يستعد المنتخب الإسباني لخوض مواجهة نارية ومرتقبة أمام نظيره الفرنسي في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم FIFA 2026. وتعد هذه المواجهة بمثابة نهائي مبكر يجمع بين قوتين عظميين في كرة القدم العالمية. وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على كتيبة "لاروخا" التي اختارها المدير الفني لويس دي لا فوينتي، وبشكل خاص خياراته في حراسة المرمى وخط الدفاع.
جدول تفصيلي لخيارات إسبانيا الدفاعية وحراس المرمى
| اللاعب | تاريخ الميلاد | النادي | المركز |
|---|---|---|---|
| أوناي سيمون | 11 يونيو 1997 | أثلتيك بيلباو | حارس مرمى |
| ديفيد رايا | 15 سبتمبر 1995 | أرسنال | حارس مرمى |
| خوان غارسيا | 4 مايو 2001 | برشلونة | حارس مرمى |
| إيميريك لابورت | 27 مايو 1994 | أثلتيك بيلباو | قلب دفاع |
| بيدرو بورو | 13 سبتمبر 1999 | توتنهام هوتسبير | ظهير أيمن |
| مارك بوبيل | 20 يونيو 2003 | أتلتيكو مدريد | ظهير أيمن / قلب دفاع |
| باو كوبارسي | 22 يناير 2007 | برشلونة | قلب دفاع |
| إريك غارسيا | 9 يناير 2001 | برشلونة | قلب دفاع |
حراس العرين: صراع ثلاثي شرس على القميص رقم 1
أوناي سيمون (أثلتيك بيلباو)
يعد الحفاظ على الاستقرار في حراسة المرمى أحد أكبر إنجازات المدرب لويس دي لا فوينتي، على الرغم من الشكوك التي أحاطت بأوناي سيمون في فئات الشباب؛ حيث فضّل المدرب الحارس أنطونيو سيفيرا في المباراة الأولى ببطولة أوروبا تحت 21 عاماً في 2019 والتي خسرتها إسبانيا أمام إيطاليا، قبل أن يعود سيمون للمشاركة أساسياً ويساهم في تحقيق اللقب. وعلى مستوى المنتخب الأول، تلاشت الشكوك سريعاً، خاصة بعد تألقه في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2023 أمام كرواتيا وتصديه لركلتي ترجيح. وقد أشاد به دي لا فوينتي قائلاً: "أنا سعيد بشكل خاص لأجل أوناي الذي عانى من الانتقادات طويلاً، وأتمنى أن يدرك الجميع قيمته الحقيقية". سيمون كان الحامي الأساسي للعرين الإسباني في التتويج بلقب يورو 2024 متحاملاً على إصابة بتمزق في أربطة المعصم، وهو ما يجعله الخيار الأول حالياً رغم المنافسة القوية من ديفيد رايا وخوان غارسيا.
ديفيد رايا (أرسنال)
مسيرة ديفيد رايا فريدة من نوعها؛ إذ انتقل من ملاعب كرة الصالات (الفوتسال) إلى كأس العالم مروراً بالدرجات الدنيا في إنجلترا. فبعد بدايته كلاعب ميدان في الصالات، تحول لحراسة المرمى في أكاديمية كورنيلا ببرشلونة، ليرحل إلى إنجلترا بعمر 17 عاماً. ويعد رايا أول حارس يستدعى لمنتخب إسبانيا بعد تحقيقه صعودين في الدوري الإنجليزي؛ الأول من الليغ وان إلى التشامبيونشيب مع بلاكبرن، والثاني إلى البريميرليغ مع برينتفورد. ومع أرسنال، أثبت نفسه كأحد أفضل حراس العالم بفضل سرعة بديهته وتفوقه باللعب بالقدمين. ويضع رايا على واقي الساق الأيسر صورة لمباراته الدولية الأولى مع إسبانيا عام 2022 وهو يمرر الكرة بقدمه، مما يفرض ضغطاً كبيراً على أوناي سيمون في الصراع على التشكيل الأساسي.
خوان غارسيا (برشلونة)
برز خوان غارسيا كأحد أفضل الحراس في الدوري الإسباني. وبعد تألقه في معركة الهبوط مع إسبانيول، تعاقد معه الغريم التقليدي برشلونة بعدما دفع المدير الرياضي ديكو الشرط الجزائي البالغ 25 مليون يورو. لكن غارسيا لم يأتِ لبرشلونة ليكون بديلاً للحارس مارك أندريه تير شتيغن، بل إنه يرى نفسه الحارس الأساسي المستقبلي للبارسا والمنتخب الإسباني. ورغم غيابه عن فترات التوقف الدولي في الخريف، استدعاه دي لا فوينتي في مارس الماضي ليخوض مباراته الدولية الأولى على ملعب إسبانيول، حيث تعرض لبعض صافرات الاستهجان من جماهير فريقه السابق بسبب انتقاله للغريم الكتالوني.
جدار الدفاع: خبرة النجوم الشباب والوجوه المألوفة
إيميريك لابورت (أثلتيك بيلباو)
أكد لابورت عقب التتويج بدوري الأمم الأوروبية 2023 قائلاً: "تمثيل إسبانيا هو أفضل شيء حدث لي في مسيرتي الكروية". وشكل لابورت، الفرنسي الأصل، شراكة دفاعية صلبة مع مواطنه المجنس الآخر روبن لو نورماند. وكان تأثير لابورت على دفاع "لاروخا" هائلاً منذ تغيير جنسيته الرياضية في 2021. وواصل دي لا فوينتي الاعتماد عليه حتى بعد انتقاله من مانشستر سيتي إلى النصر السعودي، وقاد دفاع إسبانيا للتتويج بيورو 2024. وعاد الصيف الماضي إلى أثلتيك بيلباو ليصبح ركيزة لا غنى عنها في تشكيلة إرنستو فالفيردي، مقدماً الخبرة اللازمة للخط الخلفي إلى جانب الشباب مثل باو كوبارسي ودين هويسين.
بيدرو بورو (توتنهام هوتسبير)
يمتاز بيدرو بورو بالاندفاع البدني القوي في التحولات، واليقظة الدفاعية، والرغبة الهجومية المستمرة، وهي السمات المميزة للظهير العصري. ويُعرف بورو بلقب "لاعب الشارع" بسبب روحه التنافسية العالية واستعداده للتضحية من أجل الفريق، وهي خصال تعود لأصوله من منطقة "دون بينيتو" الريفية في إكستريمادورا. ورغم معاناته مع توتنهام في صراع الهبوط بالبريميرليغ، فإن هذا التحدي صقل شخصيته الرياضية والذهنية داخل الملعب وخارجه. ومع انتهاء حقبة الثنائي داني كارفاخال وخيسوس نافاس، يملك بورو الآن الفرصة الكاملة للتألق وإثبات جدارته مع المنتخب.
مارك بوبيل (أتلتيكو مدريد)
حقق المدافع الشاب قفزة هائلة في مسيرته؛ حيث نجح في حجز مقعده بالمنتخب متفوقاً على أسماء بارزة مثل دين هويسين وزميله في أتلتيكو روبن لو نورماند. وكان بوبيل، خريج أكاديمية إسبانيول وليفانتي، قد هبط مع ألميريا في الصيف ذاته الذي توجت فيه إسبانيا ببطولة أوروبا، لكن أداءه القوي في الدرجة الثانية دفع أتلتيكو مدريد للتعاقد معه. وعبر بوبيل عن سعادته قائلاً: "وقعت في حب أتلتيكو خلال أسبوع واحد فقط"، ليصبح عنصراً موثوقاً في دفاع دييغو سيميوني وخاض جل مباريات الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا. وينضم بوبيل للمنتخب الأول متوجاً بالذهب الأولمبي مع منتخب تحت 23 عاماً في باريس 2024، مع قدرته على اللعب كقلب دفاع أو ظهير أيمن.
باو كوبارسي (برشلونة)
في سن التاسعة عشرة فقط، تحول باو كوبارسي إلى قائد حقيقي لخط دفاع برشلونة. ومنحه رحيل إينيغو مارتينيز الصيف الماضي مكانة جديدة في تشكيلة هانز فليك؛ حيث توقف عن كونه الناشئ الذي يتعلم من الكبار وبدأ في قيادة الخط الخلفي بنفسه. ورغم بعض العقبات مثل طرده أمام أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال، إلا أن مكانته في المنتخب تطورت بشكل كبير، وأصبح خياراً رئيسياً للمدرب دي لا فوينتي الذي يتعين عليه الآن الاختيار بين إشراكه بجانب الخبير لابورت أو المخاطرة بالدفع بثنائية شابة تجمع كوبارسي ودين هويسين. ويدخل كوبارسي المونديال منتشياً بتتويجه بلقبه الثاني في الدوري الإسباني.
إريك غارسيا (برشلونة)
يعد إريك غارسيا خياراً تكتيكياً مرناً للغاية في تشكيلة لويس دي لا فوينتي؛ بفضل قدرته العالية على التمركز الصحيح وبدء الهجمات بدقة من الخلف. ويمنح غارسيا خط الدفاع الإسباني عمقاً إضافياً وخبرة دولية جيدة اكتسبها من مشاركاته السابقة مع المنتخب وفي الملاعب الأوروبية، ليكون ورقة رابحة جاهزة للاستخدام في أي وقت لمواجهة القوة الهجومية الضاربة للمنتخب الفرنسي.

