تراجع عن قرار الاعتزال الإداري وترشح حتى 2031
في خطوة مفاجئة أعادت ترتيب الأوراق داخل أروقة كرة القدم الأوروبية والدولية، أبلغ ألكسندر تشيفرين قادة الاتحادات الوطنية الأهلية في قارة أوروبا بنيته الترشح لولاية رابعة في رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). وجاء إعلان المحامي السلوفيني خلال اجتماع رسمي عُقد صباح الخميس في العاصمة الألمانية برلين، حيث من المقرر أن يجرى التصويت في المؤتمر السنوي القادم لليويفا بمدينة أستانا الكازاخستانية، ويمتد التفويض الجديد -في حال فوزه- حتى عام 2031.
وكان تشيفرين قد تولى رئاسة اليويفا للمرة الأولى عام 2016 خلفاً للفرنسي ميشيل بلاتيني. وتأتي إمكانية ترشحه مجدداً بفضل تعديلات مثيرة للجدل في اللوائح الأساسية للاتحاد القاري رُفِع بموجبها حد الولايات الرئاسية، وتم إقرارها خلال كونغرس باريس 2024 رغم معارضة شديدة من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. ورغم تصريحه السابق بعيد إقرار التعديلات بأنه سيتنحى مع نهاية ولايته الثالثة عام 2027، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت السلوفيني للعدول عن موقفه وحسم استمراره قيادياً للكرة الأوروبية.
صراع محتدم مع الفيفا ومطالب باستقالة إنفانتينو
وتشير المصادر المقربة من اليويفا إلى أن استمرار تشيفرين لأربع سنوات إضافية يوفر حالة من الثبات والوحدة للكرة الأوروبية في وقت تخوض فيه مواجهة شرسة ضد رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو. ورغم أن تشيفرين استبعد سابقاً منافسة إنفانتينو على رئاسة الفيفا مباشرة، إلا أنه كان أبرز المنادين باستقالته وتنحيه عن المنصب، على خلفية تدهور العلاقات بين المؤسستين الكرويتين.
وتفجر الخلاف العنيف بين الطرفين في يوليو الماضي عقب كشف النقاب عن خطة إنفانتينو لجلب استثمارات خاصة عبر شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الفيفا، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات. وأعلن اليويفا حينها فقدانه الثقة في إنفانتينو والبدء في البحث عن مرشح قوي يمتلك المصداقية لمنافساته في انتخابات الفيفا المقبلة، والتي حُدد موعد غلق باب الترشح لها في 18 نوفمبر.
خريطة التحالفات والسباق نحو رئاسة الفيفا
وفي الوقت الذي كانت فيه الأوساط الرياضية تتوقع توافق اليويفا حول مرشح موحد في اجتماع برلين، لم يُسفر الاجتماع عن إعلان اسم محدد، إلا أن مصادر داخل اليويفا أكدت الثقة الكاملة في التوصل لمرشح منافس قبل إغلاق المهلة المحددة. وفي المقابل، كان مدافع توتنهام السابق رامون فيجا أول المعلنين رسمياً عن نيتهم منافسة إنفانتينو على الكرسي الدولي.
ورغم الضغوط الأوروبية، يبدو إنفانتينو في موقع صلب، مستنداً إلى قاعدة تأييد واسعة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية بالإضافة إلى العديد من دول الشرق الأوسط مثل قطر والسعودية. وفي تطور لافت، أظهرت خطابات حديثة تخفيف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، من حدة موقفه تجاه إنفانتينو؛ حيث دعا لتشكيل لجنة عمل داخلية لدراسة إصلاحات الحوكمة بالفيفا بدلاً من المطالبة الصريحة بالاستقالة، مما يلقي بظلال من التعقيد على المساعي الأوروبية لإعادة هيكلة قيادة الفيفا.

