كورة على النت - Kora3lnet

زلزال في إنجلترا بعد الوداع المونديالي: 16 استنتاجاً من السقوط أمام الأرجنتين.. هل حان وقت إقالة توخيل؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٦٨٨ مشاهدة
زلزال في إنجلترا بعد الوداع المونديالي: 16 استنتاجاً من السقوط أمام الأرجنتين.. هل حان وقت إقالة توخيل؟

دخلت إنجلترا مباراتها أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم وهي تأمل في كتابة تاريخ جديد، لكن النهاية كانت مألوفة وموجعة؛ وداع مرير وخروج درامي بعد الخسارة بنتيجة 1-2. هذه الهزيمة لم تمر مرور الكرام، بل فجرت بركاناً من الغضب والانتقادات تجاه المدير الفني الألماني توماس توخيل، لدرجة تعالت معها الأصوات المطالبة بإقالته فوراً وفتح الباب أمام التعاقد مع بيب غوارديولا الذي ينتظر في الأفق.

مأساة نصف النهائي وتكرار سيناريو ساوثجيت

إذا كان توماس توخيل سيحصل على فرصة أخرى لقيادة هذا الجيل من اللاعبين في بطولة كبرى قادمة، فعليه أن يدرك أن الخيار الوحيد هو الفوز باللقب أو الرحيل. السقوط أمام الأرجنتين وصفه نقاد ومتابعون بالاستسلام غير المبرر. والمفارقة هنا هي المقارنة الحتمية مع سلفه غاريث ساوثجيت؛ حيث بدا أن الفريق تراجع للدفاع بشكل مبالغ فيه وفي وقت مبكر للغاية، وهو العيب الذي جاء توخيل خصيصاً لمعالجته والارتقاء بالفريق لتجاوز العقبة الأخيرة.

لقد جلب الاتحاد الإنجليزي توخيل بهدف محدد وهو "إضافة اللمسة الأخيرة" التي تمنح إنجلترا اللقب في مونديال 2026. لكن ما حدث في لحظات الحسم والضغط العالي كان استسلاماً تكتيكياً لا يختلف كثيراً عن أسوأ أيام ساوثجيت، مما يعيد طرح التساؤل حول مدى أهليته للاستمرار.

قرارات تكتيكية غريبة وتصريحات تفتقر للندم

مما زاد من حنق الجماهير والنقاد، تصريحات توخيل بعد المباراة التي أكد فيها أنه "لا يشعر بالندم" على الطريقة التي سارت بها المواجهة. فكيف يمكن لمدرب يقود مباراة نصف نهائي، ثم ينهيها بتركيبة هجومية تضم هاري كين وإيفان توني ودان بورن، مع الاعتماد على إزري كونسا لإرسال العرضيات ووجود نيكو أوريلي في خط الوسط، أن يقول إنه لا يندم على شيء؟

التخبط التدريبي والارتجال في الدقائق الأخيرة كان واضحاً للجميع ولم يكن بحاجة إلى حكمة بأثر رجعي لتبين خطئه. لقد بدا أن إنجلترا تعثرت في أربطة حذائها لتفسح المجال أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي للتحرك بحرية تامة في مناطقها دون ضغط حقيقي.

لحظات مضيئة وسط الانهيار الإنجليزي

رغم المرارة، عاش الجمهور الإنجليزي لحظات استثنائية دامت لدقيقتين ونصف بدا فيها كل شيء ممكناً. التناغم بين هدف أنتوني غوردون والتدخل الدفاعي الحاسم من دجيد سبينس في اللحظة الأخيرة مثل قمة الحماس الجماهيري، وجعل البعض يعتقد للحظة أن "كرة القدم قد تعود إلى بيتها" أخيراً. لكن اللغز المحير يكمن في كيفية تحول هذه الطاقة الإيجابية مباشرة إلى 40 دقيقة من اللعب السلبي والجبان الذي قاد للمصير المتوقع.

معركة بدنية وحروب نفسية على أرض الملعب

قدمت إنجلترا شوطاً أولاً جيداً تميز بالندية العالية والالتحامات البدنية القوية. شهد اللقاء مناوشات وصراعاً خفياً تضمن ضربات بالمرفق وتعطيلاً متعمداً للعب وإسقاط الكرة لمنع رميات التماس السريعة. كما حاول لياندرو باريديس التأثير على الحكم للمطالبة بطرد هاري كين لمجرد أنه غطى فمه أثناء التحدث مع الحكم.

ورغم هذه الأجواء المشحونة، نجح جود بيلينغهام وإيليوت أندرسون في تمالك أعصافهما وتجنب الوقوع في فخ الاستفزازات الأرجنتينية التي قادها ببراعة جوليانو سيميوني، الذي نجح بطريقة ما في تفادي الحصول على بطاقة صفراء رغم ارتكابه لخمسة أخطاء كاملة في أول نصف ساعة من المباراة.

شارك هذا الخبر