ابنته تلهمها مسيرتنا، أو عندما تستوقفنا متطوعة تكبرنا سناً في الفيفا لتعبر عن فخرها برؤية النساء في هذا المستوى، مؤكدة أن هذا الأمر لم يكن ممكناً أو متصوراً في شبابها. ورغم أنني أرى أننا مجرد ثلاثي عادي استحق مكانه بجدارة بفضل العمل الشاق، إلا أنني أدرك تماماً مدى الأهمية والرمزية الكبيرة التي يحملها هذا التمثيل النسائي التاريخي في البطولة الأكبر عالمياً".

شارك هذا الخبر