تظل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم واحدة من أكثر الجوائز الفردية إثارة للجدل في تاريخ الساحرة المستديرة. وفي النسخة الأخيرة من المونديال 2026، بدا النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قريباً من كتابة التاريخ بتحقيق كرته الذهبية المونديالية الثالثة، إلا أن تتويج إسبانيا باللقب منح الجائزة لنجم خط الوسط رودري. وإذا كان ميسي قد عاندته الظروف هذه المرة، فإنه ليس النجم الأول ولن يكون الأخير الذي يُحرم من هذا التكريم المستحق وسط انقسام جماهيري وإعلامي كبير.
في هذا التقرير، نستعرض معكم أكبر 5 "سرقات" تاريخية لجائزة الكرة الذهبية في تاريخ كأس العالم، حيث استحق هؤلاء النجوم الجائزة عطفاً على ما قدموه من مستويات استثنائية.
5. توني كروس (ألمانيا - 2014)
واجه المنتخب الألماني المتوج بلقب مونديال البرازيل 2014 معضلة واجهتها العديد من المنتخبات العظيمة؛ وهي عدم وجود نجم فردي واحد يهيمن على الأضواء. ورغم أن الحارس مانويل نوير كان الألماني الأعلى ترتيباً في قائمة الكرة الذهبية لتلك السنة خلف ميسي ورونالدو، إلا أن لاعب الوسط توني كروس كان يستحق الجائزة المونديالية بجدارة. قدم مايسترو خط الوسط أداءً خارقاً، لا سيما في الفوز التاريخي على البرازيل بنتيجة 7-1 في نصف النهائي حيث سجل هدفين وصنع آخر.
في المقابل، ذهبت الجائزة لليونيل ميسي الذي تألق في دور المجموعات، لكنه بدا مجهداً وغير مؤثر تدريجياً مع تقدم الأدوار الإقصائية، لتبدو الجائزة وكأنها "ترشيح تعاطف" من الفيفا بعد خسارة الأرجنتين للنهائي.
4. تشافي هيرنانديز (إسبانيا - 2010)
يعد الأوروغوياني دييغو فورلان اللاعب الوحيد منذ مونديال 1990 الذي فاز بالكرة الذهبية دون أن يتأهل إلى المباراة النهائية. ورغم جمالية ما قدمه فورلان وترويضه الاستثنائي لكرات "جابولاني"، إلا أن المنطق كان يفرض منح الجائزة لمهندس أسلوب "التيكي تاكا" الإسباني، تشافي هيرنانديز. كانت إسبانيا 2010 منظومة جماعية متكاملة تفوق الإبداع الفردي، وكان تشافي هو المحرك الأساسي لهذه الآلة بأرقام تمريرات قياسية وإعجازية صنعت المجد لـ "لا روخا".
3. أنطوان غريزمان (فرنسا - 2018)
رغم أن لوكا مودريتش نال تعاطف العالم بقيادته كرواتيا إلى نهائي روسيا 2018، إلا أن نظرة موضوعية تكشف أن كرواتيا استفادت من قرعة إقصائية سهلة نسبياً واحتاجت لركلات الترجيح لتجاوز الدنمارك وروسيا، قبل أن تنهار أمام فرنسا في النهائي بنتيجة 4-2. في تلك البطولة، كان أنطوان غريزمان هو النجم الحقيقي والمهندس الأول لتتويج الديوك، حيث حصد جائزة رجل المباراة في النهائي وكان اللاعب الأبرز لفرنسا في الأدوار الإقصائية الحاسمة أمام الأرجنتين وأوروغواي وبلجيكا.
2. ليونيل ميسي (الأرجنتين - 2026)
إذا كان ميسي قد نال الجائزة بلون من الحظ في 2014، فإن مونديال 2026 شهد "سرقة" حقيقية لكرته الثالثة. لا يقلل هذا من قيمة رودري، الذي كان ترسًا هامًا في الآلة الإسبانية المتوجة باللقب، لكن الفارق يكمن في أن رودري كان جزءًا من منظومة جماعية خارقة تضم سيمون، كوبارسي، وبيدري، بينما حمل ميسي صاحب الـ39 عامًا الأرجنتين بأكملها على كتفيه بأسلوب يحاكي أسطورة مارادونا، ليقود تشكيلة متواضعة إلى أعتاب ركلات الترجيح في النهائي قبل أن تبتسم الكأس لإسبانيا.
1. رونالدو نازاريو (البرازيل - 2002)
تظل واحدة من كبرى المفاجآت هي ذهاب الجائزة للحارس الألماني أوليفر كان في مونديال 2002. ورغم إنقاذه لألمانيا طوال البطولة، إلا أنه ارتكب خطأين فادحين في النهائي أمام البرازيل استغلهما رونالدو "الظاهرة" ليسجل ثنائية التتويج. كان رونالدو هو القصة الملهمة والأبرز للبطولة بعودته الإعجازية من الإصابات وتسجيله 8 أهداف قاد بها السامبا للقب الخامس، وكان هو الأجدر بلا شك برفع الكرة الذهبية المونديالية.
جدول يوضح اللاعبين المحرومين ومن تُوج بالجائزة بدلاً منهم
| النسخة | اللاعب المحروم (الذي استحقها) | الفائز الفعلي بالجائزة | البطل الجماعي للنسخة |
|---|---|---|---|
| 2002 | رونالدو نازاريو (البرازيل) | أوليفر كان (ألمانيا) | البرازيل |
| 2010 | تشافي هيرنانديز (إسبانيا) | دييغو فورلان (أوروغواي) | إسبانيا |
| 2014 | توني كروس (ألمانيا) | ليونيل ميسي (الأرجنتين) | ألمانيا |
| 2018 | أنطوان غريزمان (فرنسا) | لوكا مودريتش (كرواتيا) | فرنسا |
| 2026 | ليونيل ميسي (الأرجنتين) | رودري (إسبانيا) | إسبانيا |

