1. أوناي سيمون – إسبانيا
على الرغم من خروج منتخب بلاده أو قلة الاختبارات التي تعرض لها، لا يمكن إغفال حارس مرمى إسبانيا، أوناي سيمون، الذي حقق رقماً قياسياً جديداً بالحفاظ على نظافة شباكه لمدة 650 دقيقة في كأس العالم. حارس أتلتيك بيلباو واجه 8 تسديدات فقط طوال البطولة بفضل الصلابة الدفاعية، لكنه أثبت جدارته بثقة المدرب لويس دي لا فوينتي. يواصل سيمون إبقاء حراس كبار في الدوري الإنجليزي والليغا، مثل ديفيد رايا وجوان غارسيا، على مقاعد البدلاء، ليس فقط بفضل تصدياته، بل بقدرته الفريدة على قراءة اللعب والتمركز الدفاعي الممتاز لقطع الكرات قبل أن تشكل خطورة حقيقية.
2. أوريان نيلاند – النرويج
رغم بلوغه سن الـ35، ظهر نيلاند بشكل صلب للغاية خلال البطولة، لعل أبرز مبارياته التاريخية كانت أمام البرازيل حيث قدم أداءً هو الأفضل في مسيرته الاحترافية. تصدى نيلاند لسلسلة من الكرات الخطيرة، أبرزها تسديدة غيرت اتجاهها واصطدمت بالقائم، بالإضافة إلى تصديه لركلة جزاء من برونو غيماريش. ما يجعل هذا التألق استثنائياً هو أن نيلاند قضى معظم موسمه الأخير على مقاعد بدلاء إشبيلية ولم يشارك سوى في 5 مباريات بالليغا، ليعلن عن نفسه بقوة كحارس حر جاهز للمستويات الكبرى.
3. مصطفى شوبير – مصر
سار مصطفى شوبير على خطى والده، حارس مرمى منتخب مصر الأسطوري في مونديال إيطاليا 90 أحمد شوبير، مقدماً شوطاً أولاً أشبه بالأحلام ضد الأرجنتين. وكان تصديه لركلة جزاء من الأسطورة ليونيل ميسي واحداً من أسهل تصدياته في اللقاء مقارنة بكرات أخرى صعبة للغاية، لعل أبرزها تسديدة جوليان ألفاريز الصاروخية. وبذلك، أصبح شوبير رابع حارس مرمى في تاريخ كأس العالم يتصدى لركلتي جزاء في نسخة واحدة من البطولة.
4. ياسين بونو – المغرب
ارتبط اسم حارس أسود الأطلس دائماً بالبطولات الملحمية في ركلات الترجيح. عادل بونو الرقم القياسي التاريخي بالتصدي لأربع ركلات ترجيح وركلات جزاء في وقت أصيل، متساوياً مع أساطير مثل هارالد شوماخر وسيرجيو غويكوتشيا ودانييل سوباشيتش ودومينيك ليفاكوفيتش. هذا النجاح ليس بمحض الصدفة، إذ استقبل بونو 4 أهداف فقط من أصل 12 ركلة جزاء واجهها في آخر ثلاث حصص ترجيحية للمغرب. كما واصل تألقه في اللعب المفتوح، وتحديداً في مواجهة فرنسا حيث قام بـ 6 تصديات حاسمة رغم مغادرة أسود الأطلس للبطولة.
5. زيون سوزوكي – اليابان
كان سوزوكي محط أنظار الأندية الكبرى حتى قبل هذه البطولة التي تعتبر بمثابة انطلاقة حقيقية للحارس الشاب البالغ من العمر 23 عاماً. ارتبط اسم حارس بارما بمانشستر يونايتد، بينما تتنافس أندية مثل ليدز يونايتد وأستون فيلا على خدماته. أظهر سوزوكي قدراته المذهلة خلال 4 مباريات، خاصة أمام البرازيل حيث حرم فينيسيوس جونيور من هدف محقق بتصدٍ إعجازي. يتميز سوزوكي بالثقة العالية عند اللعب بالقدمين وبناء الهجمات بالإضافة إلى حضوره القوي داخل منطقة الجزاء.
6. باتريك بيتش – أستراليا
بدأ بيتش البطولة بظهورين دوليين فقط قبل أن يضعه المدرب توني بوبوفيتش بشكل مفاجئ كحارس أساسي لمنتخب أستراليا، وهو قرار تبين لاحقاً أنه كان ذكياً للغاية. ورغم الأداء الرائع للواعد بيتش، قرر مدرب أستراليا استبداله بزميله الخبير مات ريان في ركلات الترجيح أمام مصر، وهي الخطوة التي استغلها الفراعنة لتحقيق الفوز. في المباريات الأربع التي سبقت ذلك، بدا بيتش كلاعب مخضرم بتصديات مذهلة أمام تركيا، الولايات المتحدة، وباراغواي.
7. غريغور كوبل – سويسرا
توج حارس بوروسيا دورتموند بجائزة رجل المباراة بعد قيادته سويسرا للفوز على كولومبيا والتأهل إلى ربع النهائي لأول مرة منذ عام 1954. قدم كوبل أداءً رائعاً طوال 120 دقيقة وتوج ذلك بتصدٍ حاسم في ركلات الترجيح. يفضل كوبل الاعتماد على حدسه وغريزته في ركلات الترجيح بدلاً من التعليمات المدونة على زجاجات المياه، مؤكداً أنه يراقب حركة مسدد ركلة الجزاء وعينيه وجسده لتحديد زاوية التصدي. يعتبر الدفاع السويسري المتين القوة الدافعة للفريق، حيث لم تستقبل شباك كوبل سوى أهداف قليلة جداً.
8. أورلاندو جيل – أوروغواي
عاش أورلاندو جيل قصة ملهمة للغاية؛ فبعد المونديال الأخير كان يبيع قفازاته ومعداته الرياضية لتأمين معيشة عائلته وعلاج طفله المبتسر. واليوم، يتألق الحارس البالغ من العمر 26 عاماً بشكل لافت ليرتبط اسمه بالانتقال إلى مانشستر يونايتد. تألق جيل بشكل خاص ضد ألمانيا في دور الـ16، حيث تصدى لركلتي ترجيح أمام كاي هافيرتز ونيك وولتيماد. واستقبل حارس سان لورينزو هدفاً واحداً فقط في 3 مباريات متتالية متصدياً لـ 16 تسديدة من أصل 17 على مرماه، ليتوج بجائزة رجل المباراة ويثبت أنه أحد أبرز اكتشافات هذه البطولة.

